عن فلان عن فلان عن واصل بن عطاء عن أبي هاشم عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب عن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم .إذا هذه الفكرة صحيحة فهي صحيحة في خصوص هذين الأصلين ، العدل والتوحيد ، باقي الأصول يمكن النقاش فيها كثيرا ويرد عليها اشكالات ، من أهم موارد الافتراق بين المعتزلة وبين الإمامية ما يرتبط بنظرية الإمامة ،المعتزلة لا يرون الإمامة في ولد رسول الله ، ولا في ذرية فاطمة ، ولا يرون الإمامة بالنص والنصب ، وإنما يرون أن من كان من المسلمين قرشيا و اجتمعت فيه صفات العلم والعمل يمكن أن يكون إماما ولا حاجة إلى النص وليس الأمر محصورا في أسرة معينة وهم بهذا يشابهون كما ذكرنا في وقت
سابق من الإباضية ويختلفون مع الزيدية والإمامية والإسماعيلية اللذين يقولون هؤلاء بدرجة متفاوتة بأن الإمامة هي في ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابنته فاطمة ولا بد أن تكون أيضا بالنص من رسول الله والنصب منه ، لا سيما بالنسبة للأئمة الأوائل على رأي باقي المذاهب من غير الإمامية ، الإمامية يقولون النص في كل الأئمة إلى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف ، من المسائل التي يختلفون فيها مع سائر المسلمين وفرقهم قضية الإحباط ، وهذه أيضا يخالفهم فيها الإمامية ، هناك فركة خاطئة عند بعض الباحثين عندما يبحث في هذا الموضوع يقول أن الشيعة أو الإمامية لا يوجد عندهم مدرسة عقائدية ، لا يوجد عندهم منهج كلامي ، وإنما هم عيال على المعتزلة ، نقول
أولا أن المعتزلة يأخذون من علي بن أبي طالب ، الإمامية أيضا يقولون نحن أصولنا ترجع إلى الأئمة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهناك مشتركات بيننا وبين المعتزلة نظرا للمصدر الواحد الذي أخذنا منه في قسم ، ولكن هناك قسم آخر قد يكون أساسيا لا نتفق معهم فيه ، مثل قضية الإمامة ، الإمامية أهم شيء بعد الأصول التوحيد والنبوة والمعاد ويلحق بالتوحيد العدل ، أهم أصل بعد هذا هو الإمامة ، وإلى هذا الأصل نسبوا ،، الإمامية نسبة إلى الأئمة الاثني عشر ، لو أزلت قضية الإمامة من الإمامية يصبح مذهبهم شديد الشبه بسائر المذاهب الأخرى ، يقولون نحن نختلف مع المعتزلة في عدد غير قليل من المسائل ولنا منهجنا الخاص ولنا أدلتنا ، من ذلك
مثلا أن المعتزلة قالوا بالإحباط ، الإحباط يعني لو أن إنسانا عمل سيئات لا سيما كبائر بعدما كان قد عمل حسنات ثم توفي وقد عمل السيئات فهل هذا يمحي ما عمل من الحسنات السابقة أو لا ؟ هذا يسمى الإحباط ، أن السيئات هل هي تحبط الحسنات ، واضح أن الحسنات يذهبن السيئات ، هل تحبط السيئات الحسنات ؟ المعتزلة يقولون نعم ، مثل ما الحسنات تزيل أثر السيئات ، السيئات تزيل أثر الحسنات على تفصيل عندهم ، بعضهم يقول إذا السيئات كبيرة من الكبائر فتزيل الصغائر وبعضهم قال لا ، تزيل الحسنات الكبيرة والصغيرة إذا أنهى خاتمته بأنه شرب الخمر أو زنى أو لاط أو غير ذلك ، هذا رأي المعتزلة ، الإمامية ومعهم كثير من المسلمين يقولون لا
، بعض الأشياء فعلا تحبط مثل الشرك وهذا بنص القرآن الكريم " لئن أشركت ليحبطن عملك " مثلا شخص قضى خمسين سنة من عمره يصلي ويصوم ويعمل الصالحات آخر سنة قال أنا لا أعترف بوجود الله ، كفر ، أو أشرك وقال أنا لا أعتقد أن هناك إلها واحدا وإنما اثنان ثلاثة أربعة ، هذا الشرك أو ذاك الكفر عند الإمامية وعند سائر المسلمين محبط للأعمال السابقة بنص القرآن الكريم ، وأما سائر الأمور ، شرب الخمر وآخر سنة صار مدمن على الخمر والعياذ بالله ،آخر سنة صار يعمل الفواحش ، يعاقب على هذه الأمور ولكن هذا السيئات لا تمسح سبعين سنة من الأعمال الصالحة التي قام بعملها ، إلا أذا في آخر عمره كفر أو ارتد أو أشرك أو