والمناهج الكلامية لأنه صارت عند الناس ردة فعل مما فعله المعتزلة ، فتوقفت الأمة ، ،في قرنين صار لديهم أنتاج ضخم وجيد ،بعد سنة ٥٠٠ هـ حالة من النوم والخمود النهائي ، وللأسف أن الأمة خسرت هذا المنهج الذي لو كان هو المنهج السائد في الأمة لم ترى حركات التطرف التي تعتمد على أخبار ونصوص ، الآن أصبح النص والحديث عند قسم الناس إلها يعبد ، انظر للذي أمامك أنه يصلي ويصوم ، يقول لا لدينا حديث يقول أن القدرية مجوس هذه الأمة ، الرافضة كذا هذه الأمة ، الفلان جماعة كذا وكذا ، انظر أمامك ، قرآنه ، عبادته ، صلاته ، صيامه ، يقول لا أنا لدي حديث ، فأصبح هذا النص من جديد كأنه معبود يعبد من
دون الله ، وتخدرت الأمة للأسف الشديد ، سوى أنه خلف المعتزلة ترثا علميا ضخما ، الآن كما ذكرنا في أول الحديث ليس لديهم حضور اجتماعي ، لكن لديهم حضور فكري ككتب ، كآراء ، كنظريات قوية جدا ، أي شخص يريد أن يبحث في العقائد لا بد أن يناقش آراء المعتزلة لأن بعضها آراء متينة وقوية ، ذات برهان وتنفتح على آفاق واسعة ، فيما يرتبط ، ابن ابي الحديد المعتزلي ليس شيعيا، لكنه لعله من أفضل شروح نهج البلاغة ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي يعد من الشروح التي في الدرجة الأولى ، مع ما فيه من أنه يعكس آرائه الإعتزالية ، ولأنه من معتزلة بغداد ، معتزلة بغداد يرون أن عليا بن أبي طالب أفضل
من كل الصحابة ، رجل يسأل أحدهم علي بن أبي طالب أفضل أم فلان خليفة ؟ يقول علي بن أبي طالب ضربة واحدة منه تعدل أعمال المهاجرين والأنصار كلهم ، ضربة علي يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين ، فكان معتزلة بغداد يجلون عليا غاية الإجلال ، ويعظمونه ، هذا ابن أبي الحديد لديه سبع قصائد تسمى العلويات من أروع القصائد في حق أمير المؤمنين ، منها القصيدة المعروفة :يا برق إن جئت الغري فقل له أتراك تعلم من بأرضــك مودع فيك ابن عمران الكليــــم وبعده عيسى يقفـــــــيه وأحمد يتـــبع بل فيك نور الله جلّ جلاله لذوي البصائر يستشف فيــــــــــلمع فيك الإمام المرتضى فيك الوصي المجتبى فيك البطين الأنزع يا قالع الباب الذي عن هـــــزه عجزت أكف أربــــعون وأربع أ أقول
فيك سميــدع حاشــى لمـــــــــثلك أن يقــال ســـــــميدع ويستمر على هذا المعدل إلى درجة من الارتفاع والسمو والتعظيم لأمير المؤمنين عليه السلام ، هذه الا تزال في تراث معتزلة بغداد باقية ، سبع قصائد هذه بعضها ، وهي في القمة من حيث الأدب والبلاغة والمعاني القوية ، علي عليه السلام من الذي لم يتعشقه إلا منتكس البصيرة ، من الذي لم يعجب به ، ذاك الشاعر يقول حتى عبدوك وما عرفوا فيك السر اللغز المضمر ، ذاك المسيحي بول السلامة يقول : جلجل الحب في فؤاد المسيح حتى عد من فرط حبه علويا لا تقــــــل شيــعة هواة علـــي إن في كل منصف شيعيـــا هذا علي وهذه صفاته من الذي يحصيها وكيف يمكن للإنسان أن يستقصيها ؟رحمة الله على الشاعر الشفهين الحلي
أحد شعراء أهل البيت الذي اختصر هذا المعنى ، قال مخاطبا أمير المؤمنين عليه السلام : يا من إذا عدت مناقب غيره رجحت مناقبه وكـــان الافضــل إني لأعذر حاسديك على الذي أولاك ربك ذو الجلال وفضــل إي يحسدوك على علاك فإنما متسافل الدرجات يحسد من علا