المعتزلة، وتم تطبيقها هنا، فقالوا: ولو أن عليا بن أبي طالب هو الأفضل، إلا أنه يجوز أن يتقدم المفضول: الخليفتان، على الفاضل: وهو الإمام علي. ماذا تصنعون بالنص؟ لأنه عندهم أن الإمام علي منصوص عليه هو والحسن والحسين، إما بنص جلي واضح، كما هو رأي أكثرهم. وإما بنص خفي كما هو رأي آخرين، يقول لك: لما علي سلم الأمر لهم، وبايعهم وتعامل معهم، فاحنا نصحح خلافتهم بناء على أن الإمام علي (ع) تعامل معهم، وبايعهم، ولم يخالفهم تلك المخالفة التي تسقط شرعيتهم. فهاي من أهم النقاط التي يتفق فيها الزيدية، مع أتباع مدرسة الخلفاء. تصحيحهم لخلافة الخليفتين. كيف يصنعون في التقديم، مع وجود أفضلية للإمام عندهم ونص، يستعيضون فكرة تقدم المفضول على فاضل، لا مانع منه يقولون، وممكن هذا أن
يصير. هذا مثلا من أهم ما يشتركون فيه مع عامة مدرسة الخلفاء، أيضا قد يكون من أفكارهم، أنهم لا يوافقون الإمامية في قضية أنهم أقرب إلى مدرسة الخلفاء، فيما يرتبط بعدالة الصحابة، بعض فرقهم ترى هذا الأمر، وبعضهم الآخر، كلا. في ضمن مدرسة المعتزلة كمثال، وهي من مدارس أهل السنة، وإن كانت الآن غير، أو ليس لها أتباع كثيرون، نتحدث عنها إن شاء الله في المستقبل، يتفقون معهم في عدة أمور، واحد من الأمور التي يتفقون فيها: مسألة الوعد والوعيد. الوعد والوعيد يعني شنو؟ الله سبحانه وتعالى، وعد الصالحين، بالجنة، وتوعد الفاسقين بالنار. الإنسان المجرم الإنسان الفاسق، توعده الله بالنار، في العقوبة، يقول: توعده، في الجزاء الطيب، يقولون شنو؟ وعده. فيصير: وعد ووعيد. ووعد وتوعد، طيب. أنت لما تقول لواحد
بس تجي فلان مكان، بتشوف ويش أسوي فيك، ما يصير، هذا ما يقال له وعده، غلط، من الناحية العربية، هذا وعيد، توعد. لكن إذا قلت له: إذا جيت المسجد راح تحصل إلك فائدة، هذا وعد. هؤلاء يقولون: أن الله وعد الصالحين بالجنة، ووعد الفاسقين بالنار، المعتزلة يقولون: يوم القيامة، لازم، المتقون يدخلون الجنة، ولازم، الفاسقون يدخلون النار، ليش؟ لأن الله صادق الوعد، وصادق الوعيد. ما دام قال بدخل الصالحين الجنة، لازم يدخلهم، وما دام قال راح يدخل الفاسقين النار، لازم يدخلهم. في مقابل هؤلاء بعض فرق أهل السنة من الأشاعرة، يقولون: لا، ما كو شيء، يختِّم على الله هذا الشيء. الله بكيفه، ممكن يقول، ممكن واحد من الصالحين وعده بالجنة، لكن يوديه النار، وممكن واحد من الفاسقين، توعده بالنار، لكن
يدخله الجنة. إن الله، يده مطلقة، ما أحد يقدر يقيده بشيء، ولا أحد يسأله، ولا يسل لسانه حسب التعبير. (لا يسأل عما يفعل وهم يسألون). الله بكيفه. الإمامية لا يقبلون هذا الكلام ولا يقبلون ذاك الكلام، يقول الإمامية: الله سبحانه وتعالى لأنه أوجب على نفسه العدل، وحرم على نفسه الظلم، فلا يمكن أن يدخل الصالح النار، لأن هذا ظلم، واحد عابد زاهد مطيع طيب، طول عمره، تجي وتذبه في نار جهنم، هذا خلاف العدل. وهنا يبين أثر العدل كأصل من الأصول اللي يعتمدوا عليها منو؟ الإمامية. طيب. هذا خلاف العدل، هذا ظلم، والله حرم على نفسه الظلم، وأوجب على نفسه العدل، فما ممكن أن يودي واحد من الصالحين المستحقين للجنة، ما ممكن أن يوديه النار، لكن ذاك الصوب، لا، ذاك
وإن هو مستحق للعقوبة، لكن رحمة الله سبحانه وتعالى قد تسعه، عفو الله قد يشمله، شفاعة نبينا محمد (ص)، قد تصل إليه، فبينما كان مستحقا للنار، بعفو الله يصير من أهل الجنة، برحمة الله يصير من أهل الجنة، بشفاعة النبي يصير من أهل الجنة، ما فيه مانع هذا، الله مو ذاك المنتقم الحاقد، اللي يقول: ما دام سويت هالشكل، لازم أوريك، ما تطلع من ايدي، ليس هكذا. فإذن الله صادق في وعده، ولكن هو له الأمر في وعيده. يقدر ينفذ وعيد، يقول: بما كسبتم، هذي نار جهنم، ويقول لآخر: برحمتي ما تروح نار جهنم، تروج إلى الجنة، يقول لآخر: بشفاعة نبيك نبي الرحمة، أنت ولو كنت مستحق للعقوبة، ولكن شفاعة النبي والمعصومين، شملتك. اللهم صل على محمد وآل محمد. فهذا