ترفض هذا الكلام لأنّ الوصية واردة في القرآن الكريم ، قال تعالى ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرًا الوصية للوالدين و الأقربين بالمعروف )٥ والله عالم بكل شيء وقد جاز ذلك وللوالد حق في أن يوصي سواء أذن الورثة أم لم يأذنوا، وأما بالنسبة للآثار الأخلاقية والاجتماعية ممكن أن تعالج بطريقة ما ، ولكن هذا لا يعني إلغاء أصل الحكم.و الجدير بالملاحظة أنّ الوصية من الأمور الواجبة وحبّذا المبادرة بالوصية خاصة إذا كان الإنسان قد تعلّق بذمته دين للآخرين ، أو دين لله تعالى كالصوم والصلاة ، فهذه من الأمور التي يجب التوصية بقضائها لأنّ الإنسان لا يعلم متى يحلّ عليه الموت ، فيجب عليه المبادرة في قضاء ما عليه من حقوق أو الوصية بذلك إن
لم يستطع ، لا سيما النساء اللاتي يجب عليهن قضاء ما فاتهن من صوم شهر رمضان بسبب الدورة الشهرية فيجب أن يبادرن بالقضاء ، أو يوصين بذلك القضاء بحيث لو حلّت المنية حتى لا يحاسبن على التقصير.الشاهد هنا أنّ مصر أجازت الوصية للوارثين كما قالت به الإمامية ، وهذه أحد فوائد التعرف على سائر المذاهب وأدلتها.----------------------------------------١ بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج١ ص١٧٧٢ سورة الكافرون آية ٦٣ ميزان الحكمة ج٢ ص١١١٠٤ سورة النساء آية ٢٣٥ سورة البقرة آية ١٨٠