أو أربع سنوات حدثت بعض المخالفات القانونية كتلك التي تأتي لترث زوجها بعد أن توفى ولم تنجب منه، وتدّعي أنّها أنجبت منه طفلًا وذلك بعد ثلاث سنوات اعتمادًا على فتوى المذهب ، مما أثار الفهم لدى هؤلاء وحدثت اجتماعات وجلسات نظروا فيه إلى رأي الإمامية في أنّ أقصى مدة الحمل لا يمكن أن يكون أكثر من سنة وهو الأولى لقربه من الناحية الطبية والعلمية ولقضائه على جانب من المخالفات القانونية ، واعتمد هذا في عدد من قوانين الأحوال الشخصية باعتبار أنّه قانون ملزم و لا يحق لأحدهن أن تنجب بعد سنة ثم تدّعي أنّ لها الحق في الميراث فهذا احتيال على الشرع ، ولولا حدوث الانفتاح على المذاهب الأخرى وحدوث القبول لبقى هذا الإشكال العلمي و القانوني.٢/ في قضية الرضاع
المحرّم متى يكون حرامًا وكم رضعة توجب أن يكون حرامًا ، قال تعالى ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة )٤ متى تصبح أمًا بالرضاعة ؟ ، هذه المسألة أيضًا محل خلاف حيث أنّ المالكية والأحناف يرون أنّه متى ما صدق الرضاع ولو بقطرة واحدة تتحقّق الحرمة وتصبح أمًا بالرضاعة و ابنتها تصبح أختًا بالرضاعة ، أما الشافعية والحنابلة ينسب إليهم القول بأنّه تتحقّق الأم بالرضاعة إذا أتمّ خمس رضعات وذلك لحديث عائشة ، أماّ الإمامية فقالوا ليس بمقدار قطرة واحدة أو خمس رضعات وإنّما إذا رضع بمقدار بحيث ينبت لحمه ويشتد عظمه بهذا الحليب الذي ارتضعه ، و إن أردنا تحديد عدد الرضعات فليكن على أقل تقدير خمسة وعشرين رضعة متتابعة من غير فاصل، لنفترض أنّ الطفل يرضع في
اليوم أربع رضعات فيجب أن يرضع بشكل متتابع في اليوم الأول والثاني والثالث والرابع بشكل متتابع و لا يرضع من أحد غير هذه المرأة التي جاءت وأرضعته ولا يتغذّى بغذاء آخر إنّما يعتمد اعتمادًا كليًا على حليب هذه المرضعة حتى ينبت لحمه ويشتد عظمه من هذا الحليب ، عندئذٍ تتحقّق الرضاعة وتكون أمّه بالرضاعة وبناتها أخواته بالرضاعة ، وهذا الذي دعا الشيخ محمود شلتوت إلى الأخذ به وهو رأي الإمامية وترك آراء المذاهب الأخرى في هذا الأمر لأنّ الذي يحقق نمو اللحم واشتداد العظم الرضعات المتتابعة وليس قطرة واحدة أو خمس رضعات كما يقول أصحاب المذاهب الأخرى.٣/ في مسالة الطلاق ايضًا ذكروا الطلاق المعلّق ، والطلاق المنجز ، الطلاق المنجز لديهم يتحقّق بقول الرجل لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق
، بينما لدينا في الإمامية لا يعتبر طلاقًا ، إنما يعتبر طلاقًا إذا حقق عدة شروط منها أن تكون في طهر لم يواقعها فيه وأن يتم الطلاق بحضور شاهدين ، أما أن يتلّفظ على الزوجة بكلمة الطلاق بشرط تحقّق شيء معين كالعمل بدون إذنه أو رسوب ولدها في الاختبار مثلاً لا يعتبر طلاق بل هو طلاق معلّق على شيء ولا قيمة له عند الإمامية وهو غير واقع ، بينما الطلاق المعتبر هو الذي يقيّد بشروط وذلك للتقليل من حالات الطلاق ، وبناءً على كلام الإمامية في هذه المسألة قرّرت بعض قوانين الأحوال الشخصية في بعض الدول العربية عدم وقوع الطلاق المعلّق.كذلك لديهم طلاق السكران حيث أنّ المشهور عن بعض المذاهب أنّه يقع هذا الطلاق فإن سكر أحدهم وأتى لزوجته وقال
لها أنت طالق فهي طالق ، وإذا أضيف لها أنّه لا يشترط وجود الشهود وطهارة الزوجة وعدم مواقعة الزوج في هذا الطهر ، فإنهم يقبلون الطلاق بالثلاث أيضًا من هذا السكران ، بينما هذا الطلاق لدى الإمامية غير واقع وغير مقبول لأنّه عبارته مسلوبة وليست جادة لأنّه سكران ولا يعتبر بقوله ولذلك لا يقع الطلاق.٤/ في مسألة الوصية قالت بعض المذاهب بالاستحسان فعلى سبيل المثال المالكية قالوا وإن كانت الأدلة تقتضي أنّ الوصية تجوز للوارث ، لكنهم يقولون إذا أراد الوالد مثلًا أن يوصي لابنه من الثلث الخاص فيه فذلك غير جائز ، وهم يعلّلون ذلك بسبب أنّ الوصية قد تسبّب البغضاء والكراهية بحيث لو أوصى للبعض دون البعض الآخر ، لذلك هم يقولون بالاستحسان وردّوا الآية المباركة، لكنّ الأمامية