بهم، وينتهي الأمر. السلطان الخوارزمي، الظاهر، ركب راسه، طيب، فلم يستجب، فالمغول جهزوا جيشا واجتاحوا الدولة الخوارزمية، واجتاحوها بشكل حسب ما يقولون أصبح عبرة لمن بعدهم، قتلوا كل من صادفوه من الرجال، اغتصبوا النساء، أحرقوا كل شيء على الأرض، من شجر، وبيت، وحجر، وغير ذلك، كلها أحرقوها، بحيث أن هذه الدولة اللي كانت دولة عمارة مدنية كذا، أصبحت قاعا صفصفا. في هالأثناء، جنكيز خان، وهو راجع، من هذه الغزوة، توفي. مات جنكيز خان، ورثه أبناؤه، من جملة أبنائه، واحد يسمونه هولاكو، اللي هو راح يكون فاتح لبغداد، هذولا تقاسموا المملكة، صار نصيبه هو، من ذاك المكان، باتجاه الغرب، يعني راح يأخذ، قلاع الإسماعيلية في بلاد الديلم، راح يأخذ خراسان، راح يأخذ أرمينيا، راح يأخذ الشام، راح يأخذ بغداد، راح يأخذ
الموصل، وكل من كان في هالطريق، حسب وصية هؤلاء، أنه احنا نتقاسمه، فلان له هالمنطقة الجنوبية، صوب الصين، باكستان، الهند، تلك المناطق، هذا هولاكو، إله المنطقة الغربية، من ذاك المكان، باتجاه العالم الإسلامي، كمل هولاكو، أول شيء، كمل خطة والد، بعدما قضى على الدولة الخوارزمية، كان هناك دولة تسمى قلاع الإسماعيلية، الإسماعيليون، كان عندهم قلاع شاهقة في الفضاء، يعني على الجبال، الكبيرة والمرتفعة، كانوا مسويين قلاع، ومتحصنين فيها، ١٠٩ قلاع، في تلك المنطقة، ومتجمعين، كل جماعة في قلعة. عندهم مؤونتهم، وعندهم قضاياهم ومحتمين في ذلك المكان، نظرا لأن الدولة العباسية تعاملهم باعتبارهم ملاحدة حسب تعبيرهم، وهم احتموا بذلك المكان، ومكان محصن، أنت تشوف إذا قلعة تبغى تصعد إليها، وناس فوق يقدروا يقتلوك من فوق، وأنت تحت، فالجيش صعب عليه. جنكيز
خان، شاف هذولا أول حلقة قدامه، قال: لازم يقضي عليهم، عفوا هولاكو، شاف أول حلقة قدامه هذولا، قال: لازم يقضي عليهم، تحرك، أرسل إلى كل من كان في طريقه، أنه أنا طالع لقتال الإسماعيليين، وإذا أنتم معي، وتسلمون إلي، وتطيعوني، ما راح يلحقكم أي ضرر، تبقون على مناصبكم، ودولتكم أو بلادكم، ما راح يصير فيها خطر، وعلامة طاعتكم لي أن ترسلوا فرقة من جيشكم يساعدوني في هذه الجهة. وإذا ما قبلتوا هذا الأمر، المواجهة التالية، بعد الإسماعيلية، راح تصير وياكم. طاوعني، تقبل بولايتي، دليل ذلك هو أن ترسل جزء من جيشك، لمساعدتي، على الإسماعيليين، ما تقبل، ابشر فيما بعد بالقتال. بعض رؤساء المناطق، مثل: حاكم الموصل، اسمه: بدر الدين لؤلؤ. هذا رأى أن المغول، قوة مدمرة وجبارة، وسمعوا ما وصل
إليهم من عمل جنكيز خان، مع الدولة الخوارزمية، فأرسل جزء من جيشه مع بعض الأدوات الحربية إلى هولاكو، ولذلك سلمت، يعني هذي الموصول ما صار فيها تدمير، قالوا: أن حاكم دمشق أيضا، نفس الشيء، سوا. الباقي، إجينا على الخليفة العباسي، الخليفة العباسي، اسمه المستعصم بالله، آخر خلفاء بني العباس، هذا يحتاج أن نلقي نظرة، أولا على شخصيته، ثم على فعله. الذين يتحدثون عن تاريخ المستعصم العباسي، يقولون: كان رجلا، عابثا، مشغولا بالمغنيات والجواري. ولم يكن يهمه في أمر المملكة شيء أصلا. هو ١٥ سنة صار في الخلافة، بحيث أهمل مثلا، قضايا الصرف، تصريف المياه، بغداد، يجري فيها نهران، ومطر يجي فيها، تحتاج إلى مصارف، تكون مرتبة. أهملت هذه المصارف طيلة عهده، لم يحصل لها صيانة، طيب، بقيت حسب التعبير بس
بكوس على الأرض. فلما صار، زاد منسوب مياه دجلة، مطر يصير، فيزيد المنسوب، ارتفع المنسوب، فأغرق بغداد، غرقت بيوت، طاحت بيوت، تخربت شوارع، وصل، يسمونه: الغرق المستعصمي، وصل الغرق، ووصلت السيول إلى الحلة. وين بغداد، ووين الحلة. مما يبين إلك سوء إدارة تصريف المياه إلى أي مقدار. بل في داخل بغداد، لم يكن ممكن الوصول إلى قصر الخليفة إلا بزورق، ومع ذلك، بالنسبة إله الأمر لا يعني شيئا، كان مشغولا بالجواري والمغنيات. ومن طريف ما يذكر، اللي في نفس الوقت أرسل هولاكو إلى بدر الدين لؤلؤ، حاكم الموصل، أنه أرسل إلي جنود من عندك، طيب، نفس اليوم، وصل إله مرسول من الخليفة، العباسي، يقوله: ترا احنا ناقصنا جواري ومغنيات، فشقد ما عندك من الموصل، دزها إلينا، إلى بغداد. فهذا شاف،