لماذا يكونون بذيئي اللسان ؟ ٣

لماذا يكونون بذيئي اللسان ؟ ٣
00:00 --:--

لأن قسم من الناس يكتب بأسماء غير حقيقية، معرفات غير حقيقية: الغزال الأحمر، والدب الأخضر، وعلى ما شابه ذلك. ويبدأ يشتم هذا، وسب ذاك، ويفحش القول. وبعض الأحيان بكلمات - حقيقة - تكز منها بشرة الإنسان عندما يطالعها. لكنه آمن من هذه العقوبة، متخف وراء أسماء مستعارة. ولذلك يقول هذا الكلام. والواقع أنه متخف عن القانون الظاهري، لكن عن الملكين الكاتبين ليس متخفيا. فلا بد أن يجهز نفسه إلى حساب يوم القيامة، وإلى أنه سيرى أن هذا كله موجود ومسجل عليه.

الشاعر يقول: "لسان الفتى حتف الفتى حين يجهل"، "لسان الفتى حتف الفتى"، موته، "حين يجهل"، "وكل امرئ ما بين فكيه مقتل". هذا اللسان من الممكن أن يكون مقتلا. "إذا ما لسان المرء أكثر هذره"، "فذاك لسان بالبلاء موكل". "وكم فاتح أبواب شر لنفسه"، "إذا لم يكن قفل على فيه"، (على فمه)، "إذا لم يكن قفل على فيه مقفل".

ينبغي للإنسان أن يطهر لسانه وأن يعفه، فلا يجري عليه إلا كما يقول عيسى بن مريم - على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام – "أَلَّا يُجْرِي عَلَى لِسَانِهِ إِلَّا الطَّيبِ مْنَ الْقَوْلِ"، فليقل خيرا أو ليصمت. لست مطالبا إلا بالكلام. إن كان عندك قدرة على الكلام الجيد، تفضل وقل. إذا لم يكن لديك، اسكت. اصمت. فأنت في نجاة.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا وإياكم على أنفسنا وأن يكفينا حصائد ألسنتنا وأن يدخلنا باللسان الطيب الذاكر جنته ورضوانه، إنه على كل شيء قدير. وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة