سيرة الامام الحسن المجتبى ١٤٣٨

سيرة الامام الحسن المجتبى ١٤٣٨
00:00 --:--

الذي كان يسمح به الوضع وأن يصحح ويطوع ما استطاع . الإمام الحسن عليه السلام شارك أباه في مواقفه وما كان يتخطى وهو الإنسان الملتزم مواقف أبيه وقبل ذلك هو إمامه وبالتالي يجب عليه طاعة الإمام ، وبهذا أراد بعض الكتاب أن يفصلوا بين طريقة أمير المؤمنين عليه السلام وطريقة الإمام الحسن عليه السلام وأن الحسن لم يكن على طريقة أبيه هذا لا تقبل به العقيدة كيف وأمير المؤمنين عليه السلام يقول في حق ولده الحسن عليه السلام( وجدتك بعضي بل وجدتك كلي) أنت كل شخصيتي عندك وليس بعضي أو جزء من أجزائي بل وجدتك كلي فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي حتى لو أن الموت أصابك أصابني .إذا في هذه الفترة كان الإمام الحسن ضمن سياسة وطريقة

أبيه علي عليه السلام وأوضح من ذلك في زمان الخليفة الثالث كان من ضمن الأشخاص الذين ابتعثوا من قبل أمير المؤمنين عليه السلام لحل المشكلة الموجودة بين الخليفة الثالث وبين الثائرين عليه ، أئمة أهل البيت عليهم السلام ليسوا أصحاب استغلال لمواقف بل ينظر إلى مصلحة الإسلام بشكل عام ،إن كان يمكن إصلاح الوضع بدون إراقة دماء فليصلحه ، وهذا ما سعى له أمير المؤمنين وعقد ما يشبه اتفاق على الثائرين على الخليفة الثالث على أن يصلح الأوضاع، يعزل الولاة الظالمين وأن يراقب صرف المال بشكل دقيق لكن مروان بن الحكم تدخل في اللحظة الأخيرة ، قالوا أن الثائرين الذين حضروا من الكوفة ومن البصرة عسكروا في المدينة لكي يواجهوا الخليفة ويقتلونه ، الإمام أمير المؤمنين عليه السلام منع هذا

الأمر ، أنتم تريدون الإصلاح فله طرقه وقنواته . ما هي الإشكالات التي أوصلها أمير المؤمنين للخليفة الثالث لكي يصلح أوضاع المسلمين ولا يسال الدم ؟مروان بعد أن صارت الاتفاقية وكتب الخليفة عهدا على نفسه بعزل الولاة الفاسدين وترتيب الأوضاع كما اقترح عليه أمير المؤمنين عليه السلام ، رجعوا الثائرين إلى مناطقهم ، عندما خرجوا خارج المدينة هناك رجل رجع بسرعة شديدة قالوا يخبط الناقة خطبا فشكوا في أمره فكان غلام من غلمان الخليفة والناقة من نياق الصدقة من بيت المال فسألوه أين تذهب فتلجلج ، فتشوه فوجدوا رسالة خاصة من مروان مختومة بختم الخليفة الثالث إلى واليه في مصر أنه إذا جاءك هؤلاء القوم بهذا الأمر فاقطع رقابهم إلى آخرهم نقضوا الاتفاق وحصل ما حصل ،الإمام عليه السلام سعى

قدر إمكانه لكي يصلح وضع الأمة ، لا حظوا موقف الإمام والذي يستغل الأوضاع ويعمل المشاكل ليصنع التشنج لغرض المصالح الشخصية ، الإمام الحسن عليه السلام كان في هذه الأثناء ومعه الإمام الحسين وابن عباس وبعض الصحابة كانوا من ضمن من يتولى أمر المفاوضات والحراسة لكي لا يكون هناك هجوم على النساء ولا تطور غير طبيعي في زمان الخليفة الثالث هناك كلام محل خلاف .هل اشترك الإمام الحسن عليه السلام في بعض الغزوات والمعارك والفتوحات أو لا ؟الرأي الغير إمامي الموجود في مصادر كتب مدرسة الخلفاء وينقلون عن تاريخ الطبري وعن الجوزي وغيرهم أن الإمام الحسن عليه السلام شارك في موضعين على الأقل واحد في شمال أفريقيا بقيادة سعيد ابن العاص ، والموضع الثاني في فتح طبرستان في إيران هذا

في زمان الخليفة الثالث في سنة ٢٧ إلى ٣٠ للهجرة يريدون أن يرتبوا عليه أمر عقائدي مادام الحسن قد شارك في مثل هذه الحروب يعني يرى شرعيتها وبالتالي يرى شرعية الخلفاء ويعني أن علي بن أبي طالب يرى أن شرعية الخلفاء مشروعة.

رأي مدرسة الإمامية غالبا يقولون هذا لم يثبت من طرفنا في أي رواية، الروايات التي تتبعت حياة الحسنين عليهم السلام في أدق تفاصيل حياتهما لم تذكر هذا الموضوع لكان ظهر وبان لأنها حروب في سنوات وأعمارهم كبيرة حدود ٢٤ سنه يكون عمر الإمام الحسن أو أكبر من ذلك الروايات التي فصلت في حياتهما لا تذكر تلك المشاركة .الأمر الآخر وهو الموضوع العقائدي ، في كتاب القول السديد في أحوال الحسين الشهيد من غير مدرسة أهل البيت عليهم السلام يقول أن الحسين شارك في الجيش الذي قاده يزيد إلى القسطنطينية يعني الحسين تحت قيادة يزيد بن معاوية ، والحقيقة أن قيادة يزيد لجيش القسطنطينية أصلا مشكوك فيه ، هذا غير موجود في روايات أهل البيت عليهم السلام ولا في مصادر الشيعة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة