سيرة الامام الحسن المجتبى ١٤٣٨

سيرة الامام الحسن المجتبى ١٤٣٨
00:00 --:--

سيرة الامام الحسن المجتبى عليه السلام
كتابة الأخت الفاضلة انتصار الرشيد

قال رسول الله صل الله عليه وآله ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) صدق مولانا النبي محمد صل الله عليه وآله وسلمبمناسبة ذكرى شهادة السبط الأول لرسول الله صل الله عليه وآله والإمام الثاني من أئمة المسلمين أبا محمد الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه ونسأل الله أن يزيدنا معرفة به وبآبائه وأخيه و العترة الطاهرة وأن يزيدنا ولاء بمحبتهم و أن يجمعنا وإياهم في مستقر رحمته إنه على كل شيء قدير. نذكر هذه الليلة مرور إجماليا على حياة هذا الإمام العظيم الذي لم ينصفه التاريخ ولم يتعرف عليه كثيرا من المسلمين وعلى مواقفه خاصة وأن مناسبات الإمام المجتبى عليه السلام غالبا مناسبتان في السنة مناسبة الميلاد ومناسبة استشهاده فيناسب أن نتعرض لهذه السيرة العطرة وأن نذكر بهذه

الحياة الحافلة بالفضائل بالمناقب لأن المعرفة بداية حركة الإنسان كما يقول مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ( ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة ) فإذا كنا نريد أن نتحرك باتجاه الإقتداء بأئمة الهدى وبالإمام الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليهم يحتاج أن نتعرف عليه ، ما من حركة إلا محتاج فيها لمعرفة ، ومن الطبيعي أن حياة حافلة امتدت ٤٧ سنة هي عمره الشريف عليه السلام حيث ولد في السنة الثالثة من الهجرة واستشهد مسموما في زمان معاوية بن أبي سفيان سنة ٥٠ للهجرة .كان مجيء الإمام الحسن المجتبى وولادته في البيت العلوي الفاطمي له أكثر من أثر ؛ الآثار الاجتماعية العادية التي تترافق مع ولادة كل مولود في أسرة جديدة ،عندما تتزوج ويولد لك مولود لابد

أن الأب يكون مسرورا والأم كذلك والأقارب وهذا أثر اجتماعي ملحوظ لابد أنه رافق ولادة الإمام الحسن عليه السلام .وهناك أثر آخر مرتبط بالموضوع العقائدي وهو أن مجيء الإمام الحسن عليه السلام في فترة كان فيها أولاد النبي المصطفى صل الله عليه وآله من خديجة الذكور صلوات الله عليهما قد توفوا قبل الهجرة ولم يتزوج بعد من مارية القبطية للهجرة فهو على الظاهر لا يمتلك امتداد ،فيما بعد ظهرت ماريا القبطية وولدت له ابراهيم .ولادة الإمام الحسن في سنة ٣ للهجرة أكدت ما قال القرآن الكريم أن نسل الرسول صل الله عليه وسلم لم ينقطع ، وإنما الأبتر من يشنؤه ويبغضه ، وأن النبي سيمتد نسله من فاطمة عليها السلام .هناك عناية خاصة من قبل الرسول بهذا المولود العظيم وفيما

بعد بأخيه الحسين عليهما السلام أحاطهما النبي بالعناية وأشار لهما بالإمامة وأعلن عنهم بالتفضيل ، الفترة التي عاشها الحسن المجتبى وأدرك فيه جده النبي المصطفى لا تزيد عن سبع سنوات ومع ذلك وجدنا مئات الأحاديث التي ذكر فيها النبي المصطفى سبطيه الإمام الحسن والحسين وأشار إليهما إشارة واضحة في تفضيلهما وتقديمهما على غيرهم وإمامتهم على غيرهم لكل من عداهم ماخلا عليا عليه السلام فهذه من الروايات التي ذكرناها قوله صل الله عليه واله ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) وفي رواية أخرى ( الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ) وفي رواية ثالثة مفصلة ( ألا أنبئكم بخير الناس أبا وأما وجد وجدة وعم وعمة وخال وخالة الحسن والحسين ) ثم بدأ يفصل أن جدتهما خديجة وأن أباهم

علي عليه السلام وأمهما فاطمة وخالهما القاسم وخالتهما زينب وهكذا كان يعدد ثم قال ألا وإن من أحبهما فهو في الجنة ) اللهم أجعلنا من أحباب الحسن والحسين واحشرنا معهم يوم القيامة .ما هي الغاية من أحاديث المناقب :هناك إشارات كثيرة جدا وإن أحاديث المناقب الذي لم يتوجه إليه أحد ليست أوسمة توزع من قبل النبي وإنما إشارات عقائدية ، مثلا عندما يقول يا عمار آخر شرابك ضياحا من لبن وتقتلك الفئة الباغية لم يمدح عمار وإنما يريد أن يعرف مقياس الفئة الباغية من الفئة الهادية وهذا سيستفيد منه من يعرف هذا الأمر وعندما قال في حق حذيفة بن اليمان العنسي إنه أن تسألوه عن أسماء المنافقين تجدوه عليما بهم حتى حذيفة يأتي فيما بعد ويقول للناس أيها الناس إذا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة