اختلفتم في شيء فعليكم بعلي بن أبي طالب هذه المعرفة التي يعطيها كمثل المنصب كأنها ميزان ومقياس وهذا إشارة إلى الجنة .. ليس القضية هذا أحبه أو هذا ارتاح له أو كذا وكذا النبي ليس بصدد هذا إنما هو هاد ومبشر ونذير حتى هذه الأشياء تصب في باب هداية الناس مدحه لهذا وذمه لهذه الفئة وذكره للشجرة الملعونة واغتمامه من ذلك وما شابهه من الأمور ليس لعداء شخصي بينه وبينهم وليس لعواطف سلبية وإنما يريد أن يبين أن هذا المنهج الخاطئ وهذا الطريق طريق ظلال وهناك طريق الهداية مدح أبي ذر ومدح سلمان و حذيفة وحتى أصحاب النبي و ذكر مناقب علي عليه السلام ومناقب الحسنين وما أبعد من ذلك هي إشارات وهدايات إلى الطريق الحق طريق محمد وآل محمد
.فأحاط النبي صلى الله عليه وآله الحسن ومن بعده الحسين إحاطة اهتمام وتحدث في أمور في ذلك الوقت لم يكن لها معنى إلا الهداية النهائية.ما معنى أن يقول النبي ( الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا ) والإمام الحسن عمره خمس سنوات ما الفائدة من ذلك أو سيدا شباب الجنة أو ما شابه ذلك الغرض أنه أيها الناس احفظوا هذه الأحاديث ودونوها في أذهانكم غدا ستحتاجونها عند اضطراب الفتن .لا تعترض على قرار يقوله الإمام الحسن وتقول هذا لا نريده ، الإمام الحسن هو إمام أي شيء فعل ، هو إمام عليك أن تطيعه ، لا تتصور أحد يتقدم على الحسن والحسين غير النبي وأمير المؤمنين سادة الخلق وسادة أهل الجنة هم نخبة الخلق سادة الخلق الحسن والحسين عليهما السلام
لأحد يقارن أي شخص بالحسن والحسين مثل هذا المنهج لا يقارن فيه بالحسن والحسين لا يقربون من مستوياتهم ، هذه إرشادات نبويةعاش الإمام الحسن مع جده طوال هذه الفترة كان يشير الرسول لكثير من الأمور التربوية يصعد على كتفه وهو يصلي و هو يشير إلى بعض النواحي التربوي والعقائدية ، حتى انتقل الرسول إلى رضوان ربه وحصل ما حصل بعد وفاة رسول الله والحسن عمره بحدود سبع إلى ثمان سنوات عندما صارت الخلافة في غير موضعها هنا ينقلون مرة تنقل عن الإمام الحسن ومرة تنقل عن الحسين هذه الحادثة وذلك لتشابه رسم الأسمين لاسيما في الكتب القديمة قبل التنقيط فهذه أحد وجوه الاشتباه لنسبة بعض قصص الحسن للحسين أو العكس ينقل عن الإمام الحسن عليه السلام لما تولى الخليفة الأول
وكان عمره حدود سبع سنوات أو حولها ورأى على منبر رسول الله صل الله عليه وآله غير رسول الله وغير أبيه علي عليه السلام الذي كان ينبغي أن يكون خليفة النبي فجاء إلى الخليفة وقال له أنزل عن منبر أبي و أذهب إلى منبر أبيك ، إذا هذا المنبر منبر والدي رسول الله صل الله عليه وآله فالمفروض بشكل طبيعي يأتي مكانه والدي علي عليه السلام لما أوصاه به ولما تحدث عنه ، يقال إن بعض أصحاب النبي أراد أن يتحرى هل هذا الكلام دفع إليه الحسن من قبل أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام فتبين له خلاف ذلك بل كان موقف من الإمام الحسن ضمن إدراكه لذلك الوضع الذي كان حاضرا .وعندما نأتي إلى زمان الخليفة الثاني لا
نجد موقف استثنائي خاص سوى أن الإمام الحسن كان في تلك الفترة كسائر شيعة أبيه ملتزم بطريقة وأسلوب والده أمير المؤمنين عليه السلام ، أمير المؤمنين رفع شعارا ( فرأيت الصبر على هات أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ...) ، مع انتقاداته وملاحظاته على الوضع الموجود وقوله فيما بعد ( فصاحبها كراكب الصعبة ) أي الناقة العسيرة الإنقياد المتمردة إذا اشنق لها خرم أي يجرها بقوة على فرس جموح لم يروض ، إذا يخلي الحجام في أنفه ويجذبه بقوة فيشق ، إن اشنق لها خرم و أن أسلس لها تقحم يعني يمشي أهلك هذا الفرس راكبه . وصف أمير المؤمنين الخلافة في ذلك الوقت ضمن هذا الإطار وقدم نصحه وإرشاده وانتقاداته بالمقدار