الأمر الآخر أصل الموعظة" بني أحيي قلبك بالموعظة" كل شيء يحتاج حياة الشجر حياته بالماء والقلب ليس القلب العضوي بل بمعنى مركز التوجيه لديك يحتاج لإحياء واحيائه بتعريضهللوعظ ومن الغلط أن يعتقد أحدنا أن الذهاب للمجالس الحسينية غير مهم وألا يُستفاد منها لأنها فقط للموعظة! أعظم شيء هي الموعظة أصل الدين هو الموعظة كلام الله في القرآن هو موعظة والانبياء عملهم عمل الواعظ (اتقوا الله اطيعوا بالله اعبدوا الله ما لكم من إله غيره) يجب علينا أن نرحب بالموعظة إذا وعظنا أحد يجب أن نعتبره صاحب جميل علينا وأن نفتح أبواب قلوبنا الداخلية، ذُكر عن مراجع يجلسون في مجالس خطباء معينين وظيفتهم الوعظ خطباء وعظيين في النجف الاشرف وفي مشهد! وهم مراجع يُقتدى برسائلهم العملية
فيجب على الانسان ألا يستكثر أو يستنكر على نفسه فمن اتعظ فقد حصل على أفضل ربح قد يحصله عليه الانسان.
وأمته بالزهادة، لا تجعل قلبك يسير وراء كل شيء جديد (ثوب أو منظر أو أثاث جديد يسير وراءه) فأمته بتقليل تطلعاته بتزهيده بما حوله من الأشياء لأن الأشياء المادية لاتنتهي/ في الشعر لأمير المؤمنين
وإنك إما تؤتي بطنك سؤله وفرجك نال منتهى الذم اجمعا
وكأن شغل الانسان الجري وراء هذه الشهوات ومحلا للذم والتقريع
الأمر الثالث اختبر قلبك بالنسبة لسلوكياته ومحبته للغير، بعض الاختبارات تفضح توجه الانسان مثال ذلك أن تسمع أحدهم يتحدث عن عالم علاقتك معه غير حسنة، فهل تتمنى أنهذا الكلام غير صحيح! فإن تمنيت أن ما قيل عنه صحيح فيجب أن تراجع سلامة قلبك! فيه بغضاء ومشكلة وإذا وصلت لدرجة أن تحب لهم ما تحب لنفسك فقد وصلت للسلامة. حتى وإن كان زيد من الناس علاقتي معه ليست جيدة أحب له الهداية والخير فإن كنت كذلك فأنت من أصحاب القلوب السليمة.
وأخيرا القلب السليم لا يتطبع مع المعصية، لو أن انسانا أذنب ذنبا يختبر قلبه هل استنكر المعصية فإن استنكرها فهذه خطوة في اتجاه القلب السليم، وأما إن مرت مرورا عابرافمن وصية نبينا محمد -ص- لأبي ذر الغفاري: "وإن المنافق ليذنب الذنب فيكون كذباب مر على انفه وطار، وأن المؤمن إذا أذنب ذنبا كان كجبل يكاد يسقط عليه". لا يجب أن ينظر الانسان لصغره ذنبه بل لعظمة من أذنب في حقه، إن المعاصي الصغيرة تتطبع في نفس الانسان إلى أن يظلمقلبه. إن خاف من ذنبه كأن جبلا على صدره هذا هو القلب المنيب التائب، ولكن إن استصغر الذنب و سار في اتجاه آخر أكبر هذا من قيل فيه:بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته! يصبح محوطا بسياج الخطيئة وهذا القلب على أثر تراكم السواد فيه لا يكاد يبصر الطريق ابداً. يرتكب الجرائمدون أن يفكر في عاقبة ما يفعله دون أن يتنبه، يتعجب الانسان ممن مُلئت بطونهم من الحرام كما وصف عليه السلام جند بني أمية مع كل هذه المواعظ التي لو أُلقيت على الصخور لأذابتها،