كان يجب أن يرقوني فنزلوني كان يجب أن يكافئوني فطردوني من الشغل كان يجب أن أكون صحيح البدن فصرت الآن عليل البدن هذا يحتاج شرح للصدر وتوسعة للصدر . فالإمام يقول يارب وسع صدري بمواقع حكمك حتى استقبل هذه الأمور بصدر منشرح واسع وأستوعبها {وهب لي الثقة لأقر معها بأن قضاؤك لم يجر إلا بالخيرة}اجعلني يارب واثق ، أنت يارب أعطني الثقة، الثقة بماذا ؟ بأن الذي جرى علي لم يجر إلا بالخير علي واجعل شكري هذا جدا مهم . فأعظم النعم علينا نحن لا نلتفت لها لعلك أنت ملتفت وأنا لم أكن ملتفتًا يقول {واجعل شكري لك على مازويت عني أوفر من شكري اياك على ماخولتني}فإذا أراد أحدٌ أن يحمد ربه ماذا يقول ؟ الحمدلله رب العالمين. أنا إنسان
متدين عندي وظيفة ، عندي رزق ، عندي زوجة، عندي بيت ،عندي أولاد عندي شخصية اجتماعية .هذه النعم الظاهرة عند الإنسان لاتساوي شيئًا أمام ما زوى الله عنك من أخطار فأنت في كل لحظة من اللحظات مهدد بالفناء صحيح أو لا؟ ولكن الله سبحانه وتعالى حرسك وحفظك وجعل لك كذا ملك حواليك يحفظونك { له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله} يعني هؤلاء الحفظة الخاصين بك ، هذا غير الحفظ العام بعد قليل نتطرق للحفظ العام.فالحفظ الخاص لك مجموعة من الملائكة يحيطونك ويحفظونك من أمر الله ، يدفعون عنك الشر ، يدفعون عنك الأذى ، يدفعون عنك الموت و يدفعون عنك المشاكل كل ذلك من أمر الله معقبات بين يديك من خلفك يحفظونك من أمر الله
يعني بأمر الله هذا الحفظ الخاص .أما الحفظ العام فهو حفظ هذه الكرة الارضية ، فالعلماء يقولون أعداد هائلة من الكواكب الأخرى من النيازك من الشهب من غير ذلك لولا أن الله صنع حزام أمان حول هذه الأرض لتفلشت هذه الأرض وقد وضع كل ذلك من أجل خدمتك وحراستك وحمايتك فأنت ضمن المجموعة البشرية محفوظ ، وفي نفسك خاصة أيضا محفوظ هل التفت ذات يوم صباحًا أن تقول يارب أنت حفظتني كما في دعاء عرفة {وحفظتني وكلأتني من طوارق الجان وحفظتني من الزيادة والنقصان } في دعاء الإمام الحسين {عليه السلام} هل تبادر إلى ذهننا من الصباح حين نأكل أن نقول الحمدلله الذي رزقني الطعام واضح أمامنا ، لكن أن نقول يارب أنت حفظتنا من المشاكل ، من الاستئصال ،
حفظتنا في أن وفرت لنا الأمان فنحن لم نصبح طحين حرب مدمرة ونحن نروح فيمايقولون مجموع المخترم الاموات المخترمين اللي بلا حساب ولا كتاب ولا يذكر الإنسان هذا أصلًا ، حفظك الله سبحانه وتعالى من كل هذه الأخطار فإذن يتوجه الإنسان بالحمد لله والرضا عن فعل الله عز وجل بمثل هذا، إلى آخر دعاؤه صلوات الله وسلامه عليه قبل أن ننهي الحديث أشير إلى مسالة أنه مادام هكذا ، لماذا لايرضى الإنسان ؟ نجد أناس ساخطين بالفعل ويظهر هذا السخط يظهره على لسانه بكلمات يقشعر له بدنك ، لماذا قسم من الناس لا يرضون؟ حالة الرضا لماذا غير موجودة عند هؤلاء ؟ أسباب متعددة أشير إلى بعضها أسباب عدم الرضا: السبب الأول: اعتقاد بعض الناس أن لهم حقًا على الله
مستحقًا : فقسم من الناس يتصور أن له حق على الله كان يجب أن يغنيه وكان يجب أن يعطيه الصحة ويجب أن يوفقه في عمله ويجب أن يجعله كذا وكذا ..... من أين أتيت بهذا الحق ؟ هل عندك دين على الله وجئت كي تستوفيه ؟ أو عندك اتفاقية معه تأتي بي إلى هذه الدنيا بشرط أن تصنع بي كذا وكذا وكذا ، فإذا ما أعطاك تقوله أنت يارب أخلفت الاتفاق قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ لاهذا ولا ذاك وليس لك أي حق على الله ! فاذا أعطاه شيئًا فهو فضلٌ من عنده وإذا حرمه من شيء آخر فلا حق له في المطالبة لا تتصور كما يتصور بعضهم ، فبعض الناس يتصور مثل مايتصور العلاقة