٨ معا .. لمواجهة الابتزاز الجنسي

٨ معا .. لمواجهة الابتزاز الجنسي
00:00 --:--

لماذا حرّم تبادل كلمات الحب والغرام بين شخصين لا تربطُهم علاقة شرعية ؟

هذا ليس عداوةً للشاب ولا للفتاة ، وإنما هو حكمة مُخْتَزَنة ومُتراكمة من هؤلاء البشر ؛ حتى لا يتورَّط الناس في النتائج السيئة وضع القوانين قبل أن تحدث هذه النتائج ..

   ٢** لو زلَّت فتاة بفعل جزءٍ من الخطيئة مع هذا الشاب ، لا تذهبي وحيدة فإنَّ القاصِيةَ للذئب ، وأخبري أهلكِ بالمشكلة ؛ لِطلب المساعدة في التخلص منها ، لا تتساوم مع هذا الشاب في ابتزازاه فهذا كلُّه اتجاه خاطيءٌ وباطِل ، توقفي وانظري إلى الأكثر انفتاحاً عليكِ من الوالدين أو الإخوة وأخبريه بما حدث ، واطلبي منه المساعدة في الخروج من هذه المشكلة ، هنا يأتي دور الوالدين عليهما أن يتبيَّنا أنهما أبوان مُرَبِّيان في هذا الاتجاه ، فالأبوان بالإضافة لقدرتهما على الإنجاب لديهما القُدرة على التربية والإرشاد والاستيعاب والتوجيه ، وهُنا تتَبَيَّن هذه القُدرة إن كانت موجودة عند الأبوين أو لا هما فقط قادِران على الانجاب دون التربية والاحتضان واستخراج هذه الفتاة – ابنتهم – من داخل الوَحَل والمُستنقَع .. لايكون تفكير الأوين مُنْصَب على كلام الناس ونَظْرَتهم ، ابنتكما أخطأت عليكما بممارسة دوركُما الأبوي ، فليتحدّث الناس إلى يوم القيامة المهم هو إخراج البنت من هذا المأزق ،، وجعلها تسيرُ على الطريق المُستَقيم ، فمتى توَقَّفَ كلام الناس عن الصالح فضلاً عن الطالِح ، كن شُجاعاً وحنوناً في نفس الوقت ..

- لو ابنك أخذ سيارتك وغرَّز بها ، هل المهم هنا أن تضربه وتنتقم منه أو أن تُخرِج السيارة من الرمل ؟

اللوم والضرب والانتقام ليست طريقة للإخراج ابنتك مُتورِّطة ونادِمة ، استخرجها من هذا الوَحَل واسترجِعها إليك ، بعد ذلك عاتبها ، أدِّبها بمقدارٍ مُعيَّن ، بَيِّن لها خطَأها ، ولكن كلُّ ذلك في إطار الاحتضان والاحتواء والتقريب ، في ألمانيا قبل مدة واحد من اللاجئين في دولة أوروبية مُتَقدِّمة كانت ابنته على علاقة حبٍّ مع شاب ، ذهب هذا الأب وبدون تحقيق وذبح ابنته ذبحاً ، ثم تبيَّن فيما بعد أنها بريئة من أي اعتداء ؛ وهذا لأنه كان يعيش في منطقة مشهورة بجرائم الشرف ، وجرائم الشرف في المناطق العربية ليس عليها عقوبات ، وفي أقصى الحدود يُسجن شهرين ، صحيح أن الأب لا يُقتَل بولده لكن العم لو قتل ابنة أخيه بهذه الحجة أو ابن العم ، هو قاتل يجب أن يأخذَ عقوبة القتل المُتَعَمَّد .. لكنه يفتخِر بأنه غسل شرف العائلة وطهَّره .. وهذا القانون _ مع مُخالفته للشرع والعدالة _ مع الأسف ، مُشَرَّع من مجالس نِيابية .. مفكر يقول : نحن ورّطنا كل العالم ، في كل العالم صنعنا لهم مشاكل ، بلادنا تعجُّ بالمشاكل ، وإذا ذهبنا للدول الأجنبية ملأناها بالمشاكل ..

_ ٣ / في بعض الأحيان هذا الشاب الذي فعل الخطيئة مع الفتاة قد يُدرِكُه العقل ويُفكِّر في الزواج _ وهذا جائز شرعاً _ نعم هناك مَنْ يحتاط بحَيْضَةٍ بين هذه الخطيئة والزواج .. لكن أصل الزواج لا بأس به .. لكن لو كان الشاب – وهذا هو الغالب – لا يُفكِّر إلا في المتعة والحصول على المال ، هنا يأتي دور القانون ، وهذا موجود في كل بلاد العالم ، أن موضوع الابتزاز المالي أو الجنسي عليه عقوبات مُشدَّدة من الناحية القانونية ، وفي بعض الدول التي حولنا أقل غرامة مالية في هذا الموضوع قد تصل إلى نصف مليون ريال .. والعقوبة البدنية أقلها سنتين سجن ، وقد تصل إلى ١٠ سنوات ... في حالة الابتزاز الجنسي أو المالي لابد من وقفة صارمة ، بمعرفة التلفون المتَّصَل منه ن ومالكِه ومكانِه ومعلوماتِه ، فيتحدث معه إن أراد الخير كالزواج وإلا ينبغي التبليغ القانوني عنه ؛ لكي يلقى عقوبتَهُ المناسبة وعندنا جهات رسمية ومُخصَّصة – مكتب مُكافحَة الابتزاز - تتلقى الاتصال للتبليغ عن محاولات الابتزاز وهي نعمل على مدار الساعة ... وفي الغالب أنهم يقومون بِدورٍ إيجابيٍّ وجيد .. ولا ينبغي أن نتصف بالسلبية ونقول عنهم حاميها حراميها ..الغساد موجود في كل مكان وفي كل المجتمعات ، ولكن بشكلٍ عام هذه المؤسسات تقومُ باللازم والمناسب في متابعة هؤلاء المجرمين .. وهذا الطريق أفضل بكثير من الاعتداء على الشاب المعتدي على ابنتنكم بالضرب أو القتل أحياناً ، فيُصبِح المظلوم بحُمْقِه ظالِماً ، وذلك الظالم المجرم المعتدي على ابنتكم يُصبِح بريئاً مُبَرَّءً ، لا تُنَفِّذ القاانون بنفسك ، وهذا غير مسموح لك وفيه محاذير ، وقد يُعتَبَرتحدِّياً للدولة والقانون ..

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة