٨ معا .. لمواجهة الابتزاز الجنسي

٨ معا .. لمواجهة الابتزاز الجنسي
00:00 --:--

كلمة للمُبْتَز / أيها المُبتَز أبشِر بما قاله الله عزَّ وجل : ( وَلاَ تَحْسَبَنِّ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُم لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصًار * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِم لاَبَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ) وهذا تهديد ، لا تُفكِّر أن الله تعالى غافِلاً عنك ، ولكنه يُعطيك مجالاً لتعود إلى نفسك وتنتبه لتصرفاتِك ، وإلا فستأتي وأنت في أعلى درجات الخوف مُنكِّساً رأسَكَ خجلاً من الناس . هذا هو العقاب الأخروي ، والعقاب الدنيوي في الحديث عن النبي المصطفى صلى الله عليه وآلِه وسلَّم : ( مكتوبٌ في التوراة أيُّها الناس لا تَزْنوا فتَزْني نساؤُكم ، كما تَدينُ تُدَان ) ..

هل النبي بحاجة للاستشهاد بالتوراة وعنده القرآن أفضل منها ؟ لا لكنه يقول مكتوب في التوراة ؛ حتى يُخبِرَنا بأن هذه من القضايا الدينية التي تتفِقُ عليها جميع الديانات .. وقريب من هذا حديث عن الإمام الباقر عليه السلام : ( كان فيما أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى موسى عليه السلام : يا موسى ابن عمران مَن زَنَى زُنِيَ بهِ ولو في العقِبِ من بعدِه ، يا موسى عُفَّ تَعُف أهلُك ) ، وهل الزنا بعَقِبِهِ من العدالة الإلهية ؟ ما هو ذنبُ أحفادِه لِيَحدُثْ لهم الزنا ؟ حتى من زُنِيَ به المقصود زُنِي بزوجته أو أخته أو ابنته ، مثال : لو قال انسان أنا سأترُك الزبالة على باب منزلي ولم يسمع لنداء أحد بحجة أنه حرٌّ في بيته ، بعد شهرين من الجيران مَنْ سيُصبِحُ مريضاً ، أو يُصاب بالميكروبات ، ماهو ذنبهم ؟ بماذا قَصَّروا ؟ هذا هو القانون الطبيعي .. أنَّ إشاعة الزبالة في هذا المكان يعني نشوء المرض في هذا الحي ، زهكذا شيوع الرذيلة في هذا المكان يعني وجود احتمال أن يحدُث في بيتِكَ ، وفي بيتِ ابنكَ ، وفي بيتِ حفيدِكَ كما نُدين تُدان .. الله ليس غافلاً عما يعملُ الظالِمُون ..

وأخيراً للمُجتمع كلمة / إن هذا الشاب المُبْتَز - سواء كان زانياً أو مُشيعاً للفاحشة - بالحُكمِ الشرعيِّ فاسِقٌ ، في عملِه إيذاء لإنسان مؤمِن ، هذا ذنب وتَعَمُّدِ هذا الذنب يوجِب الفِسْق .. والفاسق لا ينبغي أن يُصَدَّقْ ، لا سيما في زماننا إذ صار أمر المونتاج والفوتوشوب وتركيب الصور مفتوح الأبواب بحيث يُمكِن حتى إنتاج فلم بدون وجود أبطال عبر برامج الكمبيوتر ،، فهنا لاقيمة اعتبارية لمثل هذه الصور والفيديوهات ، بالإضافة إلى أنه يُعتَبَرُ إنساناً فاسِقاً ( وَإِذَاجَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا .. ) لا تُصدِّقوه ، لاتأخُذوا منه كلاماً أبداً ...

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة