٨ معا .. لمواجهة الابتزاز الجنسي

٨ معا .. لمواجهة الابتزاز الجنسي
00:00 --:--

خُلاصَةُ القضِية تُوجَز في عِبارة

لقد لَبِسْنا قِشرَةَ الحضارة

والروحُ جاهلية

عنده هذا الجهاز أقصى ما انتجهُ العلم لكن القلب مُتخَلِّف ، العقل عقلٌ جاهلي ، لذلك لا غرابة أن تُستخدَم مثل هذه التقنيات في أسوء ما يُمكِن ... في الماضي كان الثأر يقوم على القِتال بالسيوف قبيلة وقبيلة ، تَيَّار وتَيَّار ، جماعة وجماعة وقتال ، الآن مع هذه الأجهِزة صارت الحروب بالقنوات الفضائية ، صار الانتقام بوسائل التواصل ... ومن ذلك ما يحصل من قضية الابتزاز الجنسي كما يُعرَف في زماننا ..

ما هو الابتزاز :

تعريف الابتزاز : هو امتلاك شخص أو جِهة لِمعلومات حول شخصٍ أو جِهة ذات طبيعة تدميرية اجتماعياً ، ثم الاستفادة من هذه المعلومات في ابتِزازِه مالِياً أو سياسِياًّ أو جِنسِياًّ .. زيدٌ من الناس لديه معلومات مُدَمِّرة عن عمرو تسيءُ لموقعه الاجتماعي إساءة كبيرة فيقوم زيد بابتزاز عمرو ، تُعطيني هالمقدار من المال أو هذه المُتعة الجنسية أو أنشر هذه المعلومات عنك .. وقد يكون الابتزاز من طرف امرأة لِرجُل .. وعلى مستوى الدول تقول دولة لأخرى أنا عندي هذه المعلومات عنكِ فإما أن تشتري مني الأسلِحة أو تأخذ هذا الموقف السياسي وإلا نكشِفُ هذه المعلومات للملأ العام ... وتتعدد جهات وأشكال قضية الابتزاز .

المشكلة الأكثر حِدِّيَّةً هي المُشكِلة الجنسية التي أصبحت في كثيرٍ من الأماكن مشكلة مُقْلِقَة ؛ نظراً لأن موضوع الاتصال والتواصل الآن أصبح سهلاً ويسيراً .. الشاب أو الشابة من عمرٍ صغير يمتلكان هذه الأجهزة وهما ليسا في وضعِ نُضْجٍ أو حِكمة ، ويُريدان الانفتاح على الدنيا ، هنا يأتي الخطر الذي رأينا كثيراً من مظاهِرِهِ ، ابتزاز مالي .. مثال : نُشِر في إحدى الصُّحُف أن امرأةً مُوَظَّفة طُلِّقَت ، فبدأت تتراسَل مع شخصٍ أظهر لها أنهُ يُريدُ أن يتزوجها ، فرحبت هي بهذا الأمر ، لكنها لم تتَّخِذ الطريق المُناسب حيث أغراها بالكلام الجميل والوعود المختلفة بأساليب مختلفة إلى أن أقنعها بأن يلتقيا للتعرف على بعضهما ، انزلقت وذهبت وحصل ما لا ينبغي ذكرُه من الخطيئة ، والرجُل وثَّق ذلك تصويراً ، ثم بدأ بابتزازها ، وعندما ذكَّرته بوعوده قال : هل أنا مجنون لأتزوج من امرأة أعطت رجلاً غريباً عليها ، ما يُدريني أنك لم تفعلي ذلك مع غيري ؟ الآن أنتِ يجب أن تعطيني ٥٠٠٠ آلاف ريال كل شهر ، وإذا لم تُعطِيني المال سيصل هذا المقطع لأهلكِ ثم على الانترنت ، واستمر الأمر لعدة أشهر ، ثم طلب منها قرضاً بمائة ألف بحجة المتاجرة ، هنا المرأة اتصلت بالجهات القانونية الرسمية وقُبِضَ عليه وسُجِن .. هذا ابتزاز مالي ..

في الزمن السابق أمر التهديد كان سهلاً   ؛ لأنه ممكن أن يسافر لبلدٍ آخر وتنتهي القضية ، لكن الآن الانترنت يحاصر الانسان في كل بلدٍ يذهب إليه ..

يوجد أيضاً ابتزاز جنسي : ينقل أحد كُتَّاب العقود أنه ذات ليلة عقد على شابٍ وفتاة ،، وفي النهار جاء والد الشاب يريد فسخ العقد ، فرفض كاتب العقد أن يفسخه واستفسر عن السبب لعله يستطيع الإصلاح بينهما فرفض الرجل الافصاح ولكن بعد إلحاح قال إن الفتاة هي التي تريد فسخ العقد ؛ لأنها كما تقول قبل عدة أشهر انزلقت بالخطيئة مع شاب والآن بعد الآن أرسل رسالة يهددها إما أن تستمري معي أو أنشر المقطع في كل مكان ، فاختارت أن تترك زوجها .. فبِئس ما صنعت مع انسان مجرم .. هذا الابتزاز بكل صورِه لا رَيْب هو جريمة بتمام معنى الكلمة قول الله عز وجل : ( وَلاَ تَحْسَبَنِّ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُم لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصًار * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِم لاَبَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء ) .. فهو ظالم ومُجْرِم بتمام معنى الكلمة ؛ لأنهُ يُدَمِّر حياه إنسانة وإن كانت خاطِئةً معَهُ ..

رسالة إلى الأسرة: ١/ أن يتعاضَد الجميع بِدْءًا من ذاخل المنزل ، والمدرسة ، المُدَرِّسات ، زسائل الإعلام لبيان هذا الأمر والتحذير الشديد للفتاة من الخطوة الأولى ؛ لأنها الخطوة الأخيرة ، لأن يصعد شخص إلى السطح ويضع قدمه على الحافة فينزلق ، هذا انتهى خلاص لاينتظر أن يتوقف فجأة قبل أن يصل إلى الأرض وإنما سينتهي من تلك الخطوة .. على الأب والأم ان ينْفَتِحا على ابنتِهِما بالمقدار الذي يُناسب في بيان هذه المصائب ؛ حتى تحذر الفتاة عن وعْيٍ ومعرِفة ، المدرسة الفاضلة التي تُدرِّس البنات حتى وإن كانت تُدرِّس اللغة الانجليزية ، أو الفيزياء أو غيرها ،ينبغي أن تلتفِتَ إلى هذا المعنى ، وأن تُعطيَ تربيةً وتعليماً أيضاً ، ومن التربية هذا التوجيه ، ولا ريب أن قسماً منهُنَّ يقُمْنَ بهذا الأمر نفهُنَّ يُخَفِّفْن من المشكلة ، والكلام للفتاة الخاطئة أنتِ لا تختلفين عن غيرطِ وهو لا يختلفُ عن غيره ، ومن الخطأ التفكير في غير ذلك من أنه بريء ، ولا يقصُد الإساءة ، لأنه مثلاً يوصي بطاعة الوالدين دوماً ، وهذا جزء من المخبوءِ تخت التراب ، هو لا يُفتِّشُ عن زواج وحيٍّ حقيقي ، وإلا لكان يعرِفُ الطريق إلى أهل هذه الفتاة ، وإنما يُفَتِّش عن فتاة ساذجة طيبةُ القلب تُسْلِمُه قلبها ، بل رقبتها ، ثم بعد ذلك تُطالِبَهُ أن لايخنُقها .. لماذا حرَّم الإسلامُ الخلوة مع الأجنبية ؟

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة