مثال ذلك:
الكهرباء، فطالما كان زر التشغيل مفتوحاً فإن الآلة تعمل، ولا بدّ أن يبقى الزر الكهربائي مفتوحاً ليستمر عملها، ولا يكفي أن تشعله ثم تطفئه بل لابدّ أن يُغذّي بمُقيمٍ له وشيء يستمر به وجوده.
كذلك بالنسبة إلى الخلائق أنت لا تستطيع أن تُقيم نفسك بنفسك إلاّ أن يكون اللّه سبحانه وتعالى مُقِيماً لك وراعياً وحافظاً بوجودك.
فإذن يختلف الاعتقاد حينما نقول لك في كل شيء له آية تدل على أنه واحد أو نقول ( ما رأيت شيئاً إلا ورأيتُ اللّه قبله وبعده ومعه ) وأنّ هذه الأشياء في وجودها مُذكِرة بوجود الخالق يختلف المبدئان، وبينما يعتقد أهل الديانة الهندوسية بفهمها لوحدة الوجود وما يتفرع منه كالمخلوقات الحيّة ينبغي ألاّ تُقتل ألاّ تُؤذى لأن فيها اللّه على زعمهم وهذا كلامٌ تعالى اللّه عمّا يصفون، اللّه أعلى وأجلّ وأعظم من أن يحتويه شيء أو أن يكون في شيء .
الفكرة الثالثة: الاعتقاد بالتناسخ
يعتقد أهل الديانة الهندوسية بتناسخ الأرواح وهو أن الإنسان عندما يموت ينتهي بدنه، وأما الروح فهي باقية لروح أخرى فلا تبقى معلّقة هكذا في الفضاء بل لا بدّ أن لها محل، كالصبغ مثلاً لا يبقى في الفضاء لابدّ له من جدار يبقى عليه أو لوح ينطبعُ عليه.
فيزعمون أن الروح هي من هذا القبيل فلا تبقى معلّقة هكذا وإنّما لابد أن تدخل في جسدٍ آخر، ولذلك إذا مات هذا الإنسان أو الحيوان لا يوجد فرق بينهما تبقى روحه مُدةً قصيرةً من الزمان ثم بعد ذلك تتعلق وتدخل في جسدٍ آخر أو بدنٍ آخر.
فقد تدخل روح الإنسان المتوفي في روح حيوان على اعتبار أن الروح لا تبقى معلّقة، كروح إنسان تدخل في هرّة على سبيل المثال، أو في لبؤة أو غير ذلك.
فروحُ الإنسان هذا لاتبقى في الفضاء ولا تموت في نفس الوقت وإنّما تنتقل من بدنٍ كان ميّتاً إلى بدنٍ حيّ وتدخل فيه وهذا ما يسمونه بـ ( تناسخ الأرواح)، وهي فكرة لا دليل عليها ولا يُعرف لها توجيه.
هذا الإنسان الحيّ على سبيل المثال:
أنت إنسان حي وعندك روحٌ هذه الروح التي ستدخل هل تخرج الروح الأخرى وتدخل مكانها ، أم يتقاسمها البدن بالنصف ؟ تحلّ محلّها ؟ تتزاحم معها ؟ كيف يحصل وماذا يحصل ؟
ثم ما هو البرهان على هذا الأمر؟
مجرد أن يأتي إنسان بنظرية لابُدّ أن يأتي عليها ببرهانٍ واضح ولم نجِد برهاناً واضحاً على هذه الفكرة لا من الناحية العلمية ولا من الناحية الدينية.
الفكرة الرابعة: نزول الإله من السماء
قالوا أن كرِيشنا – التي ذكرناه سابقاً في عنوان عقائد الهندوسية - هذا ينزل من السماء وهو في نفس الوقت فيه جزءٌ ناسُوتي ( بشري ) وفيه جزءٌ ( لاهوتي ) - اللّاهوت نسبةً إلى عيسى بن مريم –
هم يفترضونه شخصاً غيبياً إلهيّاً فيه جزءٌ من إلـه الكون ( براهما ) كما يسمونه والذي يعتبرونه الخالق الذي بيدهِ الخلق،فجاء هذا الإله أو جزء منه إلى ( كريشنا ) فتجسد فيه فكأنمّا هذا الاله لا يستطيع أن يباشر الأمور مع البشر بنفسهِ إلا من خلال هذا الانحلال والتجسد. فأصبحوا يعظمونه ويقدسونه بنفس الطريقة التي يُعظِّمُ فيها المسيحيون عيسى بن مريم.
الفكرة الخامسة: التنظيم الاجتماعي
التقسيم الاجتماعي عند الهندوس يقولون أن البشر مُقسمون إلى ثلاثة أقسام ولا تستطيع طبقةٌ أن تصعد إلى الطبقة الثانية وهذا مكتوبٌ عليهم:
الطبقة الأولى :الاشراف
هي الطبقة الأفضل والتي لها امتيازات ويسمونهم بـ ( البراهمْيين ) يقولوا هؤلاء خلقهم براهما من فمهِ ولأن فمهِ أعلى شيء بالقياس إلى سائر بدنِهِ بالتالي فهم أشرف من غيرهم وأفضل من غيرهم فلهم الأولويات والمناصب إلى آخره، فهم يعدّون في هذه الطبقة وهم من الدرجة الأولى درجة الملوك والسلاطين وهؤلاء أعلى شيء لأن براهما الخالق عندهم خلقهم من فمِهِ من بصاق أو بالتنفس أو بأي شيء.