انقسام السيخ عن الهندوس:
السِيخ فرقة من الهندوس انقسمت عن الهندوس، بعض الباحثين يقول أنهم تأثروا في بداية أمرهم ببعض مبادئ الإسلام وثاروا على بعض الأمور المعتقدة لديهم فصار بينهم وبين الهندوس اشتباكات ومعارك ومشاكل فمن هذه الأمور المرفوضة من قبلهم قضية التثليث، وقضية المنبوذين اجتماعياً وزواج الأطفال.
ثم أن الهندوس أنفسهم أعطوا المسلمين حقهم من المعارك والقتل فانقسموا إلى هذين القسمين ولكن ليس انقساماً كبيراً ، فالسِيخ يُشكِّلُون أقليّة في وسط الهندوس.
هذه صورة إجمالية عن هذه الديانة، فعندما ترى هذه الديانة وأمثالها، فحينما يريدون أن يعبدوا، يعبدون رباً بتلك الطريقة التي ذكرنا، شخص ذو أجنحة أو ثمان أيدي هذا مُدمّر، وشخص يحفظ الأشياء يسمونه حافظ، وشخص خالق للأشياء يسمونه براهما. فأين هذا من العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تفترض أن الله سبحانه وتعالى مالكُ كل شيء وخالقُ كل شيء وفاعلُ كل شيء وأنه (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ۚ فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ)[٤] .
فالذي يقولُ به الإسلام، الله واحدٌ أحدٌ لكن جهات كماله وصفاته وأسمائه لا تتناهى، هو غفور وهو شديدُ العقاب، هو خالقٌ وهو مدبرٌ، هو سميعٌ وهو بصيرٌ ، هو عليمٌ ، هو حكيمٌ ، هو رؤوفٌ .
فإذا كان اثنان موجودان ولكل منهما القدرة المطلقة ، فكل منهما يُزاحم الثاني هذا يفعل وهذا يفعل وبالتالي يصبح اصطدام وإذا لم تكن لديهما القدرة المطلقة وأحدهما مسيطر على الثاني ، فلا يكون الثاني إلـه لأنه مُسَيطَرٌ عليه.
لكن مع ذلك أن تجد من يدعوهم ويتوسلون إليهم ويُقبِلُون عليهم ، والقرآن يقول : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)[٥]
أدعو براهما إلى أن يظهر الشعر على لسانك ولن يستجيب لك ، وأدعو فِيشنوا إلى أن تعيا فلن يحصل شيء، وأدعو الثالث إلى أن تتعب أو تهلك فلن يحصل شيء، ذاك الذي يُجِيبك (هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ[٦]) ، وكما ورد في الدعاء ( الحمد للّه الذي أدعوه فيُجِيبُني وإن كنت بطيئاً حين يدعوني ) كم رأى البشر وكم رأينا من إجابة اللّه ونصرهِ وعطائهِ ما تقِرُّ به العيون و ( الحمد للّه الذي أسأله فيُعطيني وإن كنت بخيلاً حين يستقرِضُني) هو يعطي بلا مقابل وفي نفس الوقت يطلبُ مني قرضاً !! (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا)[٧]
(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا )[٨] في مكان ، و ( كمثل حبةٍ أنبتت سبعَ سنابل في كلِ سُنبلةٍ مئةُ حبةٍ)[٩] في مكانٍ آخر، (وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ )[١٠] في مكان ثالث وهكذا.
هذا إقراض، تعالَ أقرِض يقول حتى في الإقراض أنا بطيء ( وإن كنتُ بطيئاً حين يستقرِضُني ) والله هو قاضي الحاجات ومعطي المسائل ( فالحمدُ للّه الذي أدعوهُ كلّما شِئتُ لحاجتي بغير شفيعٍ فيقضي حاجتي) .
نسأل اللّه أن يقضي حوائجنا وأن يُغيّر ما بِنا ومن المسلمين من سوء إنه على كل شيء قدير .
[١]) سورة الأحقاف آية :٥
[٢] ) سورة النساء آية : ١٢٥
[٣] ) سورة الأحقاف آية :٥
[٤] ) سورة الأنبياء آية ٢٢
[٥] ) سبق ذكر المصدر
[٦] ) سورة الحشر آية : ٢٤
[٧] ) سورة الحديد آية ١١
[٨] ) سورة الأنعام آية: ١٦٠
[٩] ) سورة البقرة آية ٢٦١
[١٠] ) المصدر السابق