الهندوسية : التناسخ ووحدة الوجود والتثليث

الهندوسية : التناسخ ووحدة الوجود والتثليث
00:00 --:--

ويأتي بعد هؤلاء في نفس المرتبة الأولى طبقة الحاشية والأمراء وأهل البلاط والكهنة وأصحاب المعابد ورجال الدين والوزراء وحاشية الملك والقضاة ولهذه الطبقة كل الامتيازات وليس عليها حسابٍ من شيء.

 

الطبقة الثانية :طبقة الكسبة

الطبقة المتوسطة هم الكسبة من الحرفيّين والعسكر والمزارعين والفلاحين.

 

الطبقة الثالثة :المنبوذون

وهي أسوأ الطبقات ويعدُونها مع الحيوان أو أسوأ من الحيوان فيطلق عليهم ( المنبُوذون ) هؤلاء لا نعلم من أين خلقهم براهما؟ ولكن في رأيهم أنهم خُلِقوا لأجل خدمة غيرهم، خُلِقوا للامتِهان ليس لديهم أي حق تماماً، فلو كان عندك مثلاً حمار أو فرس واستخدمته هل للحمار حق أن يعترض عليك ؟ لا، هل له حق أن يطلب منك أُجرة ؟ لا، هؤلاء المنبوذون من نفس هذا المقدار.

على سبيل المثال : لو كنت  من الطبقة العُليا واستخدمت شخصاً من المنبوذين ليعمل لديك، فليس له حق أن يطلب منك مالاً أو أجرة .

   ألا ترى أن الحيوان لا يطلب من ذلك الذي يستخدمه أجرة؟ نفس الأمر لهذه الطبقة لا يحق لهم المطالبة بأجرة فلا قيمة لهم، هم والحيوانات بمنزلة واحدة، وهذه الطبقة تُشكّل في الهند طبقةً واسعةً جداً،فهناك الملايين من هذه الطبقة.

   ومن المثير للاستغراب للإنسان كيف أن بلداً كالهند من ناحية نظام الدولة يعتبر من الدول الديمقراطية، ومن الناحية العلمية يُعد من الدول المتقدمة ففيها عقول مفكرة، وفيها كفاءات متميزة، إلا أن حالة الفقر الموجودة والجهل في الجانب الديني يجعل هناك عدم توازن بين المستوى العلمي والمستوى التعُقلي في قضية العقائد.

قد تجد هناك جهات تخصصية في أعلى درجات العلم والمعرفة، ولكن في جهة العقيدة والمعرفة الدينية تجد شيء مخجل في ما تعتقد وتؤمن به ، كيف أن الإنسان يؤمن بهذه العقائد؟!

 

الفكرة السادسة: قيمة المرأة

المرأة حسب العقيدة الهندوسية في أسوأ الدرجات، فمثلاً عند ولادة البنت ينتظرون إلى أن يصبح عمرها ثلاث سنوات، ثم يفكرون من سيتزوجها ؟ على سبيل المثال : إذا كان ابن عمها،ذهبوا بها إلى بيت عمها المُفترض أن يكون ابنه زوجها في المستقبل، لماذا؟ حتى تتعود على عاداتهم وطريقتهم وتنسجم معهم، أي أن المفترض أنهم يُعودُوها على عاداتهم فتتحول عندهم إلى خادمة مطيعة، تُؤمر فتُنَفِذُ ما يُطلبُ منها، هكذا إلى أن يحصل الزواج الفعلي، فتتعامل مع والدة زوجها كأنها معبودة وليست مسألة طاعة.

أكثر من هذا، لو افترضنا في هذه الأثناء إلى قبل الزواج وقد أصبح عمرها عشر سنوات، وذاك الذي يُفترض أن يكون زوجها مات، فإذا كان لديها ابنٌ منه ، فإنه يكون وليّها حتى لو كان عمره سنتين أو خمس سنوات، يأمرها فتطيعه راغمةً غير راغبة، ولو أصبح ذو عشر سنوات فهي محكومة بإسم وبيد هذا الولد، وعندهم لا يوجد امرأة ليس لها ولي، إذ لابد من ذلك فإن كان والدها موجود فهو وليها، وإن لم يكن موجوداً فزوجها، وإذا كان هذا الزوج غير موجود فإبنها، وإذا كان غير موجوداً، فوالد زوجها، وهكذا، فلا يوجد إمرأة من غير ولي، ولعل هذا أيضاً موجود في بعض مذاهب المسلمين من غير الاماميّة.

فبعض مذاهب المسلمين ترى أن المرأة المسلمة لا تنفكُ عن ولي سواء كان أب ، أو أخ ، أو زوج ، فإن لم يوجد فعمٌّ فإن لم يوجد فالخال وإن لم يوجد، فإبن العمّ، وعلى هذا المعدّل إذ لابدّ لها من وليّ عند بعض مذاهب المسلمين، وهذا غير مقبول في مذهب الامامية.

وبناء على هذا الوضع الحال الحاصل للنساء في هذه البلاد، ظهرت احتجاجات وتحركات، فصدرت بعض التشريعات والقوانين في عام  ١٩٩٠ غيرت من هذه الحالة فأُلغيَ زواج الأطفال رسمياً، أماّ في الأماكن التي لا يصلُها القانون كالأرياف والقرى وما شابه ذلك هذا لا يُنفّذ، فهو من بيئتهم الاجتماعية ومازالت موجودة في أصول عقيدتهم.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة