الامام الهادي والزيارة الجامعة الكبيرة

الامام الهادي والزيارة الجامعة الكبيرة
00:00 --:--

فهرس مواضيع الزيارة الجامعة :

القسم الأول: التسليم على أهل البيت عليهم السلام: (السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَمَوْضِعَ الرِّسالَةِ، وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ، وَمَهْبِطَ الْوَحْىِ، وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ، وَخُزّانَ الْعِلْمِ(، فتشير هذه المقاطع للجانب الرسالي للنبوة، فنحن نسلم على جماعة ليست عادية، وإنما لها نحو ارتباط رسالي لله عزوجل، هم خزنة علمه، وفي بيوتهم نزل الوحي..

القسم الثاني: ثم يتحدث عن انتسابهم لله عزوجل لكي يقطع الطريق على من يريد الغلو فيهم فيقول:( لسَّلامُ عَلى مَحالِّ مَعْرِفَةِ اللهِ، وَمَساكِنِ بَرَكَةِ اللهِ، وَمَعادِنِ حِكْمَةِ اللهِ، وَحَفَظَةِ سِرِّ اللهِ، وَحَمَلَةِ كِتابِ اللهِ، وَاَوْصِياءِ نَبِىِّ اللهِ، وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ(..

القسم الثالث: ثم يتحدث عن موقف الإنسان الزائر المؤمن، ويتجسد هذا الموقف في ثلاث شهادات، فالشهادة تسجّل للإنسان عندما يقوم بها، والآن نحن نشهد شهر عظيم وهو شهر رجب الذي تكون أفضل العمرة فيه، وإذ نطوف حول البيت سبعة أشواط، وفي كل شوط نعاهد الله: (أمانتي أديتها، وميثاقي تعاهدته، فاشهد لي بالموافاة(، أي أن هذا الحجر الأسود الذي هو خلق من خلق الله، لديه قدرة على تسجيل وثبت وضبط، فأنا يا أيها الحجر أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، جئت حاجّا ومعتمراً، فضع هذه القسم واحتفظ به لي، وفي الزيارات دائما نقول بأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله لأننا نعم بأن هذه الشهادة تثبت لنا ويوافينا بها الله يوم القيامة، وفي الزيارة الجامعة:

(أَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ كَما شَهِدَ اللهُ لِنَفْسِهِ وَشَهِدَتْ لَهُ مَلائِكَتُهُ وَاُولُو الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ، لا اِلـهَ اِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكيمُ، وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ، وَرَسُولُهُ الْمُرْتَضى، اَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَدينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكُمُ الاْئِمَّةُ الرّاشِدُونَ الْـمَهْدِيُّونَ الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ الْمُقَرَّبُونَ( هذه شهادات تسجلها في الزيارات وهي تسجل لك.

القسم الرابع: بيان أدوار الأئمة بالنسبة للدين والخلق، فيقول أنتم: (الْمُتَّقُونَ الصّادِقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ الْمُطيعُونَ للهِ، الْقَوّامُونَ بِاَمْرِهِ، الْعامِلُونَ بِاِرادَتِهِ( فهنا التركيز على الأدوار، فالعمل الذي قام به الأئمة، اصْطَفاكُمْ بِعِلْمِهِ، وَارْتَضاكُمْ لِغَيْبِهِ، وَاخْتارَكُمْ لِسِرِّهِ، وَاجْتَباكُمْ بِقُدْرَتِهِ إلى أن يقول: فَعَظَّمْتُمْ جَلالَهُ، وَاَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ، وَمَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ، وَاَدَمْتُمْ ذِكْرَهُ، وَوَكَّدْتُمْ ميثاقَهُ، وَاَحْكَمْتُمْ عَقْدَ طاعَتِهِ، وَنَصَحْتُمْ لَهُ فِى السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ، وَدَعَوْتُمْ اِلى سَبيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ(

القسم الخامس: موقف الإنسان المؤمن وتعيين محله، فيقول: ( اُشْهِدُ اللهَ وَاُشْهِدُكُمْ اَنّى مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَبِما آمَنْتُمْ بِهِ، كافِرٌ بَعَدُوِّكُمْ وَبِما كَفَرْتُمْ بِهِ، مُسْتَبْصِرٌ بِشَأنِكُمْ وَبِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكُمْ، مُوالٍ لَكُمْ وَلاَِوْلِيائِكُمْ، مُبْغِضٌ لاَِعْدائِكُمْ وَمُعادٍ لَهُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ، مُحَقِّقٌ لِما حَقَّقْتُمْ( فإذا كان ذاك دور الأئمة بالنسبة للخلائق، فدورك هذا بالنسبة للإئمة، وكذلك مُبْطِلٌ لِما اَبْطَلْتُمْ، مُطيعٌ لَكُمْ، عارِفٌ بِحَقِّكُمْ، مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ، مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ، مُعْتَرِفٌ بِكُمْ، مُؤْمِنٌ بِاِيابِكُمْ، مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ، مُنْتَظِرٌ لاَِمْرِكُمْ، مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ، آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ، عامِلٌ بِاَمْرِكُمْ، مُسْتَجيرٌ بِكُمْ، زائِرٌ لَكُمْ، لائِذٌ عائِذٌ بِقُبُورِكُمْ(.

فهذه شذرة من شذرات الإمام الهادي (ع) في تعريف الأئمة كلهم، وإلى الآن أتباع أهل البيت من المؤمنين والعلماء، يقول أحد العلماء أنا ماذهبت إلى مشهد من مشاهدهم إلا زرت بهذه الزيارة لأنها قولاً مفصلاً، بليغاً كاملا، وهذا جزء مما أعطاه الإمام لهذه الأمة لكي يعرفها بسادتها وقادتها، وكان حريّاً أن تتولى الإمام بأعلى درجات الحفاوة، ولكن مع الأسف يأتي الإمام من المدينة المنورة قسراً إلى سامراء حتى يوضع في مكان ذليل لإهانته والتقليل من شأنه، ولكنه لا يمكن أن يؤثر على النور ما حوله من أذى، فقد جاء رجل للإمام فرآه في ذلك المكان المتواضع وتأثر كثيرا، فقال له الإمام لا تحزن، لو أردنا لكنا هنا، فكشف عن بصيرته ورأى منازل النعيم الذي أعد لهم ولشيعتهم، ولكنهم يتحملون كل هذا من أجل شيعتهم.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة