يظلمها أو يشاكسها من دون وجه شرعي، وألا يهجرها رأسا – الهجر في الفراش من غير نشوز، من غير مبرر – ولا يجعلها كالمعلقة لا هي ذات بعل ولا هي مطلقة. نعم. وبالتالي فكثير من الأمور من الناحية القانونية عند النزاع. افترض: إنجاب. الزوجة تريد الإنجاب والزوج لا يريد، لا يمكن للزوجة أن تجبر الزوج على هذا. هو يريد الإنجاب وهي لا تريد، لا يستطيع الزوج أن يجبر زوجته على ذلك. فقد ورد في إجابة عن السؤال: لمن أعطى الإسلام خيار الإنجاب للزوج أو للزوجة؟ فإذا أراد الزوج الإكثار من الأولاد والزوجة لا ترغب في ذلك لأسباب صحية أو غير صحية فهل يجوز لها استعمال موانع الحمل من دون علمه؟ جواب المرجعية: يجوز له ذلك. يجوز لها أن تستخدم موانع
الحمل من دون علمه. وهذه ليست الحالة المثالية، هذه الحالة القانونية. الحالة المثالية: الاتفاق والتنسيق وعن تراض منهما وتشاور. هو يقول لها: أنا أحب أن يكون لدي أبناء، وهي أيضا من المناسب أن تتفهم هذه الرغبة. هي تقول له: الحمل المتتابع يجهدني ويهدم صحتي، لا أقدر عليه. وهو ينبغي أن يتفهم لها هذا الأمر، ما يمكنه أن يقول لها لا، أنا الأب ولا بد أن تحملي، أو هي تقول: التعب علي ولا أريد أن أحمل. لا حق له في إجبارها ولا حق لها في منعه، وإنما التشاور، والتراضي. كذلك في الأمور الاقتصادية، تستطيع أن تقوم بعمل اقتصادي إذا كان لا يعارض حقه، لا يعارض الخروج، لنفترض لها تجارة إلكترونية. أما تجارة بمعنى أن تأتي وتذهب وتصعد وتنزل وتفتح دكانا وتمكث
فيه وغير ذلك، هذا يشمله دائرة الزوج، له الحق أن يمنع من الخروج إلا إذا اشترطت عليه في العقد وقبل بذلك، هذا يخرج عن سيطرته. وخلاصة القول أنه ينبغي أن نفصل بين هذه الخطابات وأن يكون حال الأزواج في علاقتهم الزوجية هو بصائر القرآن الكريم (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، (لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا)، (جَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً)، (وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهِنَّ) وأمثال ذلك من آيات القرآن الكريم. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم لأن نعمل بأحكامه وأن نسعد أزواجنا وأهالينا إنه على كل شيء قدير وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.