٢٠ولاية الوالد على تزويج الأولاد

٢٠ولاية الوالد على تزويج الأولاد
00:00 --:--

نُقلت لنا حالة، نسأل الله أن لا تكون صحيحة وأن لا تتكرر في بلاد المسلمين: رجل – والعياذ بالله – مدمن على الخمر، فيقوم وهو في حال السكر بالاعتداء الجنسي على ابنته. فتبدأ هذه البنت تتأزم نفسيا وتعاف الزواج إلى الأخير. مثل هذا لا أهلية له لكي يكون وليا على مثل هذه البنت أو على أخواتها. هذا خطر. هذا شيء مدمر. نعوذ بالله، انظر الإسلام لماذا أتى وسد هذه الأبواب، "يَمُرُّ عَلَى شَارِبِ الخَمْرِ سَاعَةً لَا يَعْرِفُ فِيهَا مَنْ رَبُّهُ". لا يدري من هو الله أصلا! من هو ربه! و"إِنَّ الخَبَائِثَ جُعِلَتْ فِي بَيْتٍ وَجُعِلَ مِفْتَاحُهَا شُرْبُ الخَمْرِ"، أي مركز الخبائث هو هذا. لذلك كان هذا التشديد على هذا الأمر. ومثل ذلك أيضا، يلحق بعض العلماء قضية الإدمان على المخدرات، إذا أوصلت الولي المدمن إلى مثل هذه الحالات من الاعتداء بهذا النحو وأمثاله. هذا أمر آخر.

أو إذا اعتزل الولي أمرها، في بعض الأحيان، هذا الولي – لأي سبب من الأسباب – يقول: "أنا ما علي، ماتوا أو بقوا على قيد الحياة". أو أصلا سافر من هذا المكان فلا يَسأل ولا يُسأل عنه، ولا ينفق ولا يدري من ذهب ومن جاء. فهو معتزل للأمر. لا علاقة له بالموضوع. فإذا اعتزل الولي أمرها، آنئذ لا تحتاج إلى إذنه. هذه أمور وغيرها أيضا من مسببات سقوط ولاية الولي على نكاح البنت. وهذه الولاية كما قلنا، تتغير من ولاية مطلقة ما قبل البلوغ إلى ولاية مشتركة على الرأي المشهور، وموقع الاحتياط عند العلماء في أنها: بالإضافة إلى أذنها.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممن نحسن الولاية على من هم تحت أيدينا تربية وصيانة وحفظا ورعاية مصلحة وأن نكون أهلا لهذا الموقع الذي جعله الله لنا كآباء وكأجداد، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.

 

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة