١١اخطاء زوجية تنتهي لمشاكل

١١اخطاء زوجية تنتهي لمشاكل
00:00 --:--

أخطاء زوجية تنتهي إلى مشاكل

كتابة الاخت الفاضلة أمجاد حسن

 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم المصطفى محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين المكرمين

 

"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ، ومَوْضِعِ الرِّسَالَةِ ومُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ، وَمَعْدِنِ العِلْمِ، وأهْلِ بَيْتِ الوَحْيِ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الفُلْكِ الجَارِيَةِ في اللُّجَجِ الغَامِرَةِ، يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَها ويَغْرَقُ مَنْ تَرَكَها، المُتَقَدِّمُ لَهُم مارِقٌ والمُتَأخِّرُ عَنهُم زَاهِقٌ واللاَّزِمُ لَهُم لاحِقٌ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الكَهْفِ الحَصِينِ وغِيَاثِ المُضطَّرِّ المُسْتَكينِ، ومَلْجَأِ الهَارِبِينَ وعِصْمَةِ المُعْتَصِمِينَ".

لا يزال حديثنا يتتابع في موضوع العلاقات الزوجية، حيث أنها تبقى من المسائل المهمة؛ باعتبار أن الأسرة هي العماد الأساسي في بناء المجتمع، ومتى ما كانت العلاقة بين الزوجين تسير في الاتجاه الصحيح، أمكن للإنسان أن يستنتج أن البناء الاجتماعي في اتجاه سليم.

وقد تحدثنا عن جملة من المواضيع التي ترتبط بهذا الأمر. ونتحدث في هذا اليوم عن بعض الجهات الأخر - هي بمثابة تنبيه على أخطاء أو عثرات في هذه العلاقة - نشير إليها بنحو متتابع.

أحد هذه الأخطاء أو العثرات ما يسمى: بلحن القول السيء. الأخطاء في العلاقة قد تكون فعلا: كالاعتداء والعنف. أن يتعدى أحد الطرفين - أحد الزوجين - على الطرف الآخر بالإيذاء أو بالضرب أو التعنيف. وهذا تقدم الكلام فيه.

وأحيانا، لا يكون هناك فعل - بهذا المعنى - سيء، وإنما قد يكون الإشكال من جهة اللفظ. هناك بعض الناس ممن لا يصون لسانه عن السوء، وأول من يصطلي بهذه النار اللفظية هم أهل هذا الإنسان: أبناؤه، بناته، زوجته، ثم بعد ذلك سائر الناس. بل في كثير من الأحيان، نحن نجد أن بعض الناس في المجتمع لسانهم حسن، ولكن في داخل البيت لسانهم سيء؛ إما لعدم الرقابة أو لعدم إمكانيات الرد.

فإذا تهجم على ابنه مثلا لن يرد الابن. وإذا سخر من زوجته ربما لا ترد. لكنه لو فعل ذلك في المجتمع ربما يجد له شخصا ملسونا أكثر منه. مثل هذه النوعية قد تجد أنها في داخل البيت سيئة اللسان واللفظ، وفي المجتمع حسنة الكلام. قد يكون ذلك من طرف الزوج، وقد يكون من طرف الزوجة.

وقد جاء في الكثير من الأحاديث ذم بهذه الشخصية والنوعية. فقد نعت بأنه مبغوض من قبل الله. ففي الحديث: "إِنَّ اللهَ يَبْغَضُ الْفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ". إنسان عادي بالنسبة إليه أن يطلق كلاما سيئا على ابنه، على زوجته، أو هي على زوجها. هذا الإنسان - رجلا كان أو امرأة - مبغوض من قبل الله عز وجل. وفي حديث آخر، عن رسول الله محمد (ص): "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ أَوْ فَحَّاشٍ قَلِيلِ الْحَيَاءِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَلَا مَا قِيلَ لَهُ". الجنة طيبة يدخلها الطيبون. الإنسان الفحاش القليل الحياء الذي لا يبالي كيف يطلق الكلام، بل أحيانا يتباهى بذلك، يقول لك: "أنا مسحت بيه الأرض"، أو تقول: "أنا مسحت بفلان الأرض، خليتها ما تسل لسانها أصلا"، "تفكرني أنا سهلة"، أو "يفكرني أنا سهل"، "قال لي كلمة ما خليته يسل كلمة ثانية"!

هذا النوع ليس محل افتخار. الإنسان الفحاش، الإنسان القليل الحياء. بعض الناس وهبهم الله سبحانه وتعالى من متانة النفس وطيب الداخل ما يجعله من الصعب عليه أن يسمع كلمة، حتى لو في غيره. صعب عليه أن يسمع كلمة خارج السياق. قسم من الناس، لا، لا مانع لديه أن يأتي بأقبح الألفاظ وأسوأ الكلمات في حق أقرب الناس إليه ثم لا شيء، يجلس يشرب الشاي، وكأنه لم يفعل شيئا. مع أنه أحيانا هذه الكلمة يكون لها من الآثار شيء عظيم جدا، لكن هو قليل الحياء، فحاش، لا يبالي ما قال، أصلا ولا يفكر بعد هذا أنه ماذا قال، ما هي الكلمة التي قالها. ولا يبالي أيضا ما قيل فيه، حتى إذا أحدهم يقول له: كلامك هذا أبدا غير لائق، غير مناسب. لا يعتبر هذا شيئا. هذا قسم ثان من الناس.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة