الحاجة إلى الدين في عصر العلم

الحاجة إلى الدين في عصر العلم
00:00 --:--

استقصى أحواله سأله عن عائلته وأهله قال عندي أخ نعم الأخ رجل طيب عامل للخير مؤمن إلا أنه لا يرى ولايتكم . يعني عيبه أنه ليس على منهج أهل البيت . فالإمام قال له : وما يمنعه من ذلك ؟ يعني لماذا لا يؤمن بولايتنا ، قال : قلت له في هذا الأمر فقال أنه يتورع . -انسان ورع ومطوع- يقول مالي بهذه البلاءات التي من جهة جعفر بن محمد وجماعته فقال له الامام الصادق : سلم عليه وقل له يقول لك جعفر أين كان ورعك على نهر بلخ ؟ يقول أنا ذهبت وقلت لأخي: أنا قلت لفلان وبلغني رسالة قال لي أقول لك أين كان ورعك على نهر بلخ؟ يقول امتقع لونه قلت له أخبرني ما القضية ؟ أراد

أن يلفلفها فقلت له : إذا لم تخبرني أذهب وأستخبر من الإمام الصادق، فقال لي أقول لك أنا كنت ذاهب في سفر مع أحد من أصحابي فوصلنا إلى نهر بلخ قرب افغانستان وكان عند صاحبي جارية فصار وقت الظهر وطعامنا نفذ فقال لي أمّا أن تذهب إلى البلدة تشتري لنا ونواصل مشوارنا أو أنا اذهب وأنت تصير أمين على الأموال وعلى الجارية . فقلت له : أنت أنشط مني في حركتك وأنت شاب أنت اذهب، فلما ذهب جلست مع الجارية في مكان لا يوجد فيه أحد فوسوس لي الشيطان وبالتالي قمت وفعلت معها الفعل القبيح وقلت لها لا تخبري أحد . واذا فضحتيني أفضحك ولم يعلم بهذه القضية الا الله سبحانه وتعإلى، هذا صاحبك كيف علم ؟ أشهد أنه إمام

حق عن الله عز وجل.))) اختبار الإنسان ليس إذا أمامه جماعة وهيئة مراقبة وهيئة تفتيش فساد، اختبار الإنسان على نهر بلخ، اختبار الإنسان عند الانفراد، اختبار الإنسان عندما لا يُرى، في ذلك الوقت "فاستعصَم" كيوسف عليه السلام ؟ أو لا، يُقدم على الأمر ولا تترك أثر وراءك، افعل الفعل القبيح ولكن امح آثارك وبصماتك، هذا أو ذاك؟الدين يفترض أن يصنع هكذا انسان. فإحدى الحاجات حاجة تشريعية وقانونية .الحاجة النفسية والروحية : وهناك أيضاً حاجة نفسية وروحية وننهي بها حديثنا إن شاء الله. هذا الإنسان أنا وأنت من أضعف ما يكون ونحن لا نشعر، والله يقول: أنتم أقوياء، أغنياء، مقتدرون؟ "أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إلى اللَّهِ" ، أنت فقرٌ مطلق أنت عجزٌ مطلق إذا تقوم فبحول الله وقوته أقوم وأقعد، إذا يحدث عندي

شيء ف "هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ" ، إذا عندك صحة: "وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" ، التفت إلى نفسك أيها الإنسان، ليس الميكروب، فالميكروب كبير جداً على الفيروس، هما كالفيل والفأرة . ليس المكروب الذي هو بالنسبة للفيروس بحجم الفيل يُسقطك فقط ، لا؛ بل حتى الفأرة تسقطك، فيروس أصغر بمرات من الميكروب ومع ذلك إذا أتى أسقط الإنسان. مسكين صار له خمسة أيام على الفراشّ! ماذا عندك ؟ انفلونزا ، هذا فيروس هذا حتى المضاد لا ينفع فيه، المضاد الحيوي يفيد للبكتيريا لا يفيد للفيروسات، لأنها أصغر وأدقّ. وهذا أنت إذا أحاطت بك المصائب وإذا احاطت بك الآلام وإذا صرت وحدك في داخل سجن الطواغيت هناك تحتاج إلى "أَوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ" ، تحتاج إلى

أن توجه بصرك إلى السماء: "أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي المَذاهِبُ فِي سَعَتِها، وَتَضِيقُ بِيَ الأَرْضُ بِرُحْبِها، وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الهالِكِينَ. وَأَنْ تقيلُ عَثْرَتِي، وَلَوْلا سَتْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنْ المَفْضُوحِينَ، وَأَنْتَ مُؤَيِّدِي بِالنَّصْرِ عَلى أَعْدائِي، وَلْولا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ المَغْلُوبِينَ" .هذه حاجة الإنسان إلى من يسنده في هذه الحياة، يرفعه من هذه الوقعة، من هذه الأرض من هذا الألم، من تضعضع نفسه، من ظالم يتسلّط عليه ويذيقه أشد ألوان العذاب حتى يكون الموت أحب إليه من الحياة. من مرض يثقله - الله يفرّج عن المرضى لا سيّما مرضى السرطان هؤلاء حقاً الله يعينهم ويشبعهم بالأمل ويشفيهم مما هم فيه - أنت ترى كيف هذه البندول العقار ببعضهم هكذا يحسب ساعاته وأيامه متى يخلص هذا العمر وينتهي هذه حياة مؤذية

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة