المجتمع بين صنع القيادة و وأدها

المجتمع بين صنع القيادة و وأدها
00:00 --:--

قال له يا حاتم يا اخا طي اما تنظر الى ما يقوله اؤس ، قال وما يقول ، قال يقول انه اشرف منك وافضل منك ، قال صدق والله ، قال كيف ، قال ان اؤس له عشرة من الاولاد اخذتهم احسن مني ، قال المنذر ما رأيت اخوين متصافين مثلكما ، هذه الحالة عندما تجدها وتقارنها مع بعض الحالات المعاصرة ، عندما تجد فلان يحسد فلانا يتامر عليه ، يتحدث عنه بالسوء ، هذا انسان يفترض يتمتع بدين الهي القضية ليست قضية تدين فقط ، التدين يأتي ويكسب النفوس اضافه ، اما النفس الغير مهيئة لا تنتفع مثال اخر من تفسير الدين ، مثال اخر من علمائنا الشيخ البهائي اعلى الله مقامه هذا الرجل العملاق صاحب الفنون المتعددة في

علم الفقه والهندسة والرياضيات و .. الخ والسيد الداماد الاثنين كانا في ايام الشاه الصفوي معه وبرفقته ، فخرج الثلاثة ذات يوم على الخيول ،الشيخ البهائي كان مختصر الجسم ضعيف البدن قصير القامة السيد الداماد ما شاء الله هاشمي البدن طول وعرض واتاه الله بسطتة في العلم والجسم ،الجميع على الخيول ، الخيل التي ركب عليها الشيخ البهائي رحمة الله عليه طبيعي علية حمل خفيف ، يتقصد هذا الفرس ويمشي بسرعة ، التفت الشاه الصفوي الى السيد الدامان ، قال له اما ترى الشيخ البهائي كيف يتحرك مثل الاولاد على الفرس وهذا غير مناسب لشأن العلماء كيف هكذا ،مرة يسرع مرة يقف ،غير مناسب هذا قال يا ايها السلطان خفي عليك الامر ،قال كيف ، قال هذه الفرس علمت ان

الذي عليها. اعلم العلماء الاربعة ، فلو كان بالإمكان من الفرح ان تطير في الجو لطارت ، هذا من السرور ، مرتاحة لان على ظهرها الشيخ البهائي ، قال عجيب الامر هكذا ، قال نعم ، ومشى قليل وذهب الى الشيخ البهائي التفت له وقال له شيخنا اما ترى السيد الداماد الفرس هلك ، ماتقول له يخفف من جثته ، كسر ظهر الفرس، قال لا يا ايها السلطان بالعكس هذه الفرس لم تحمل السيد الداماد هذا ثقل علمه ، لو وضعته على الجبل لنزل الجبل من ثقل العلم ، انت تعلم كثرة علمه وثقل المعرفة ، قال الامر هكذا ،قال نعم ، انظر الى الصفاء لا هذا يعلم ما قاله عليه ولا ذاك يعلم ما قاله عليه ، انت انظر

الى بعض المجتمعات قل ما تجد هذه النماذج وتقيسها ببعض النماذج الاخرى التي لا تجد فيها الا التشكيك والا التشويه والا الغيبة والحديث بالسب اذا الانسان عمل ،يقول هذا يرائي الناس ، واذا لم يعمل يقول انظر الى الاموال التي جمعت للدين والاسلام اكلها ، اذا عمل هكذا ، واذا لم يعمل مالذي يصنع هذا الانسان ، اذا تحرك لم يقبلوا عليه واذا لم يتحرك قالوا لم يصنع شيء هذه الحاله ضمن الاطار من الحالات النفسية والتحاسد واحيانا تصفية حسابات يعني القضية كما يقول المثل ليست قضية رمان وانما قلوب مليئة ، مشكلة في مكان هنا يظهر اثرها ، المجتمعات التي من هذا النوع لا شك انها تأد القيادات في مهدها ، هذه حالات نفسية ، توجد هناك حالات فئوية

، بمعنى انا اقول هذا العمل الفلاني جيد ، الانفتاح على الاخرين الحوار النشاط السياسي النشاط الاجتماعي ظهورك انت لأهل المنطقة وللتشيع شيء جيد لكن لأنه من فلان هذا شيء مؤسف، لأنه ليس من جماعتي لأنه ليس من اسرتي هذا شيء غير جيد ، هذا ضمن الحسابات هي التي اهلكت المجتمع وهي التي اخرته سنوات ، نحن نحتاج ايها الاخوة الى ان نفكر اولا ان التطلع الى القيادة من منطلق المسؤولية فيمن تتوفر فيه الكفاءات هذه في بعض الحالات مسؤولية شرعية وواجب ديني ، ولا ترتبط بأمر الزعامة والرئاسة فان القران الكريم يقول لنا ان من جملة تطلعات عباد الرحمن واجعلنا للمتقين اماما اضافة الى عندما يلاحظ ماهي مطاليبه هل هي مطاليب القيادة العظمى والامامة الكبرى هي على حاليا وعلى

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة