امنوا بدعوة رسول الله صلى الله عليه واله وبعث فيهم تلك الروح ، تحول حتى العبيد الذين كانوا يساوون في الزمان الجاهلي بالحيوانات والدواب، نفس هؤلاء العبيد تحولوا الى قادة والى ساسة والى كبار والى مؤسسين ،الصفة الثانية اذا هي ان هذا المجتمع المبادرات السياسية صفة ثالثة ان هذا المجتمع يضع قوته مع قوة القائد ،بمعنى اذا المجتمع عنده مراتب دراسات اذا عنده مفكرون اذا عنده اجهزة اذا عنده خطط يقسمها لهذا القائد حتى ينفع المجتمع، انت تتصور في البلاد الغربية شخص واحد يقود خمسة مائة مليون نسمة ،نصف مليار من البشر هو هذا يقود ؟ في الواقع المجتمع بقواته بما يملك من استشاريين ومراتب دراسات ومن مفكرين ومن اجهزة ومؤسسات كلها هذه تصب في مصلحة ذلك القائد ،نتائج الدراسات
،نتائج التحليلات ، نتائج الاحصائات هذه كلها هو يستطيع البناء عليها ولذلك يتخذ قرارات سليمة بالنسبة الى مجتمعه ، هناك بعض المجتمعات القائد هو الذي يفكر ويخطط واذا وجدت مشكلة هو عليه حلها ايظا ، ليس المجتمع يتحول بقوته الى دعم الى ذلك القائد، وانما تحول الى مشكلة لابد ان يفكر القائد في حلها ، اخيرا هذا المجتمع فاقد للقيادات يعتد بقياداته المحلية ، وهذه فكرة عقلائية ، القرآن الكريم يشير اليها بالنسبة الى الأنبياء والرسل ، يقول "بعث فيهم رسول من انفسهم "من نفس القوم من نفس المجتمع ، لا ياتي النبي من خارج هذا وهو امر عقلائي يشير اليه اي عقل سليم لان هذا المجتمع نفسه خبير بأمراضه يعيش مآسيه فهو امر عقلائي، لكن احيانا قد تجد بعض
المجتمعات عندما يكون من ابناء هذا لاقيمة له واحيانا من الخارج يكون لا قيمة له، رجل طبيب استشاري على مستوى عالي لكن انا لا اثق به ، يجب ان يكون رجل اجنبي حتى لو لم يمتلك نفس الخبرة ،عالم موجد على مستوى رفيع من العلم والمعرفة مادام هذا كان معي منذ الصغر ، انا اعرفه واعرف ذويه ،و ما اقر له بالتمييز ،لكن اذا احد جاء من الخارج اخضع له و اقبل من عنده مع انه قد لا يحمل نفس المستوى ،الذي ابن بلدي ، هذا المجتمع بالصفات الاربع يمكن ان يقال في حقه انه يحمله مجتمع صالح للقيادات مدرك لها مبرء لها مجتمعاتنا اليوم في عملها الديني والاجتماعي والسياسي والثقافي تحتاج الى ابراز هذه القيادات الصالحة حتى يتحرك المجتمع
حركة سليمة ، لكن تجد مع الاسف ان هناك مظاهر تخالف كل ماسبق وخذا ليس من باب التشاؤم وليس من جلد الذات كما يقولون وانما هي محاوله لكي نتلمس بعض القضايا التي نعايشها حتى نصل الى طريق حلها ، نجد هذه الحالات موجودة ، من بعض احيانا قد يكون كما ذكرنا حالات مثل مقاييس غير المبررة في امر القيادة ، انا قلت هذا امر ربما له سابقة تاريخية ، غير شيعة اهل البيت عليهم السلام ربما مرت عليهم ظروف قبلوا بالقيادات من دون تلك المقاييس حسب الفكر الديني الى الان موجود ، مثلا من يتغلب هو القائد ، من يفعل كذا هو القائد ، من ينتخبوا عدد محدود من قبل اهل الحل والربط هو القائد ، في مقابل هذا كانت
شيعة اهل البيت عليهم السلام عندهم تشدد في امور القيادة وفي مواصفاتها والتشدد كان في محله اذا كان الغرض هو القيادة العامة والامامة الكبرى ، في محله لا تستطيع انت في امر الامامة ات تتنازل عن المواصفات التي قررها رسول الله صلى الله عليه واله لكن هذا الجرم مع شديد الاسف ،امر الحياة العامة التي لا ترتبط بموضوع الامامة الكبرى ،واصبحت نفس المقاييس الموجودة هناك تحكم هنا ،مثلا في موضوع معين يجب ان يكون عليه فقيه معين من الفقهاء ، اذكر كلمة لشيخ الطائفة الطوسي، اقرءها لكم بنصها ، في كتابه الاقتصاد الهادي الى طلب الرشاد لشيخ الطائفة الطوسي محمد ابن الحسن رضوان الله تعالى عليه يقول " وكل من وليي ولاية صغرت او كبرت كالقضاء والامارة والجباية وغير ذلك