الاستخارة ..اين ، وهل هي منهج حياة ؟

الاستخارة ..اين ، وهل هي منهج حياة ؟
00:00 --:--

: نشير إلى الاستعمال الخاطئ للاستخارة وأنها أحيانًا تعكس المطلوب منها ، تعكسه بالعكس أحيانًا تصبح بعض المبادئ الدينية على أثر سوء الاستعمال تعطي نتائج عكسية . فمثلًا من حق الزوج على زوجته أن تستأذنه في الخروج لاسيما إذا كان ذلك يخالف حقه الزوجي ، الزوج يريد من زوجته المرأة تقول له : أنا سأخرج الآن لا يجوز لها ، يجب عليها أن تستأذنه هذا مبدأ للحفاظ على الاسرة واضح النفع ، ولكن تطبيقه أحيانًا يحوله إلى أضرار . فلو كان إنسان صاحب مزاج مثلًا : تريد زوجته أن تزور يقول لها : لا . تريد أن تصلي يقول لها : لا . لماذا لا ؟ يجيب فقط هكذا مزاجي ! أذهب الى المحاضرة الدينية ؟ لا لا أسمح لك

. لماذا ؟ أنتِ من واجبكِ إطاعتي ولا تسألين لماذا . ولا يسمح لها أن تتحرك من هذا المكان ..... هذا يحول الإذن الذي هو أمر لصيانة الأسرة ينقلب إلى ظلم في بعض الحالات يعطل الإحسان والعشرة بالمعروف داخل الاسرة بسبب التطبيق الخاطئ . فأصل المبدأ صحيح لكن التطبيق الخاطئ له يعاكس أغراضه أحيانًا . الاستخارة تكون هكذا لذلك من المهم جدًا أن نلتفت إلى هذه الموارد .موارد لايصح الاستخارة فيها :١-الامور الإلزامية والاقتضائية : الإلزاميات مثل الواجبات والمحرمات . أحدهم اتصل قال خذ لي خيرة ، قلت له : إن شاء الله بعد نصف ساعة آخذ الخيرة وأخبرك عنها ، قال لي : إن الخيرة للحج !!!!! هنا لفت نظري ،قلت له : الحج ! أنت سبق لك أن

حجيت؟ قال : لا هذه أول حجة ، قلت له : أنت الآن عندك استطاعة مالية ؟ قال : نعم ، أنت بصحة جيدة ؟ قال : نعم ، قلت له : الطريق قدامك مفتوح ؟ قال : نعم مفتوح ، قلت له : أنت لا تحتاج إلى خيرة أنت يجب عليك أن تذهب في هذه السنة ولا تؤخرها أبدًا ، وأنا لا أستخير لك انتهى الموضوع ، لكن لو استخرت شخص آخر وقال لك الخيرة غير جيدة وتركها جيد لا يجوز لك أن تترك الحج لأن حديث نبينا محمد(صلى الله عليه وآله) يقول :{{من وجد زادًا وراحلة وكان مخلا سربه ثم سوف الحج فلم يذهب فليمت إن شاء يهوديًا وإن شاء فليمت نصرانيًا}}ليس حق أن تستخير فأمر الله فوق

الخيرة واجب عليك أن تحج ما دمت تملك الاستطاعة المالية والبدنية والطريق أمامك مفتوح فلا مجال للخيرة أبدًا ، وأمر الله المباشر ( لله على الناس ) وهكذا الحال . أو أن يستخير أصلي صلاة الظهر أو لا أصلي صلاة الظهر؟هذا ليس له معنى . هذا الكلام نفس الكلام في الحج بل حتى في المستحبات كأن في يوم الجمعة أستخير أغتسل غسل الجمعة وهو مستحب استحبابا مؤكدا أو لا ! لا معنى للخيرة أبدًا إلا إذا تعارض مع شيئٍ آخر . افترض تعارض مع مستحب ثاني هنا لأجل هذا التعارض أنا أستخير . أو أن درجة حرارتي مرتفعة ومن الممكن أن تزيد و من الممكن ألا يتأثر بهذا الاغتسال ، هنا محل أن يستخير اذا لم يكن عنده قدرة على

معرفة رأي الطبيب أو رأي العلم في أن هذا الماء يضره أو لا يضره ، أما في الأمر الواجب فلا يصح الاستخارة فيه شيء ، وأيضًا الحرام لايصح الاستخارة فيه ، كأن أغتاب فلان أو لأ اغتابه ؟ فلامعنى لذلك أبدًا وهكذا الحال في المستحبات والمكروهات ، ففي المستحبات والمكروهات لا مع التزاحم ومع معارضة أشياء أخرى هذا واحد من الموارد لامعنى للخيرة فيها أبدًا.٢- أن أستخير عن آخرين وأقرر لهم موقفهم. فلو جاء رجل صالح متدين خلوق عنده قدرة على الزواج ليخطب ابنتي فأقول له انتظر قليلًا ، وأقوم بالاتصال : ألو السلام عليكم ورحمة الله شيخنا ،سيدنا خذ لي خيرة ، ذاك يأخذ خيرة فتصبح غير جيدة فأقول له مع الأسف اسمح لي الخيرة غير جيدة هذا الأمر

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة