من الصلاة ؟! هل أهدمها وأعيدها ؟ ما الذي يضمن لك أنك لن تعيد نفس الأمر ؟ فجعل تشريعات من هذا النوع . إذا فرغت من الصلاة يقول لك أي شك بعد الصلاة ما لا تأبه به هنا (قاعدة الفراغ) حاكمة لاعليك من الشك أثناء الصلاة بعد الفراغ منها ، في العبادات عمومًا داخل الصلاة أنت الآن جالس فتفكر سجدت السجدة الثانية حتى أتشهد أو لا؟ فيقول لك مادمت جالسًا أسجد السجدة الثانية واذبح شكك أنهي شكك ، شككت بين ثالثة ورابعة ابني على الأكثر أنوي أنك الآن في الرابعة أكمل صلاتك وحتى أيضًا تزيل الوسوسة من داخل دماغك قم وصلي صلاة احتياط ركعة احتياط وأضف إليها سجدتي سهو ، فيما بعد ذلك تنهي الموضوع . فيقول لك حتى في
العبادات وهي مهمة جدًا أراد أن ينهي موضوع الشك والتحير ، في قضية الحياة عمومًا أيضًا نفس الكلام ، فإذا ظل أحدنا في حياته متحير من الأصل مثلًا هل أتوجه للعلم أو العمل ؟ في العلم أتجه للطب أو الهندسة أو للعلوم الدينية ؟ أو كذا أو كذا عمرك كله يذهب وأنت لاتزال في حالة الشك والتردد . هنا جاء الإسلام وقال أنت واحد من الأشخاص إما تستطيع بما لديك من تفكير وقواعد عقلية أن تصل إلى رأي فأحضر ورقة وقلم واحسب إيجابيات هذا الجانب وسلبياته وإيجابيات ذاك الجانب وسلبياته ثم قايس بينهما ، لماذا أعطاك الله العقل ؟ الله أعطاك العقل الذي يهديك إلى الجنة لايقدر هذا العقل أن يهديك إلى أنه هذا العمل أفضل أو ذاك العمل أفضل
؟ إن قدرت أن تصل إلى نتيجة كان بها ، أما إذا لم تصل إلى نتيجة مثل ذاك الذي قال سأل أحد الخلفاء أحد الناس قال له البالوذج أطيب ؟ أو اللوزينج أفضل ؟ ( طبختان ) ؟ قال له أنا إنسان متشرع لا أشهد على غائبين أحضرهم قدامي حتى أشهد عليهم ، فأحضروا له هذين الطبقين فأكل من الطبق الأول ووجده لذيذ قال والله هذا حجته قوية ، وأكل الثاني قال هذا أيضًا حجته قوية يظهر أنه بمرة واحدة لا يقدر الإنسان أن يشهد لأحدهما يحتاج مرة ثانية وثالثة . الآن قسم من الناس هذا الموضوع لا يقدر أن يحسمه ، هل يتزوج في هذا السن أفضل أو ينشغل بالأمر العملي والدراسي ؟ هذا له إيجابيات وذاك له إيجابيات
. إذا لم يحسم الموضوع يقول اذهب إلى المرحلة الثانية { ولا ندم من استشار } استشر عندك أهل الحكمة ،أهل الرأي ، أهل الخبرة : والدك أو جدك أو عمك ، أو شخص آخر ليس من أقاربك إنسان ناجح في حياته كلامه محسوب رجل حكيم اذهب وتشاور معه ، أضف علمه إلى علمك ورأيه إلى رأيك فقد يهديك إلى الصراط الصحيح ، وصلت انتهى الموضوع كان بها، ما وصلت ووجدت مثلًا اثنين حكماء خبراء كلاهما ناجح في حياته العملية هذا يقول مثلًا توجه إلى التجارة لأن التجارة فيها ٩ أعشار الرزق ذاك يقول لا توجه إلى الدراسة العلمية العالية لأن المستقبل هو للعلم . كل واحد أعطاك أدلته وحججه وما وصلت أنت إلى نتيجة تظل متردد هنا يقول لك
استخر بالقرآن أو استخر بالسبحة لهذا الجانب وانظر أو ذاك الجانب استخر عليه فيخرج بالتالي أحد الوجوه الذي يجعلني أتحرك ولا أتردد ولا أتوقف . فإذن بعض هؤلاء الباحثين يقولون أن فلسفة الاستخارة و حكمتها هي منع الإنسان من البقاء أسيرًا في تشككه وتردده وتحيره . فإذا مجتمع الفئة الشابة لنفترض فيه ٣٠٪ ،٤٠٪ ،١٠٪ من هؤلاء عندهم حالة تشكك وتردد وغير قادرين على حسم خياراتهم يعني تعطيل ثلث القوة الشبابية في المجتمع . لا... اعمل برأيك قدر الإمكان وامضِ ما قدرت ، أو استشر وامضِ ما قدرت أيضًا ، أو استخر وامضِ على ذلك . هذه الاستخارة الجيدة والمستحبة والمشروعة والتي غرضها هذا تكون في موارد صحيحة في مكانها الطبيعي وقد لا تكون في مكانها الطبيعي .الاستعمال الخاطئ للخيرة