الاستخارة ..اين ، وهل هي منهج حياة ؟

الاستخارة ..اين ، وهل هي منهج حياة ؟
00:00 --:--

(الخيرة الدعائية الاستخارة الدعائية) محل توافق بين المسلمين .رأي المذاهب في الاستخارة : الاستخارة الاختيارية التي بمعنى أن شخصًا يريد أن يعين طريقه أولا حكمها بين اتباع مدرسة الخلفاء مختلفين فيها بعضهم كشيخ الأزهر الأسبق شيخ ( محمود شلتوت) يقول هذا لايجوز حرام أصلًا لماذا ؟ يقول لأن هذا يشبه الاستقسام بالأزلام وعندنا من المحرمات وقد ورد في القران (وأن تستقسموا بالأزلام) هذه الاستخارة التي مثلًا بالسبحة أو بأي وسيلة أخرى، هذه في رأي الشيخ شلتوت من الاستقسام بالأزلام فهو غير جائز . أما بقية علماء مدرسة الخلفاء قالوا جائز لكن ليس فيه استحباب أو تأكيد ، فهو عمل من الأعمال المباحة والجائزة . عندنا في مدرسة أهل البيت عليهم السلام رأي المشهور من العلماء أنها مشروعة بل هي محبذة

ومستحبة ولذلك كانت عليها سيرة المتدينين والمتشرعة والعلماء منذ قديم الزمان كما سياتي الحديث فيما بعد . أشهر الاستخارات : وأشهر هذه الاستخارات في هذه الأزمنة المتأخرة إما الاستخارة بالسبحة (الاستخارة بالسبحة) التي تعتمد على أساس قبض مجموعة حبات من السبحة عشوائيا ثم تحسب اثنتين اثنتين إلى أن تصل إلى الحد الثاني إن كان فرديًا يعني بقيت واحدة فهذا مثلًا الموقف موقف إيجابي (خيرة جيدة) وإذا كان الباقي صفر أو زوجي بالتالي فهذا معناه أن نتيجة الاستخارة (غير جيدة) هذه من المشهور طبعًا . السبحة لا يوجد لها خصوص بأي شيء أستطيع عملها أحيانا بالحصى تستطيع عملها ، فتأخذ كومة حصى ونفس الطريقة تحسب اثنتين اثنتين ( طبعًا لا يحسبهم من البداية يعني يأخذ عدد فردي حتى تطلع الخيرة جيدة

، لا وإنما يأخذها بشكل عشوائي ) فهذه الطريقة من الاستخارة . الطريقة الثانية : هي الاستخارة بالقرآن الكريم والتي تعتمد بعد أن يتوضأ الإنسان ويطلب من الله سبحانه وتعالى أن يهديه للشيء الحسن في صحة وعافية ثم يصلي على محمد وآل محمد( ثلاث مرات ) بعدها يفتح القرآن بصورة عشوائية على صفحة من الصفحات وينظر إلى الجهة اليمنى السطر الأول أو الأول والثاني ويرى جو الآية ما هو؟إذا جو الآية (لهم عذابٌ شديد) (ومكر أولئك هو يبور) وماشابه ذلك يعني أن هذا التوجه توجه نهي وسلبي وغير جيدة.أما إذا (جنات تجري من تحتها الأنهار) أو آيات الرحمة (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) أو مثل ( وكان فضل الله عليك كبيرًا) أو ماشابه هذا جو الآية جو حسن مساعد

فنتيجة الاستخارة تكون جيدة . هذا المشهور الآن في هذه الأزمنة هذان النوعان وهناك طرق أخرى ووسائل أخرى ، لكن هذا المشهور بينها الآن . إذن صار عندنا معرفة بأصل الاشتقاق اللغوي ومعرفة بالمعنى الاصطلاحي عند المتدينين في الخيرة أو الاستخارة الدعائية والاستخارة الاختيارية وأيضا عن حكمها بين الفريقين وكيفيتها المشهورة في هذه الأزمنة .مشروعية الاستخارة : من أين جاءت مشروعية الاستخارة ؟ بعض العلماء وفي طليعتهم المرحوم الشهيد السعيد ( السيد محمد محمد صادق الصدر) الشهيد الصدر الثاني وهو أحد تلامذة الصدر الأول وهو عالم جليل ، له من الكتب - أنا أنصح من يريد أن يطالع عن الموضوع المهدوي بشكل تحليلي متقن أن يطالع موسوعته (موسوعة الإمام المهدي) في أربع مجلدات ضخمة (تاريخ الغيبة الصغرى ) (تاريخ الغيبة

الكبرى) (تاريخ ما بعد الظهور) و(اليوم الموعود) أربع مجلدات ضخمة ومتقنة الكتابة . وعنده أيضًا في الفقه كتاب (ما وراء الفقه) يعني الأدلة والوجوه. ففي بعض الأجزاء يذكر هو وغيره أيضًا أنه يستدل على موضوع الاستخارة هل هي مشروعة أو غير مشروعة بأمور:١- عندنا روايات كثيرة منها ما قرأناه قبل قليل ومنها غيرها وهذه وإن كانت بعض أسانيدها ضعيفة وغير متقنة لكن كثرتها تعطي الإنسان اطمئنانًا بمضمونها حتى وإن كان بعضها ضعيف وغير تام السند لا يضر ، هذا واحد من الأمور.٢- سيرة المتشرعة والمتدينين من القديم إلى الآن كانت على العمل بالاستخارة ، يعني في جيلنا هذا نحن رأينا الناس يقومون بالاستخارة آباؤنا قاموا بها ، وهم رأوا آباءهم الذين هم أجدادنا أيضًا هذه السيرة قائمة عندهم ، وهكذا

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة