قال العباس : أنا لا أعلم من عبد الله أن يصنع هكذا ، وكان رأي الوالد في ولده أنه أنما يقول عن لسان أمير المؤمنين عليه السلام . يرأى هذه مخالفات عند الخليفة الثالث بمعنى أنه كان يقدم أمية ووآل ابي معيط ويتصرف في الأموال تصرفاً غير عادل وكان ينتقد على هذا الأمر إلى أن صارت أيام أمير المؤمنين عليه السلام ز
طبعاً البحث كما تعلمون عن هذه الشخصية لا يستوعبه حديث مختصرا ، أحد علمائنا كتب كتاب في ٧٥٠ صفحة عن شخصيتة جزء أول عن سيرته جزء ثاني عن علومه التي كان محيطاً بها ، فكم يستطيع الخطيب خلال مثلاً ٤٠ دقيقة أو ٥٠ دقيقة أن يتحدث، لذلك نحن نحاول أن نمر مروراً سريعاً على المسائل والمطالب أيام جاءت الخلافة إلى أمير المؤمنين (ع) هو كان في طليعة أنصار أمير المؤمنين بل مستشاريه وفيما بعد كبير المعارضين عن علي ابن أبي طالب ، أول ما صارت الخلافة عبد الله بن عباس خطب في الناس يشير فيهم إلى الإسراع إلى بيعة أمير المؤمنين (ع) والنهوض معه. الإمام عرض عليه طلب طلحة والزبير في أن يوليهما ، يولي طلحة البصرة ويولي الزبير الكوفة ، عرض هذا الأمر على ابن عباس من أبناء اثنين وثلاثين سنة ( ثلاثة وثلاثين سنة ) تقريباً وبالتالي هو ناضجً من الناحية العلمية ومن الناحية العقلية وعنده تجربة ، نحن نعتقد أن الإمام والنبي لا يحتاجون إلى رأي أحد ، فأنهم أكمل الخلق عقلاً ورأياً ولكن حتى يدربوا المسلمين ويعلموهم على قضية المشورة ، لأن مع النبي له هذا الحق والإمام علي له هذا الحق ، لو يتصرف ولم يعتني بأي أحد .أحد حكام المسلمين يقول أنا اقتدي بالنبي ويكون مستبداً ، أنا اقتدي بالإمام علي ولا يشاور أحد ولا يستمع لكلام أحد ، فالإمام مع عدم حاجته والنبي مع عدم حاجته لكونه أكمل الخلق عقلاً مع ذلك كان يعرض هذه الأمور على المقربين من ذوي الرأي والحجا ، فعرض على ابن عباس هذا الأمر قال له جاء طلحة يطلب البصرة والزبير يطلب الكوفة ؟
قال يا أمير المؤمنين البصرة والكوفة هما مصرا العراق ، العراق كله البصرة والكوفة ، فإذا الشام عند معاوية – إلى ذلك الوقت كانت بيد معاوية – وأخذ البصرة والكوفة طلحة والزبير أنت ما الذي يتبقى لك ؟ المدينة قد ما كان مختصر بسيط ، طيب ولا يقارن بهذه الأمصار الكبيرة لا فيها التعداد السكاني الموجود هناك ولا الثروات الطبيعية ، إليها منزلة ليست سوى مقام روحي أكثر مما هو شيء أخر وأني أخشى أن يستقويا بالمصرين عليك يا أمير المؤمنين – هؤلاء ستصبح لهم قوة وبعده الله العالم ماذا يصنعون –
قال : صدقت وكان علي (ع) لا يريد توليتهما أيضاً فخرجا وصارت قضية حرب الجمل ، فالإمام يشاوره ثم يرسله ضمن الوفد الذي أرسله إلى الكوفة لكي يعزلوا أبا موسى الأشعري ، أبو موسى الأشعري كان مخالفا للإمام (ع) وكان يعتقد أن حرب الجمل هي فتنة وليست حرباً عادلة ، ليس فيها حق وباطل كلها باطل مع باطل وبالتالي الإنسان لابد له أن لا يساهم فيها وكان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله بما قال أنه ستكون بعدي فتنة القاعد فيها خيرٌ من القائم والنائم فيها خير من القاعد ، يا ناس لا تخرجوا ولا تعملوا شيء واذهبوا ناموا في بيوتكم هذا أحسن شيء ، أحسن من هذه الفتنة ، طبعا هو كان مولى من قبل الخليفة الثالث ، الإمام جاء وشاهد الولاة موجودين فأرسل إليهم من يعزله ، الإمام الحسن (ع) مالك الأشتر وأيضا كان ابن عباس وبعض أخر. خطب ابن عباس في الكوفة كما خطب الإمام الحسن (ع) واستحثوا الناس للخروج لنصرة أمير المؤمنين (ع) وقاتل أهل الجمل ، خرج بعدها مع أمير المؤمنين في حرب الجمل ،خرج من الكوفة وأمير المؤمنين (ع) خرج منم المدينة والتقيا في الطريق قبل الوصول إلى البصرة ، وهناك الإمام أوكل إليه أول مهمة وهي مهمة المفاوضة مع الزبير وقال له : يا بن عباس لا تلقى طلحة لا تتفاوض معه ، لا تتكلم معه فإنك أن تلقاه تجده كالثور عاقصاً قرنه – هذا التعبير موجود في نهج البلاغة – هذا صاحب معركة وصاحب عراك ...حسب التعبير وليس صاحب تفاوض ، ولكن التقي مع الزبير وتكلم معه وقل له : يقول لك ابن عمك علي عرفتني في الحجاز وأنكرتني في العراق ، فماذا عدا مما بدا ؟ أنت في الحجاز في المدينة كنت تراني أفضل الناس ، وكنت تستل سيفك على الخلافة الولي مدافعاً ومناصراً لي في ذلك الوقت ، الآن الناس كلها اجتمعت عليَ أنت أنكرتني وعارضتني وخرجت علي ، فماذا عدا مما بدا؟ ما الذي حصل ؟ يقول الشريف الرضي في شرح النهج : وهذا أول ما سمع من علي (ع) هذه الكلمة – ماذا عدا مما بدا- لم تسمع من قبل أمير المؤمنين (ع) يعني ما الذي حصل ما الذي تغير ماذا عدا مما بدا ؟