موقف الشيعة الإمامية من تنزية زوجات النبي «صلّى الله عليه وآله»
تفريغ نصي
قال الله العظيم في كتابة الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ،
وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ، يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ) آمنا بالله صدق الله علي العظيم
سورة الإحزاب من الصور التي أهتمت بذكر مايرتبط بزوجات النبي "صل الله عليه وآله" ونسائيه وتحدثت عما ينبغي لهن من العمل وماينبغي لهن من الأجتنباب ولهذا سيكون هذهِ الأيات المباركات من هذه السورة منطلقاً لنا للحديث عن موقف الأمامية بالنسبة لنساء النبي و زوجاته "صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله"
ولا يخفى أهمية هذا الموضوع وبالذات وفي هذا الزمان حيث تتجاذب الآراء والأفكار وتضج الساحة الأسلاميةُ بالكثير من النظريات المتعارضه ، لذلك نحتاج لوضع أسسً أو بيانه لترشيح موقفي الإمامية
في هذا الجانب بحسب مانفهمه من القرآن الكريم ومن روايات المعصومين ومن مواقف علماء الطائفة الأعظم
سيكون حديثنا في عدة نقاط :
النقطه الأولى في هذا الموضوع أنه لابد من الفصل بين زواج النبي "صل الله عليه وآله" وبين الجانب الغيبي في ذلك بأن نعتبر أن الأصلِ في زيجات رسول الله "صل الله عليه وآله"
الأصل في ذلك أنها لم تكن ضمن إطار الوحي الآلهي بمعنى أننا نعتقد أنه لم يأتي مثلا جبرائيل أول ينزل القرآن الكريم بأن تزوج فلانة أو أترك فلانه وأنما في كل حاله من هذهِ الحالات هي لها ظروفها الخاصة ومبرراتها الخاصة بها
الأصل هكذا..
ليس الأمر مثلاً كما هو الحال في الأحكام بأن يقوم النبي "صل الله عليه وآله "
ببيانا حكماً من خلال وحي الله إليه في هذا الأمر..
الأصل أنه لا يوجد وحياً إلهياً للنبي بأن تزوج فلانه لأنها ذات قيمة عالية او كما ذكر في بعض الكتب وغير مستنداً من إن النبي "صل الله عليه وآله" جاءهُ جبرائيل بقطيفه أو قماشةً فيها صوراً لأحدى زوجاته لكي يتزوجها الأصل في فيما نعتقد بأن النبي "صلى الله عليه وآله" لم يوحي إليه بخصوص كل إمراة امراة من نسائيه بفضلها وشرفها وعلو شأنها ليس الأمر هكذا فيما نعتقد
فأن أفضل النساء في أجتماع المسلمين هي " خديجة بنت خويلد " من نسائيه "صلوات الله عليه" ، وكان زواجه بها وتشروفها كان قبل البعثه بخمسة عشر عاماً يعني لم يكن في ذلك الوقت جبرائيل ينزل عليه مثلا و ينقل إليه الوحي الألهي وأنما كانت البعثه لا تزال لم تحدث و إلا إن حدثت كان قد مر على زواج النبي بخديجة بخمسة عشر سنه ، هذا المعنى إذا إلتفتنا إليه سوف يجنبنا الكثير من الأشكالات والملاحظات
نعم لو ثبت في مورد من الموارد أن النبي "صل الله عليه وآله" أوحي إليه بإنه تزوج هذا المراة بخصوصها ، هناك بمقدار بما دل الدليل عليه ، نلتزم بهذا المقدار ومن هذا ما ذكرهُ وهو محمل تأملً أيضاً في قضية زينب بنت جحش بنت عمة رسول الله "صل الله عليه وآله"
كما ذكرنا قضيتها فيما سبق فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها هنا أيضاً لا تنعتقد أن هذا التزويج كان للخصوصية في ذات مرة هذه المرآة وفضيلة كامنه فيها و أنما الفرض هو ماتبينه بقية الآية المباركة لجيه لماذا حصل هذا التزويج ، من أجل أي غرضً ؟
لكي يكون على المؤمين حرجا في أزواج أدعياءهم إذا قضو منهن وطراً