حمزة بن عبد المطلب أسد الله والرسول

حمزة بن عبد المطلب أسد الله والرسول
00:00 --:--

هذه الحادثة جعلَت حمزةَ يظهرُ إسلامه ويعلنُهُ على الملأِ وهي ما يذكرُهُ المؤرخونَ أنَّهُ كانَ راجعاً مِنَ الصحراءِ وكانَتْ عادتُهُ أَنْ يمرَ بالبيتِ الحرامِ بالكعبة ليطوفَ سبعةَ أشواطٍ ذكرنا في ما سبقَ أنَّ مِنَ سننِ عبدالمطلب أنْ جعلَ الطوافَ حولَ البيتِ سبعة أشواطٍ وفي الروايةِ عندنا وقد أقرَ الإسلامُ هذا الصنيع وثبتَ على الأشواطِ السبعة الطواف الواجب سبعة أشواط ما يصير أن تقلله ولا أن تزيده نعم في المستحب لو أردت أن تطوفَ شوط وشوطين وثلاثة نعم تُثابُ على ذلك ولكنْ عنوانُ الطوافِ إنمَّا ينطبقُ على السبعةِ أشواطٍ فكانَ مِنْ عادتِه أنْ يأتيَ إلى الكعبةِ المشرفة ويطوف حولها ثم يذهبُ إلى منزلِه في الطريق تلتقي به جارية لعبدالله ابن جدعان واحد مِنَ شخصياتِ العربِ الكرماء اسمُهُ عبدالله ابن جدعان يأتي

ذكرهُ في التاريخِ العربي فقالتْ له يا أبا يعلى وكانَتْ هذه أحدَ كناه فكانَ يكنى بأبي يعلى وبأبي عماره قالتْ له يا أبا يعلى لو رأيتَ ما صنعَ أبو الحكم بأبنِ أخيك محمد لرققَتَ لهُ ذاك الوقت أبو جهل كانَ يطلقُ عليه أبو الحكم في ما بعد صارَ أبو جهل على أثرِ ممارستهِ فرق بين أبي الحكم وبين الحكمة فيما بعد صار معروف بأبي جهل لِجهالتِهِ وتعديهِ على رسولِ اللهِ وتعديه على المسلمِينَ فقالَتْ له لو رأيتَ أبا الحكم وما صنعَ بابن أخيك محمدٍ لرققْتَ لَهُ قالَ لها وما صنعَ به قالَتْ كانَ يصلي عِنْدَ الكعبة فجاءَ بسلى بعيرٍ وألقاهُ عليه السلى: هو مجموعُ المشيمة وها لأمور الدموية فبالتالي نوع مِنْ أنواعِ الإهانةِ والإيذاءِ. هنَّا غَضِبَ حمزةُ غضباً شديداً وعِندَنا

في الرواياتِ أنَّ الحميةَ تدخلُ صاحبَها النَّار إلا ما كانَ مِنَ حميةِ حمزة ابن عبدالمطلب لماذا؟ الحميةُ التي منبعِها شيء جاهلي واعتداء هذا تودي الإنسان إلى النَّار أنَّ واحد يجي يقول مثلاً يا للأنصار ذاك يقول يا للمهاجرِينَ وتقومُ العركة طيب هاذي حمية غير مطلوبة واحد يجي يستنصرُ ويقولُ يا للقبيلة الفلانية وذاك يقول يا للقبيلة الفلتانية وتقومُ العركة هاذي حمية مذمومة أمَّا الحمية بمعنى الانبعاثُ العاطفي للدفاعِ عَنْ مظلوميةِ إنسان ولاسيما إذا كانَ مؤمناً هذا شيء مطلوب أَنْ تغضبَ لأَنَّ إنساناً مؤمناً يُهان أَنْ تغضبَ لِأَنْ مجتمعاً إسلامياً يُذل هذه حمية مطلوبة هاذي ثورة داخليه ممدوحة حمزة حَصلَ لَهُ مُثْلُ هذا الأمر لمَّا سَمِعَ إنَّ ذاك وهو مِنَ زعماء قريش الكبار أهانَ النَّبي صلى الله عليه وآله فدعا ما

تؤمن به لكنْ أَنْ تجي تهين إنسان لأجل إنَّهُ لا يوافقُكَ في العقيدةِ وبهذه الطريقة هذا أمرٌ مِنَ الامورِ السيئةِ جداً فغَضِبَ غضباً شديداً حمزة ورأى إنَّه نوعٌ مِنَ الاستضعاف أنت تحسب نفسك كبير وعندك اعوان وعندك ما أدري جنود وتروح أدور ألك واحد عندك ضعيف وتوجه له الإذلال والإهانة فجاءَ حمزةُ غاضباً الآن بعد ليس قصده الطواف الآن قصده أنْ يلقنَ أبا جهلٌ درساً في الدفاعِ عَنْ المظلوم فرأى أبا جهل أو مَن سموه أبا الحكم في جمعٍ مِنَ أهلِهِ وأعوانِه عند الكعبة جالسِينَ ذهبَ فوراً مِنَ دونِ أَنْ يطوف َ بالكعبة ورفعَ قوسَهُ كانَ يخرجُ إلى الصحراء وبيده القوس والسهام حتى يصيد هذه الحيوانات المفترسة فرفعَ قوسَه وضربَ أبا جهل ضربةً قويةً على رأسِه شجى رأسَه وأسال مِنَهُ

الدمَ وقالَ ردَّها عليّ إنْ استطعت كانَتَ هذهِ بمثابةِ صفعه لكبرياءِ قريش قريش إلى قبل قليل تستذلُ المسلمِينَ تضربُهُمْ تسخرُ بالنَّبي تُلقِي الأقذارَ و القذورات في طريقِهِم وعليهم أنْ يجي واحد الآن ويضرب هذه الضربة القوية على رأسٍ مِنَ رؤوسِ قريش كانَ صعب عليهم قامُوا لكي يناجزوا حمزة فقالَ لَهم أبو جهل كفوا عنه فإنَّي قَدْ فعلتُ مع ابن أخيه فعلاً شنيعاً كأنَّهُ كان رأى أنْ تصير معركة وغير معلوم كيف بتكون نتيجتها المعركة ما صارت بدأوا يعاتبون حمزة ما شأنك في الموضوع القضية بين أبي الحكم وبين محمد أنت شكو قال ما يمنعُ مِنَ ذلك وأنا على دينِه أؤمنُ بِما يؤمنُ به وإنَّي أشهدُ أنْ لا إله إلا الله وإنَّهُ رسولٌ مِنَ قبلِ الله هاذي الضربة الثانية كانَتْ أشدَّ

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة