مارية القبطية وابنها ابراهيم بن النبي

مارية القبطية وابنها ابراهيم بن النبي
00:00 --:--

 


( موضوع القَسم بين الزوجات )

في الشريعة الإسلامية عندنا المرأة التي تُنكح بملك اليمين لا يجب على الزوج القًسم لها , القَسم لها يعني أن يبات ليلة عندها , من الليل إلى الفجر يكون موجود عندها , القسم هذا معناه ليس بالضرورة يقاربها جنسيًا و إنما يكونُ في منزلها هذا الوقت , و لذلك حتى لو مثلًا كانت امرأة حائض - لا يجوز مقاربتها - مع ذلك حق القسم ثابتٌ للزوجة , لو كان هو و هي لا يرغبون في هذا الجانب , كبير السن أو هي مريضة ما عندهم إربة في هذا الجانب , أيضًا حقُ القسمِ ثابتٌ , يعني أن يكون معها في بيتها للأُنس .المملوكات بملك اليمين ليس لهنّ هذا الحق , يعني ليس واجب على النبي ما دامت ملك يمين أن

يقسم لها , بكيفه هذا أمرهُ راجعٌ إلى الزوج , يقدر ( يستطيع أن ) يقسم لها و يقدر ما يقسم , كما قلت : نظرًا لحسن أخلاقها و تبعلها و حبها للنبي , الذي أنتج حب النبي لها , جعل النبي لها ليلةً قسم لها . القسم بالنسبة إلى الفقهاء : لو أن رجلًا كان له زوجة يجب عليه أن يبات في منزلها ليلةً من أربع ليال , باقي الليالي الثلاث يضعُها حيث شاء , يريد يروح ينام في فندق , يريد يسير على جماعة , الآن الرجال بيكيفوا , عجل احنا طول هالمدة كل ليلة كأن مثل وقف صايرين و المرأة إذا تأخرنا تفتح لينا حساب و كتاب , ليلة من ليالٍ أربع يجبُ عليه المبيت و الليالي

الثلاث الأخر له حق أن يضعها حيث شاء , فإذا كان له زوجتان مثلًا , كان لكل منهما ليلة و لهُ ليلتان يضعها حيثُ يشاء , و يقدر من الناحية الفقهية , الآن كل نتكلم قانون و فقه ما نتكلم أخلاق , بعد قليل بنتكلم أخلاق , فلكلٍ منهما ليلة والليلتان الباقيتان يضعها حيث يشاء , يقدر يقول لهم مع السلامة , أنا رايح بيت الوالدة مثلًا أنام الليلة , أو رايح مع ربعي ,أو يخص واحدةً منهما بالليلتين , فتصير لها ثلاث ليالي , يقدر هذا أيضًا و ليس مخالفًا ذلك للعدالة قانونًا , لأن هذه الليالي له ملكٌ له , حقها حق كلٍ منهما في ليلة , يبقى ليلتين لأنه هو يفترض أنه يسوغ له أن يتزوج أربع,

فله ليلتان يضعها حيثُ شاء , و لو فرضنا أنه عنده ثلاث زوجات لكل زوجةٍ ليلة تبقى عنده ليلة إضافية يسوي فيها اللي يريد , هذا من الناحية القانونية , و لكن من الناحية الأخلاقية و التربوية و الاجتماعية لا ريب أن الإنسان إذا أراد مودة زوجته و أن يتسلك مسالك الأخلاق العالية أنه كما يُعطي الزوجة الأولى ليلةً فليعطي الأخرى ليلة أخرى , ليس مناسبًا أن يخصص مثلًا ثلاث ليالي للزوجة , يفترض الجديدة أو القديمة , و يخلي للأخرى ليلةً واحدة , هذا ليس مناسب من الناحية الأخلاقية لكنه من الناحية القانونية و الفقهية يجوز هذا الأمر , العاقل إذا أراد أن يسود منزله الوفاق و المحبة مو فقط يكتفي بالقانون , يقول : اللي واجب عليش كذا

و كذا , لأن تقدر تقول له أيضًا : اللي واجب عليّ أن أسويه و ليس واجبًا عليّ أن أسوي لك فطور الليلة , ليس واجبًا عليها , و لكن أخلاقًا و رعايةً للحياة الزوجية هي تصنع هذه الأمور , و البيوت لا تقوم فقط على القانون و إنما تقوم بالإضافة إلى القانون تقوم على الأخلاق و على حسن المعاشرة ( و عاشروهن بالمعروف ) , المهم النبي قسم لها ليلةً من الليالي مع أنه ليس واجبًا عليه , وهذا يشير إلى أن المرأة ( أية امرأةٍ ) تستطيع أن تأخذ من زوجها بحسن الخلق و التبعل ما لا تستطيع أن تأخذه بالقانون و الفقه , لو كانت بالفقه تريد تقول له : بات وياي , يقول : مو واجب

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة