نعتقد سر تأخر زواج خديجة لأجل اشتراطها هي لم تكن تقبل باي شخص يأتي وأنما تفتش عن شخص معين يحمل هذا الصفات لما شافت أن الجماعات التي تقدمت لها ماعندهم الصفات وعلمت بما يحتوي عليه نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله سمعت عنه كما تسمع كل النساء ممارسته أخلاقه -الصادق الأمين-بثت هذا الفكرة كما ذكرنا أن نبيً يوشك ان يبعث في مكة وصار تحديد أكثر له أنه من بني هاشم وفِي احد المرات بشكل صريح كما قالوا احد الأحبار ممن يقروؤن الكتب مروا على جماعة من النسوة معهن خديجة فقال يوشك ان يبعث نبيً في مكة فمن استطاعت منكن أن تكون زوجته له فلتفعل باقي النساء لم تكثر للامر اما السيدة خديجة اخذتها بجدية وظلت عالقة بذهنها وتعلق قلبها
صلوات الله عليها به صلى الله عليه وآله وذهبت وراء إيجاد الوصلة فذكرت أولًا ذلك لإحدى النساء اسمها نفسية بنت منية أنا أحب محمد ولويقسم لي أن أتزوجه هذا شيء حسن خطت خطوة للأمام اشركته في تجارته في قضية مضاربة وهذا قبل البعثة وكان غرضها الاستعلام أكثر فأكثر عن رسول الله وأخبرت ميسرة أن يذهب مع محمد بن عبد الله فمهما اخبرك من أمرًا فأتأمر على الرغم من أنه ذهب عدة مرات وكان هو الريئس والزعيم ولكن هذا المرة بتكون تحت يد محمد وأخبرته أن يأتي بأدق التفاصيل ولا يهم الربح ولا الخسارة الأهم معرفة هذا الرجل ومايحصل في هذا السفرة وكان النبي يعمل معها شريك بحسب نظام المضاربة لما ذهب ميسرة رأى العجب من النبي صلى الله عليه وآله
في القاض يمشون في الصيف ويتعرقون بينما نبينا محمد تظلله الغمامة يذهب في معاملة تجارية فلا يغش ولا يكذب ولا يتزيد ومع ذلك تتأتى الأرباح مباركة هذا الذي كان يقولون سابقًا أن السوق ماتعرف الأخلاق ولا دين ولا الرسالة العملية في البيت روح السوق اذ تريد أن تنجح اكذب وغشثبت أن النبي ممكن أن يقدم نموذج للإنسان يربح بالسوق ومع ذلك يلتزم بالحدود الشرعية ولما رجع ميسرة قَص عليها زاد تعلقها بالرسول الله صلى الله عليه وآله وقالت لتلك المرأة نفسية أنها تريد النبي محمد وأريد أن اصبح زوجة له فكيف السبيل الى ذلك ؟فقالت أنا اذهب لأكلمه بالموضوع قبل أن تذهب اريد أن أشير الى لاحظ من كمال عقل خديجة مو بس اكتفت بما هو شائع عن النبي في
مكة أنه الصادق الأمين وأنها حاولت أن تبحث ولو بهذا المقدار تعمل تجارة وهو يعمل معه وتستعمل رجلًا ليلاحظ حركاته واعماله حتى تعرف كل صغيرة وكبيرة عنه لاسيما في السفر والمعروف أن الانسان في السفر ينكشف على حقيقته فأرسلت اليها الى نفيسة سألته لما لا تزوج والنبي يعرف ماوراء الكلمات قال لها :من ؟قالت :خديجة بنت خويلد قال : خديجة امرأة ذات ثراء لا ترغب في مثلي ليس معي أموال أنا عندي قيم واخلاق ومبادئ ومناقب قالت له: هي راغبة فيك فأعطاها مايشبه الجواب الموافق ولكن لابد من تقديم بشكل رسمي الذي حدث عمه ابو طالب ومعه بنو هاشم ومعهم النبي يذهبون لبيت خديجة ويخطبونها من عمها لان أباها كان قد قتل في بعض حروب قريش التي عرفت بحروب الفجار
وجاء ابو طالب وخطبة خطبة مهمة الحمد الله الذي جعلنا من ذرية اسماعيل بن ابراهيم ثم قال أن ابن اخي هذا محمد ممن لا يوزن بالرجل الا رجح به ولا يساوى به احد وقد جاء راغب بابنتكم خديجة وهي راغبة فيه والمهر ماتطلبون في مالي فأراد عمه أن يقوم -بعض الكتب -كتاب اللُمى نقل عنه في بعض كتب الشيعة -فقامت خديجة وسُقت أباها خمر حتى لا يعارض لما عُقد عليهما افاق هذا كلام فاسد وباطل لما ذكرنا أولًا ان أباها قد توفي قبل ذلك بسنوات ولان هذا لا ينسجم مع ماهو معروف من طاهرة خديجة عليها السلام وثالثًا الكل يعرف بأن السكران لا عبارة له ولا يمكن أن يقبل ولا يرفض والمعاملة باطل رابعًا ان بني هاشم ممن حرموا أنفسهم