يذهبون اليه وكانت تدافع عنه حتى تدخله البيت مع ذلك كان السفهاء من قريش يرجمون بيتها فكانت تنادي يا معشر قريش أ ترمى المرأة الحرة في دارها بالأحجار فكان بعض هؤلاء يخجل فبقيت هذه المرأة مع رسول الله مدافعه أهلكت اموالها في خدمة الرسالة لوتحصي نفقات الهجرة فقط وهناك هجرتان للحبشةالاولى ١٢ شخص والثانية بحدود ٧٠ شخصكل التجهيزات من نقل و طعام و ركوب السفينة الى الحبشة كانت من أموال خديجة دفعها رسول الله صلى الله عليه وآلهبل حتى الأمور المستحبة جاءت حليمة السعدية في سنوات القحط الى مكة تبحث عن رسول الله وأخبروها أن النبي تزوج من خديجة وهذا بيته فجاءت اليه مع زوجها وقالت له يامحمد أن الوضع بالبادية قحط وجذب ليس عندنا شيء ونكاد نتلف جوعًا وعطشًا
وكلم خديجة في شأنها فقامت خديجة كرامة لرسول الله وأعطتها لها ولزوجهالكلا منهما بعير واعطت لهما أربعين شاة وفِي شعب ابي طالب ذكرنا كيف كان المسلمون يستفيدون وينتفعوا من مال خديجة الى أن حضرتها وفاتها بعض المؤرخون في سنة العاشرة من بعثة النبي وقد ربحت بها الأمراض فصارت على اخر ساعات حياتها وقالت لابنتها فاطمة وكانت فاطمة بذلك الوقت عمرها خمس سنوات قالت لها بنية فاطمة اذهبي الى ابيك وابلغيه عني السلام وقولي له ان أمي راحلة لما بها من هذا الدنيا وسأليه أن يعطيني رداءه ليكون لي كفن اكفن فيه -لم يبقى عندها مقدار الكفن من اموالها- ولكنه ترجو بركة النبي في رداءه فذهبت فاطمة الى ابيها وقالت يا آبه ان أمي تبلغك السلام وتقول انها راحلة لما بها
وهي تسألك رداءك كفن لها فدمعت عيني رسول الله صلى الله عليه وآله وتذكر كم دفعت هذا المرأة واعطت هذا المرأة ، للمرة الاولى تطلب شيء مادي فجاء مسرعًا ودمعه يقطر على لحيته الكريمة فوجده تنازع وتحتضر وقال لها ياخديجة بالكره مني ماراى منك وقد يجعل الله بالكره خيرًا هذا رداي هدية مني إليك كفنوها بالرداء رسول الله وإذ بالأمين جِبْرِيل عليه السلام نزل بكفن من الجنة العلي الأعلى يقرئك السلام ويبلغ خديجة السلام ويقول كفن خديجة علينا وكفنت خديجة بكفنين رضوان الله عليها .