قضية القتل كانت من الشناعة بين الناس مما لا يخفى على أحد ولا يعتبر العامل لها معذوراً بأي نحو والإسلام قال : (( من قتل نفي بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعاً )) ، إنما كان من المقرر ما كان معروفاً بين الناس فالقتل شيء عظيم فهل يا ترى أن عب المطلب كان متأثراً بممارسات الوثنيين في ذبح الأولاد قرباناً لله تعالى اذا قضيت حاجاتهم ؟◦ لا تقل ربما كان مأموراً هذا ليس صحيحاً ، فرق بين ابراهيم وبين عبد المطلب ، ابراهيم نبي أوحي اليه أمر بأن يذبح ، عبد المطلب لم يؤمر ولَم يقل اني مأمور ، أصلاً هو نذر ، لذلك لم يفل الله أمرني فلو عنده امر سيقول أنه مأمور وبالتالي لا
اقدر أتخلى عن هذا الامر لو كان مأموراً ، أما ما قالته عاتقة من الحيلة بأن يبدل ذبحه بذبحالابل مادام امر الهي يطبقه أو يأتي بأمر آخر لا تذبح ، اما عاتقة تقترح عليه هذا الشيء وهي من بناته حتى لا يذبح اذا امر الهي لابد ان يطبقه ، اما نذر من عنده هل يعقل ان عبد المطلب ينذر هذا النذر مع كمال عقله وحكمته ؟ وهل فعلاً كان القتل رخيصاً الى هده الدرجة ؟ وهل كان ممكناً من عبد المطلب مثل ها الامر ؟ وهل انه كان متأثراً بأفكار الوثنيين الذين يعملون مثل هذه الاعمال ؟ الجواب : كلا ولا يمكن القبول به ◦ وهناك فرق بين النبي ابراهيم وبينه ، لا تنظر ولا تقل انه يشابه عبد المطلب
ابراهيم ، لا توجد مشابهة أصلاً ، ◦ هناك أمر الهي ، هنا لا يوجد امر الهي ◦ هناك فداء الهي وقالوا له انتفى هذا الامر وأتوه بكبش من الجنة وهنا لا يوجد أمر الهي ،◦ لذلك ذهب باحثون الى ان كلامه موجهاً إلى التشكيك في حصول هذه القضية نظراً لأن سند الرواية أولاً سند غير تام وفيه أشخاص من المدرسة الأخرى ولعل هذا الأمر الشائع عندهم جعلهم جسراً تسربت منه العصمة إلى كتبنا وفقهياتنا ، هذا من حيث السند .◦ ومن حيث المتن والمضمون فيها تلك المشكلات الاساسية .◦ نعم لو كأن هناك امر الهي بالتضحية فعلاً عبد المطلب وأبوطالب ورسول الله والعترة هم السباقون إلى الخير وهم السباقون الى الفداء والى التضحية هذه سيرتهم وطريقتهم ومسيرتهم هم الصفوف
الأوائل ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام : " وكنا اذا احمرّ البأس قدم رسول الله أهل بيته وولده وولد آلِ أبي طالب غرقى بهم غيرهم " .