والد النبي .. هل هو ثاني الذبيحين ؟

والد النبي .. هل هو ثاني الذبيحين ؟
00:00 --:--

والد النبي صلى الله عليه وآله هل هو ثاني الذبيحين ؟

 

روي عن سيدنا ومولانا ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال : نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : ( إن الله عز وجل حرم النار على صلب أنزلك وعلى بطن حملك وعلى حجر كفلك )
صدق سيدنا ومولانا جعفر بن محمد صلوات الله وسلام عليه .

حديثنا باْذن الله تعالى يتناول شيئاً مما يذكر عن والد رسول الله صلى الله عليه وآله عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم
وهل أنه كان ثاني الذبيحين أو لا ؟
مع شيء بسيط من سيرته بمقدار ما يتسع الوقت .

إن عبد المطلب كان له عشرة من الذكور وست من الإناث أبناء عبد المطلب الذين تتردد أسماؤهم عند الحديث عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله هم حمزة بن عبد المطلب ووالده المكرم عبد الله بن عبد المطلب والعباس بن عبد المطلب وأبو طالب بن عبد المطلب والد أمير المؤمنين عليه السلام وأبو لهب ضمن الإطار الاخر المخالف لدعوة النبي صلى الله عليه وآله . هؤلاء الخمسة يأتي ذكرهم ضمن الحديث عن سيرة النبي بشكل أو بآخر ، بقية الأبناء كالحارث وضرار والمقوم ونوفل هؤلاء لا يوجد لهم مناسبة لذكرهم ولَم يدركوا شيئاً من الدعوة الاسلامية المحمدية ولَم يكن لهم شيء مميز حتى يذكروا .توفي عبد الله مبكرا في عز شبابه وعمره ٢٥ سنة ، عبد المطلب في احدى

سفراته إلى الشام للتجارة ( وقد أشرنا في وقت مضى إلى أن هذه الفئة لا سيما من حُسبوا ضمن الأحناف والذين كانوا على ديانة إبراهيم اتخذوا التجارة وسيلة عيش واهتموا بها ، احدى هذه الجهات باعتبار أن التجارة كانت ولا تزال المصدر الأهم لتنمية المال ، ما ورد في أحاديثنا من ( أن تسعة أعشار الرزق في التجارة ) تؤيده الأوضاع المعاصرة الْيَوْمَ فالتجار الذين يعملون في مختلف أنواع التجارة يؤسسون حياتهم يربحون الأموال مع بذل مجهود أقل من أمثالهم ، العامل اليدوي يبذل طاقات كبيرة جداً وجهود عظيمة ولا يحصل على عشر معشار ما حصل عليه التاجر ، والموظف الحكومي او الخاص يجهد ليل نهار ويحرق أعصابه ويتلف ما هو ما هو صالح عنده من أجل أن يستفيد التاجر

رب العمل ، تسعة أعشار الرزق في التجارة هذه قضية لا تحتاج الى برهان أمامك السوق وأمامك اصحاب الثروات واصحاب المال في المجتمع وانظر ، لذلك مستحب عندنا شرعاً أن ينشغل الانسان بالتجارة تريد تبذل جهد وقوة وقدرة أبدل قوتك وقدرتك في أمر تجاري ، لا تكن برغي في مصنع كن نفس المصنع ، لا تصير ريال في جيب غيرك كن ريال في جيب نفسك وهكذا هذه جهة ،جهة اخرى تذكر ان هؤلاء الأحناف هؤلاء الذين كانوا على ديانة ابراهيم كانوا يعيشون في مكة ، الطريقة التي كان البداة يتعاملون معها طريقة الغزو والسلب والاخذ هكذا طريقة كانت موجودة في بعض القبائل وعند بعض الاعراب يهجم على هذه القبيلة يسوق الغنم والإبل ويصادر الأموال بحد السيف يفتخر انهم نهاب ليل

حسب التعبير بعضهم يفتخر بها يقول غارتنا وحربنا وسيفنا مع انه حرام مِن الناحية الشرعية .هذا الامر لم يكن وارداً بالنسبة للحنفاء كانوا يعتبرون الإغارة شيئاً محرماً لا يجوز ،هم سكنة مكة ومكة وادٍ غير ذي زرع ولا ضرع بيئتها المناخية غير مساعدة على الزراعة لذلك حتى أهل مكة الذين كانوا اذا أرادوا ان يزرعوا يستزرعون في الطائف يعطون الأموال لكي تزرع هناك ، هذا الانسان المقطم في مكة أمر الزراعة غير متيسر ، الغزو والنهب والحرب أيضا ً غير وارد للجهةالشرعية ، الاعمال اليدوية البسيطة قد لا تكون لائقة لكل أولئك بعضهم شخصيات اجتماعية فكانوا يسلكون التجارة للجهة الاقتصادية الاولى ولهذه الجهة الاخرى . عبد المطلب في طريقه للتجارة للشام مع ابنه عبد الله وكان قد بلغ في ذلك

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة