الوقت قريباً من ٢٤ سنة فَمَرّ عبد المطلب وابنه عبد الله على حي بني النجار في المدينة المنورة فخطب عبد المطلب لابنه عبد الله آمنة بنت وهب من بني النجار مدنيين وخطب لنفسه بنت عمها واسمها هالة بنت وهيب ، ودخلا بهما - ما يحتاج كم سنة وطول وعرّض وحفلة تبرئة وست سبع حفلات حتى يدخل الرجل - فعقدا ودخلا وبعد سنة من ذلك الزمان تقريبا أنجبا ، هالة زوجة عبد المطلب أنجبت حمزة وآمنة زوجة عبد الله أنجبت نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، لذلك كان حمزة قريب السن من رسول الله ، حمزة عمه وفِي نفس الوقت أبناء خالة .◦ وبعد فترة من ولادة النبي كان عبد المطلب مسافراً للتجارة ومعه عبد الله وفِي السفرة الاخرى سافر
عبد الله مع ابيه عبد المطلب وفِي طريق العودة توعك عبد الله فتوجهوا للمدينة عند اهل زوجته وتوفي هناك وعلى المشهور أنه لم يرَ ابنه النبي محمد صلى الله عليه وآله .◦ نحن نعتقد بالنسبة لآمنة وَعَبَد الله أنهما من الموحدين المطهرين وأنهما على دين ابراهيم فهم من اهل الجنة وهناك روايات كثيرة في هذا الإطار وما ورد من مدرسة الخلفاء خلاف ذلك سوف نتعرض له عند الحديث عن أم النبي .◦ وسنجد الأدلة على بطلانه وعلى خلافه .◦ الآن حديثنا عن عبد الله منذ البدايات التي ولد فيها إلى أن صار عمره بحدود ست او سبع سنوات قيل انه حدثت حادثة الفداء التي سنتعرض لها فيما بعد .◦ لما كبر وأصبح من أبناء العشرين كان جميل الطلعة بهي المنظر
وبعض الكلمات التاريخية تقول كان نور النبوة في وجهه ، ونحن لا نستبعد هذا باعتبار أنه اذا تلاحظ مثل الكأس عندما تضع فيه ماء صافي ترى الكاس صافي وإذا وضعت الماء ملوث وملطخ تحسب كأن الكأس ملطخ ، لو تم ما قيل من روايات تاريخية من ان نور النبوة كان ظاهراً على عبد الله هذا ليس مستغرباً بل طبيعة الأشياء تحكي عما بداخلها زجاجة تحكي عما في داخلها وانسان اشراقة وجهه وجمال صورته غالباً يحكي عما بداخله من سلامة نفس وحسن طوية فيقال إن عبد الله من هذا النوع وكان اكثر في اشراقة وجهه .◦ بعض المؤرخين يقولون بني هاشم كانوا دوي اجسام طويلة وعريضة اَي نموهم مكتمل وكانوا (دُلُماً ) اَي سمر وليس ابيض احمراني ويستشهدون بشواهد شعرية ويظهر
ان عبد الآه كان فيه لمعة اشراقة اكثر من بقية بني هاشم ، اذا تم الكلام بأنهم سمر ◦ لهذا ينقلون أن بعض النساء خصوصاً مع شيوع الحديث عن قرب ولادة نبي في مكة وضمن إطار بني هاشم قلنا أن قسم من الناس كانوا عن الاسم وقسم ينتظرون الشخص ثقافة أن نبي سيبعث كانت موجودة ◦ يقال أن امرأة اسمها ( قُتيلة) على أثر هذه الكلمات كانت تتوقع أن عبد الله بهذه المواصفات هو والد النبي لكنها كانت تتصور بمجرد أن يواقعها سيحصل النبي في بطنها فعرضت نفسها عليه ان هلم فأصل مني فأعرض عنها وقال ( أما الحرام فالممات دونه والحل لا حل فأستبينه فكيف بالأمر الذي تبغينه ؟) ◦ يعني اذا قضية حرام وعلاقة فير مشروعة فأنا اموت
وما افعله وإذا موضوع حلال فانتي لا تتحركون صمن إطار الحلال من عقد وزواج وبالتالي لا ابتغي الامر الذي تريدينه ، فعفّ عن ذلك وانصرف عنها وهذا يشير الى ان هؤلاء آباء الأنبياء وأجدادهم لم يكونوا مجرد أوعية وإنما كانوا أوعية مختارة وحلقات منتخبة ، تصور ان واخد بقول سأخلق افضل الخلائق وحوزة عالم الوجود وهو النبي صلى الله عليه وآله لكن اجعله بحيث ابوه كافر وجده كأحد ووالد جده زاني هذه نفايات ، كيف نقدم في هذه النفايات أحسن شيء في الوجود على الإطلاق ؟ ◦ انت اذا كان عندك كاس فيه قليل من وسخ تعيفه نفسك ما تشربه لان هذا المقدار البسيط من الاتساخ يعلق بالماء فلا تشربه ، الان واحد كافر وعابد للأصنام وواحد متهتك وزاني ألا