باسمه وهل سيكون مناسب له اذ كبر؟أضف الى ذلك أن كلمة عبد هي من المشتركات اللفظية وليست معنى منحصر بالعبودية التي نفهمها بين الانسان وربه وإلا لما كان يقول في القران (وانكحو الصالحين من عبادكم وإيمانكم ) عبادكم:ليس المقصود بها الثابت بين الانسان وربه وإنما بمعنى الخدمة والطاعة وماشابه ذلك
ابو طالب تزوج فاطمة بنت أسد الهاشمية وكانت من السابقات الى الإيمان ب رسول الله حيث أنها كانت بالرقم الحادي عشر من المسلمين الأوائل ونتج عن هذا الزواج اربع من الذكور واثنتان من الإناث -طالب وعقيل وجعفر وعلي عليه السلام
ومن الإناث أم هانئ وجمانة
يتأتى الحديث عادة عن فاطمة بنت أسد مفصل وفيه اهتمام كبير بشأنها لعدة أسباب
١-سبقها الى الإيمان برسول الله صلى الله عليه وآله بعض اصحاب الأسماء اللامعة في تاريخ المسلمين لم يسلمو الا بعدها ووصلو بالترتيب لمّا بعد المئة
٢-أنها كانت رعايتها لرسول الله صلى الله عليه وآله من قبل البعثة بل من عمر ثمان سنوات عندما توفي عبد المطلب جد النبي كان عمره ثمان سنوات ،عبد المطلب استدعى ابا طالب وقال له:أني اعرف فيك امانتك وايمانك وقد كفلتك ابني هذا محمد فكن له كما كنت له
فكان النبي باعتبار أنه يتيم الأب من جهة ويتيم الام من جهة اخرى فجاء الى بيت ابي طالب بعد بيت عبد المطلب وتربى في هذا البيت وكانت فاطمة بنت أسد التي عبر عنها رسول الله صلى الله عليه وآله
أنها أمي بعد أمي
ومن ذلك ما ينقل حادثة واحدة قبل البنوة تقول عندما كان رسول الله في منزلي وكان عندنا نخيلات فكنت أقوم فجرها والتقط خير الرطب واتي بها لمحمد حتى يأكلها وفِي يوم من الأيام تأخرت في النوم وجاء الأبناء ورطب موجود واقدمُ عليه وأكلوها فلما قامت لم تجد شيئا فتقول لم ادري أين اذهب بوجهي من الخجل فلما قام محمد ليأكل التفت ولم يرى شيء ليأكله فخرج الى فناء الدار ووقف الى جانب تلك النخلة فتدلت شماريخها فقطف منها ماشاء من رطب أعطاني قسمًا منه وأخذ قسم لنفسه
وكانت تهتم به وتفضله على ابنائه وتوفر له الطعام قبل ابناءها وتسرح له شعره وتخدمه هذا المرأة الطاهرة لا تريد جزاء ولا شكور ولم يكن بعث بالرسالة بعد
٣- أنها ستكون حجة في أمر عقائدي وهو تثبيت ايمان لكل من كابر وأنكر كما استدل بذلك الامام الباقر عليه السلام حين قال أن الله نهى أن يقرى امرأة مومنةً تحت نكاح كافر وقد اقرى فاطمة بنت أسد تحت نكاح اباطالب الى أن توفي سنة ١٠للبعثة .
فإما أن تقول كلاهما كفار وهذا بالإجماع ساقط ،لانها من سابقة للإسلام
او تقول ابو طالب بقي على كفره وفاطمة كانت مؤمنة والنبي لم يعارض ذلك عليهم ومُطبَّق الأحكام على الآخرين وهذا خدش في عدالة النبي وفِي إيمانه برسالته
ولم يبقى الا ان يكون ابو طالب مؤمنًا وكتم إيمانه فأقره النبي على نكاح وأوتي في ذلك اجره مرتين -اجرالايمان وإجراء الكتمان- لان الكتمان من الأمور الصعبة .الان هؤلاء الشيعة الذين يعيشون في اجواء معادية لهم حقيقة يعانون معاناة في مختلف البلدان تراه إنسان مؤمن بالمذهب الإمامي ولكن الجو الذي حوله جو معادي ولا يستطيع يعبد ربه بالطريقة الصحيحة دائما هو مرتقب لا يكون أمره يكتشف وفِي حالة قلق وتوجس ومعاناة لا يعينها الانسان الذي يظهر إيمانه يظهر عقائده وشرائعه ولا يخاف من أحد .ابو طالب كان من حكماء قريش وحكامها وزعماءها ونذر ان يسود قريش فقير وقال الامام علي عليه السلام ماسادقريشًا فقيرًا ولقد سادهم ابو طالبحتى عبد المطلب لم يكن فقيرًا كان تاجر متوسط ولكن ابو طالب كان