سيرة حياة أبي طالب عم النبي

سيرة حياة أبي طالب عم النبي
00:00 --:--

فقير لم يكن عنده حتى المستوى المتوسط وشاهد على ذلك في قضية مفصلة جلعت الساقية والرفادة لبني عبد مناف واستلمها من بعده هاشم وبعده عبدالمطلب ومن بعده أكثر ابنائه وجاه وشخصية ابو طالب بالرغم من أن العباس بن عبد المطلب الأخ الأصغر لأبو طالب كان ثريًا وغنيًا وله أموال طائلة ولكن شخصية بني هاشم في ذلك الوقت بعد عبد المطلب كان ابو طالب فصارت الرفادة والساقية له ومعنى الرفادة :الساقية العامة للحجيج والساقية:ساقية زمزم ومايضاف اليه وبعد أن استلمها ابو طالب صار موسم الحج ولابد من إعطاء اطعام عام وساقية وليس معه أموال وفِي السنة الاولى جمع كل ما لديه فصرف قريب من عشرة الآلاف درهم في الثانية لم يكن عنده هذا المبلغ ولا حتى ربع هذا المبلغ فماذا يصنع

هل يترك ساقية الحجيج ورفادتهم فذهب الى أخيه العباس وطلب منه إقراضه عشرة الآلاف درهم بعضهم يقترض من أجل الاحسان ويحمل نفسه ديون من أجل خدمة الناسفأقرضه أخوه عشرة الآلاف درهم فأطعم الحجيج وسقاهم على جاري العادة وبعد أن انتهى الحج لا يستطيع أن يدفع المال وله بعض السفرات التجارية ولم يكن ذَا مال والموسم الثاني جاء العباس الى ابي طالب وقال له:يا اخي اباطالب هذا الامر لا تستطيعه ولا تحمل نفسك ديون في كل سنة وتعال نتصالح انزل لي عن الساقية والرفادة وأنا أتولى أمرها وهي لن تخرج من بني هاشم ولن اقصر،فوافق أبوطالب عن الساقية والرفادة هذا بين لنا أن ابو طالب ليس صاحب مال ولكنه صاحب شخصية وزعامة في قريش لحد كان الحكم بينهم بل بمثابة الحكومة

من أين نستنبط هذا الكلام؟؟من خلال تعامل معه في قضية ابن أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله كان يعتبرونه محل شكواهم ولذلك عندما بعث النبي جاؤوا الى ابي طالب وقالوا:أن ابن اخيك سفه احلامنا وعاب آلهتنا وأغرى شبابنا وانظر لأمره وامنعه أكثر من مرة جاؤوا اليه وطلب منه أن يكون بينهم معاملة والتي تنص على إعطاء النبي مقابل عمارة بن الوليد ويقتلون النبي فقال ابو طالب :عجب أخذ ابنكم حتى اغدوه لكم وأعطيكم ابني حتى تقتلوه،فلم يقبل منهم وعندها فرضو قضية المقاطعة وأما أن يقتلون النبي حال وجود ابو طالب لم يستطيعو فعل ذلك ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله مانالت مني قريش حتى مات عمي أبوطالب كان بمثابة حاكم مع أنه ليس معه مال ولا ثروة

ولكن عنده شخصية وزعامة وهذا الذي جعله لا يظهر الإيمان ولو اظهر ايمان هذا الصفة الاعتبارية والرئاسة كانت تذهب كل هذا مادام لا يظهر أنه ءامن برسول الله لايزال حاكم وزعيم ومهابة المكان والمقام وممارسة هذا الدور يحتاج الى ذكاء وحكمة مارسه ابو طالب بأفضل مايمكن من الممارسة قبل بعثة النبي صلى الله عليه وآله نفس الكلام الذي قلناه في احوال عبد المطلب وان هؤلاء كانو موحدين ومتعبدين وحرمو على أنفسهم الفواحش استلهام من شريعة ابراهيم جدهم عليهم السلام ابو طالب كان ضمن هذا الإطار الذي قال فيه ابو عبدالمطلب أني عرفت فيك إيمانك وأمانتك وانتخبتك لهذا المهمة مع وجود عشرة من الأبناء فبقي ابو طالب مدافعًا محاميًا وقيل أبوطالب له شعر قريبا من ٣الالاف بيت في رسول الله ودعوته

ومايرتبط بينه وبين قريش قد يكون في عدد الأبيات شيء من المبالغة او بعض الأبيات نسبت اليها ولكن له شعر كثير وله شعر جزلً وفخمًا في حق رسول الله صلى الله عليه وآله هاهو عندما جاء اليه مخبر أنه بعث من الله عزوجل بالاول قدم للعباس بن عبدالمطلب فلم يجد عنده نفس النهضة التي عند ابي طالب -المرحوم السيد محمد تقي الحكيم احد المجتهدين العظماء له كتب متعددة بعضها تخصيصه في مستوى راقي جدًا مثل الأصوال العامة في الفئة المقارنة وهذا من الكتب المهمة جدًا وله بعض الكتب في سيرة وأشباه ولديه كتاب عبدالله بن عباس في حدود ٧٥٠ صفحة يذكر فيه أن الاسرة الهاشمية بالنسبة للدعوة صارت قسمين قسم خط المواجهة الصريح القوي ومثل هذا الخط علي،حمزة،جعفر وأشباههم والقسم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة