في بيتي مراهق ..... ماذا افعل ؟
تفريغ نصي الفاضلة أم رضا الدبيسيفي كلمة نقلها ابن ابي الحديد عن امير المؤمنين شارحا لها في نهج البلاغة قال بعد انصراف امير المؤمنين من صفين وجه رسالة و وصية الى ابنه الحسن المجتبى عليه السلام وهي طويله قال : " فيها و وجدتك بعضي بل وجدتك كلي حتى كأن شيئا لو اصابك اصابني وكأن الموت لو اتاك اتاني ، فعناني من امرك مايعنيني من امر نفسي ، فكتبت اليك مستظهرا به ان انا بقيت لك او فنيت فاني اوصيك بتقوى الله يا بني ، ولزوم امره ، وعمارة قلبك بذكره، والاعتصام بحبله ، واي سبب اوثق من سبب بينك وبين الله بحبل بينك وبين الله ان انت اخذت به "سأبدأ بنموذجين : الاول ربما حدثني عنه والده قبل شهرين
حاكيا معاناته مع ابنه الكبير عمره حدود ١٨ عاما وان هذا الاب انتهى به الامر على اثر عدم قدرته توجيهه بالنحو الذي يريد الى ان يطرده من المنزل ، الابن خرج منه مع بعض الشباب الى بعض المزارع وتكون حياته هناك وترتب على ذلك عدد من الانحراغات الاخلاقية الجنسية وتوجه يخشى عليه من استعمال الحببوب المخدرة وماشابه ذالك ،كان الطرد وهو اسوء اسلوب يمكن تصوره في علاقة الوالد مع ابنه المراهق وحرمانه من البقاء فيه هو اختيار الوالد لمثل هذه العلاقةونموذج اخر : ايضا للاسف انتهى لهذه النهاية وهي من اسوء العلاقات التي يمكن تصورها بين شاب كان لايرغب بالدراسة ويرغب بالعمل بخلاف والده الذي يريد ان يرفع راسه بتكميله للدراسات العالية ، الابن يريد الزواج ويستشعر الحاجة اليه والوالد
لا يرى ان الزواج مهم في هذه المرحلة بالنسبة له وان عليه ان يدرس ويترك التفكير بالزواج، فانتهى الامر بعدم القدرة على التفاهم والحوار المناسب فكان ان غضب الاب وطرد الابن من المنزلهذان نموذجان من نماذج كثيرة تشعر الانسان بان عدم القدرة على ادارة حوار واحتواء من قبل الوالد لابنه والوالدة لابنتها في مرحلة من المراحل الصعبة والمتوترة وهي مرحلة المراهقة وتدعونا كاباء الى الاستثمار الكبير في هذه الفترة لاولادنا وبناتنا لان هذه المرحلة تترافق مع ظروف استثنائية ، تترافق مع ظرف في الغالب يكون في فترة تعب من قبل الوالدين الغالب هكذا ، اي الان الاب والام غالبا في هذه الفترة يكونوا قد تخطو سن الاربعين ويكونون قد ربوا عدد من الابناء من بنبن وبناتمر عليهم مثلا على زواجهم
عشرون سنه وهذه استهلكت شيئا من قوتهم وطاقتهم النفسية على الاقل كلما تقدم الانسان بالسن كما تضعف طاقته العضلية تضعف ايضا في الغالب طاقته النفسية وقدرته على التحمل وفي هذه الحالة يصادف ان يكون بعض ابناءهم في مرحلة المراهقة ، يعني الولد الاكبر بعد عشرين سنة من الزواج غالبا مايوجد ابن او بنت يمرون بهده المرحلة وربما اكثر من واحد لا سيما ان كان الانجاب متتاليا مما يعظم المساله ، هذا على مستوى الابوين .اما على مستوى الاولاد ذكورا واناثا ، فقد ورد في القران الكريم التعبير عنهم بالاولاد اي ان الولد يقال للانثى والذكر وان كان المتعارف يقال ولد وبنت لكن الصحيح يطلق على الطرفين ، هذه الفترة فترة لمراهقة التي يمكن ان تبدا من سن الثانية عشر او
تتاخر الى سن العشرين وقد تتاخر ايضا فيها عدد من الجهات التي تكسبها حالة استثناية :اولا / هي فترة عواطف ملتهبة سواء عند الشاب او الشابه نجد مثلا عادةعند سن ١٥ ١٦ ١٧ ،فترة عواطف ومشاعر حتى في الصداقات العادية ويتعجب الاباء والامهات كيف ان هذا ابني متعلق بصديقة هذا التعلق الذي يقدمه على والديه ومستعد ان يقضي نهاره كله معه دون ان يملا بينما اذا جاء الى المنزل كانه دخل الى القفص وهكذا حال الفتاة مع صديقتها ، فتقول هي طول الوقت معها في المدرسة وبعد المدرسة عصرا تذهب معها ،و بعد عودتها للبيت ايضا تتخاطب معها عبر الواتساب مثلا وغيره من البرامج وبالتلفون ، ماهذه العلاقة الشديدة والعاطفية القوية ؟؟ ، مع انه في راي الام هذه الفتاة