لا تستحق مثل هذه العواطف ، وهذه غفلة عن ان من ميزات هذه المرحلة انها مرحلة عواطف ملتهبة في الجانب العاطفي والعلاقات الاخرى وغيرها من الجوانب ، نلاحظ مثلا في حالة الانتماءات فعندما ينتمي شخص الى جهة معينة في هذه الفترة يكون ملتهبا شديدا عنيفا مندفعا بكل قوته ، استغلت بعض الجهات وبعض الحركات والجماعات مثل هذه الحالة وهؤلاء هم بالغالب يكونون وقود التفجيرات حيث تكون عنه حالة حماسية شديدة فوق التعقل هذه فترة التهاب وعواطف في مختلف المجالات اذا اصبح متدينا فهو متدين بعنف وشدة وقوة ويندفع اندفاع كبير ، مثلا في علاقة زميل منه او زميلة منها ايضا هي بنفس المقدار وهذا ينبغي ان يلتفت اليه الابوان ، فهي فترة من الفترات ايضا التي تتميز بالعناد والتمر ،
هذه الفترة الشاب والشابة يربيدان ان يثبتان شخصيتهما في وقت من الاوقات كانا يتلقيان التلقين اي ربما من سن ٦ سنوات الى سن ١٢ ١٣ وهو يتلقى ويتلقن ياخذ ويستقبل الن يريد ان يثبت لنفسه وجودا ومكانا وطريقة ذلك ان يرفض احيانا حتى بلا مبرر ، ان يعاند بدون حكمة ، ان يتمرد على بعض الاشياء حتى لو كانت مفيدة ، وهذه ليسخاصة بابني او بابنك لا بل من خصوصيات هذه المرحلة ، هي فترة عناد وتمرد ورفض واباء ، ايضا فترة تقلب ومزاجية ، فرضا شخص اصبح متدينا لا تفتكرانه سيبقى هكذا للاخير ، او انه اصبح غير متدينا لا تتصور بقائه هكذا ، او انه يحب او يبغض لن يبقى هكدا ، هناك مجموعة من الامور تتعارض في
داخله ، فهو يريد ان يخرج من مرحلة الطفولة الى مرحلة الرجولة في نفس الوقت عنده نقاط ضعف تعيقه في ان يخرج منها خروج كامل ، يريد ان يستقل بذاته ان لا يشعر بالحاجة الى والديه لكن هو يبقى رهين الحاجة ، حتى مصروفه لا يستطيع تامينه ، هذا النزوع عنده ان يستقل وان يقول انا وان يستشعر بوجود شخصيته ، يعارضه في انه لابد ان يحتاج الى امه في مصروف و ابيه في غيره من الاشياء ، حالة الاستقلال من جهة والتبعية من جهة ، حالة الطفولة من جهة ومحاولة الانتقال الى مرحلة الرجولة من جهة اخرى هذه تجعل مزاجه متقلبا ومتغيرا كل يوم هو في شأن ، يوم يرى نفسه في المسجد وو وبعد مده ينقلب حاله ،
فهو في حالة تقلب ومزاجية ، قسم من الاباء والامهات لايدركون هذه الحالة فيتعجب الاب ؟؟ انت كنت بهذا الشكل واليوم شخصا اخر مالذي حدث ؟ مالمرض الذي اصابك ؟حتى صرت هكذا ؟ بالامس كنت تصلي الليل والان ترافق زيدا من الناس ؟؟ بالامس كنت حنونا ورفيقا داخل البيت تريد الخدمة والمساعدة واليوم لا نراك حتى خمس دقائق؟؟هذه الحالة من التقلب والمزاجية ينبغي ان يلاحظها الابوان ، ايضا احيانا قد تكون شعور بالغربة من بعض المراهقين ، هناك شكوة موجودة عند قسم من الفتيات والشباب ، لا احد يفهمني ، لا احد يفهم ما اريد هذا دائما ما يتكرر عند الحديث عن مشاكلهم ، في الواقع هذه حالة من حالات الشعور بالغربه ، لم يجد مكانا يستقر فيه ، فهو
يشعر باغتراب في المجموع ، لا هو ضمن الاطفال فلا يقبل على نفسه ولا ضمن مجتمع الرجال فيجد مكانا له ، فهو باق في المنتصف لذلك يشعر بالغربة ..مالذي نستطيع ان نفعله في هذه المرحلة ؟؟ اولا / لابد ان نلاحظ ملاحظة ، وهي ان في مثل هذه الامور ليست وصفة جاهزة للتطبيق على كل الناس ، لان الافراد شخصياتهم وتوجهاتهم تختلف ، لكن هناك نقاط عامة يمكن للانسان ان ينتفع منها بما يناسب هذا الابن ،مثلا مشكلة ما عند ابنته وليست عند ابنه ، حالة موجودة اكثر عند ابنته وليست موجودة بنفس المقدار عند ابنه ، فهو لابد ان يلاحظ بحكمته كيف تطبق القواعد العامة على مواردها المختلفة .الامر الاول : ان يستشعر الوالد ان الاهتمام والحنان امر لازم