له من بداية المراهقة الى اخر مدى ممكن ، نلاحظ في كلمة الامام امير المؤمنين في رسالته لابنه الامام الحسن بعد منصرفه من صفين اي بحدود سنة ٣٧ /٣٨ سنة ، بينما ولادة الامام الحسن كانت سنة ٤ للهجرة على المشهور ، معنى ذلك ان الامام الحسن لما جاءته الرسالة كان عمره في حدود ٣٤ سنه وهو في هذا السن قد تزوج وخلف له من الابناء واصبح رجلا كاملا حسب التعبير لكن مع ذلك نلاحظ دفقة الحنان والرعاية والعناية من الامام الى ابنه الى ذلك الوقت خلافا ماهوعند قسم من الناس ، الابن تزوج واصبح رجلا وتوفق واشتغل وعنده اولاد كانما انتهى الامر ، لا / الحاجة الى العناية والرعاية والحنان من جهة الابن بالنسبة الى اعطاء ابيه اياه هذه
حاجة مستمرة وينبغي ان يشعر الاب ان ابنه لايزال يحتاج الى الرعايه والعنايه والاهتمام والتوجيه وكل هذه الامور حتى وان كان كبيرا ، لا يتعامل معه على انه طفلا ولكن يعطيه حنانا واحتراما محبة ويشعره بالعناية فهذا امرا ضروريا .عندنا بعض النقاط نقدمها في جهات الحل والتجاوز لهده المرحلة الزمنية الحرجه من تلك النقاط :١/ الا نعتقد ان هذه حالة استثنائية خاصة في هذا البيت بهذا الابن او البنت او بي انا ، فالبعض يتعجب مالذي فعلته من ذنب حتى يصبح ابني بهذا الشكل معي لايستطيع التفاهم معي لا يسمع الكلام يتعالى علي انظر لفلان وفلان ، مال اعطيته تربية ربيته ، فهذه ليست قضية خاصة بك وليست خاصه بالابن او البنت هذه سمات مرحلة انت ايضا مررت بها ربما
لو سالت والدك سيخبرك بها اما شديدة عنيفه او هينة لينة ، لايوجد احد خلال فترة النمو لم يمر بمرحلة المراهقة ،فقط الاختلاف في انه ممكن ان تكون ثقيلة عند بعض الاشخاص وخفيفة عند بعضهم ،ولكن الاختلاف في كيفية التعامل والتصرف معها وكيف يتعامل اهله معها والمقومات الشخصية تحدد اما ان تكون ثقيلة وصعبة واما ان تكون اقل من ذلك٢/ طريق الحوار والانفتاح مع الابناء ، استمعو ايها الاباء ولنستمع لابناءنا كثيرا لا سيما في مرحلة المراهقه هناك حالات يستشعر الانسان انه لايوجد استماع له ،حتى لو فرضنا زيد من الناس اراد ان يحاور ابنه ، كيف يحاوره ؟ يقول له تعال حتى افهمك تعال لاعلمك انت حتى الان لا تعرف مصلحتك الشخصية عقلك لايزال قاصر عن ادراك المصالح ،
هذا ليس حوارا بل يعمق المشكلة ، او احيانا تاتي البنت او الابن للحديث فنجده يستمع على مضض شارد الذهن تفكيره بمحلِ اخر اويلعب بتلفونه اثناء حديث الابن او ماشابه ذلك فهذا ليس حوارا ، حقيقة لابد ان يستمع الاب والام لابنيهما المراهق يعطيا اهتماما لذلك ينظر الى كلامه قصصه قضاياه تطلعاته وتوجهاته ، ماذا يريد ، لا ان يعد الدقائق منتظرا اياه ان ينهي حديثة غهذه اساليب تقطع التواصل بين الابوين وبين الابناء والبنات ، هكذا من قبل الام مثلا قولها لايوجد عندي وقت لسماع كلامك ، كلامك لايفيد ولا ينفع ومن هذا الكلام وبذالك يصبح الامراكثر تعقيدا ، ليستثمر الانسان بشكل اساسي في ابناءه بدلا من استثماره في البورصه وجلوسه في هذه الصالة مراقبا صعود الاسهم ونزولها حتى
اربح فيها ولكن انت بهدا تخسر ابنك ليس فقط تخسره ،بل تخسر من الجانب المادي فضلا عن الجانب الروحي والتربوي ،ذاك البعيد تخسر ابنك فلا تستطيع التواصل معه، يخرج فيعمل له مشكلة من المشكلات ومن ثم تذهب لاخراجه من السجن حتى لا يبات ليلة بالسجن انت مضطر لان تدفع مبلغا من المال كفالة له غير الفضيحة ، هذا عندما نحسبها بالحساب المادي من غير الحساب الديني والتربوي والاخلاقي ، الاستثمار في الابناء بالانفتاح والحوار والكلام والصداقة ، ان يتحدث الاب مع ابناءه كصديق ان يستمع اليهم ان يمتص هذا العنف والشده والحدة عند الابن ويستقبلها ويستوعبها، ويحولها الى قوة ايجابية .وفي اثناء الحوار لاينبغي ان يكون هناك املاءات قسم من الناس يتصور بان الحوار ان يجلس مع الابن وينبهه ماذا