هناك امور لاينبغي تصديقها هذا لاينبغي الإكثار منه والإنشغال به عملاً وهذه امور لاينبغي تصديقها وهي :ماجاء في الكتب وعند بعض المتحدثين من ان الإمام الحجة إذا خرج فإنه يشهر السيف ولايغمده ، يقتل ، يسفك الدماء حتى تسيل إلى الركب بل يبقر بطون الحبالى
ويستشهدون حتى على ذلك ببعض الروايات
هناك بعض الروايات كلها غير نقية السند وهذه مشكلة ان الإنسان عندما يذهب إلى المصادر الأصلية من غير تخصص ومن غير سفينةً منجية
هناك روايات إذا قام القائم بما يسير هل يسير بسيرة رسول الله؟! قيل لا يسير بالذبح والسيف يقول حتى انه يبقر بطون الحبالى وحتى يقول الناس هذا ليس من آل محمد لوكان من آل محمد لكان فيه رحمة لكنه لايرحم هذه روايات غير صحيحة وافكار باطلة اولاً لأن اسانيدها ساقطة من الناحية السندية
تنتهي إلى شخصين كلاهما مردودا الرواية ، محمد بن علي الكوفي، وعلي ابن ابي حمزة البطائني كلاهما كذابان
حتى لوفرضنا روايات صحيحة لايمكن قبولها لإن الإمام المهدي "عج" إنما يألتي لكي يرفع الفساد ، إذا اتى وبقر بطون الحبالى فأي فسادً هذا ؟ إذا تسيل الدماء إلى الركب أي شناعةً اعظم من هذا ؟ إذا لايسير بسيرة رسول الله يسير بسيرة من ؟! الحجاج الثقفي؟!
في مقابل هذا توجد روايات صحيحة تامة لاغبار عليها منها ماورد في صحيحة محمد ابن مسلم الثقفي عن الإمام الباقر عليه السلام انه سأل :
إذا قام القائم "عج" بأي سيرة يسير في الناس قال : يسير بسيرة ماسار به رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يظهر الإسلام
سيرة النبي ماهي ؟ وماأرسلناك إلا رحمةً للعالمين " سيرة اللهم اهدي قومي فإنهم لايعلمون ، سيرة فبمارحمة من الله لنت لهم سيرة استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم لامايسيل دماؤكم ويسفك دماؤكم
هناك رواية ايضاً صحيحة صحيحة حماد ابن عثمان عن الإمام الصادق عليه السلام يقول: ان قائمنا اهل البيت إذا قام لبس ثياب علياً وسار بسيرة علي
سيرة علي ماهي ؟ ينظر للقاتل امامه ويعلم انه قاتله ومع ذلك لايعاقبه. ولما ذاك يضربه يقول ضربة بضربة ليس اكثر من هذا عندنا من أئمة اهل البيت يمكن ان يقول بإنني لااسير بسيرة رسول الله وأخالف هذه السيرة عظمة هؤلاء انهم إمتداد لرسول الله صلى الله عليه وسلم وللنبي ولهدايته صلوات الله عليه فخرهم هو هذا
فأولاً هذه الروايات التي تقول بالذبح ، بالسيف ، وبالقتل ، وبإسالة هذه الدماء وبما شابه ذلك أسانيدها ساقطة وثانياً هي ايضاً مخالفة للضرورة الدينية القاضية بأن الإمام إنما يأتي ليرفع الفساد لاليطبق الفساد وقاضية ايضاً بإن الأئمة في اعتقادنا هم امتداد لرسول الله صلى الله عليه وآله فخرهم هو هذا
إذا واحد سيتميز بينهم اكثر فإنما لشدة إتصاله ومشابهته ومشاكلته لرسول الله حتى لو هو غير معصوم ، قيمته هو في قربه اكثر مشابهته ،مشاكلته كما كان علي الأكبر صلوات الله عليه