مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان‎

مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان‎
00:00 --:--


مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان

تفریغ نصي فاضلة مؤمنة

نفتتح هذا الحديث بروايتين إحداهما :عن النبي المصطفى صلوات الله عليه والأخرى عن امير المؤمنين فقد روي عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله :"خير أعمال امتي إنتظار الفرج " وعن سيدنا ومولانا امير المؤمنين سلام الله عليه :" أفضل الأعمال إنتظار الفرج "

هناك بحث في موضوع أفضل وأنه في كثير من الأحاديث وردمثلاً إن افضل العبادة كذا افضل الأعمال كذا ..فكيف يمكن الترتيب بين هذه الخصال التي عبر عنها بإنها الأفضل

هذا بحث الآن لانتحدث عنه إذا شاء الله نشير اليه في وقت آخر . لأننا في يوم مضى نقلنا حديثاً ان افضل العبادة العفاف .هنا افضل الأعمال الإنتظار

فربما يتساءل الإنسان ايهما الأفضل ؟! وغير هذا ايضاً من الخصال يوجد وهناك طرق متعددة للجمع بين هذه الروايات الآن ليس هذا محط حديثنا ..

أي فرج وأي انتظار ؟

حديثنا في معنى إجمالي لإنتظار الفرج بحسب هاتين الروايتين وبعد ذلك مسؤوليتنا تجاه هذا المفهوم ..الرواية تعنون هذا العنوان :

"إنتظار الفرج" الفرج تارةً ينظر إليه بإعتبار انه اسم جنس وأخرى ينظر إليه بأنه اسم معهود لفرج معين تارة تقول الفرج : إنتظار الفرج يعني إنتظار فرج أي نوع من انواع الفرج هذا يسمونه اسم جنس

ومرةً اخرى لا ، إنتظار الفرج ذاك الفرج اللي في ذهنك ، ذاك الفرج الذي تحدثنا عنه ، يظهر ان موقع هذا الإنتظار وكون الكلام عن النبي وامير المؤمنين عليهم السلام وهما متقدمان جداً عن قضية الإنتظار للفرج الخاص ، يظهر من ذلك ان فيه عمومية ، يعني ان أفضل الأعمال ان يكون الإنسان منتظراً لفرج الله في كل شئ ، قدامك وضع سياسي بين ان تتوقع ان الأمور تغلق وتضيق وتتأزم ،وبين ان تتوقع وتأمل ان الله سبحانه وتعالى يفرج الأمور ويفتح المغاليق

أفضل الأعمال ان تنتظر الإنفراج ،ان تأمل في الشيئ الحسن ،ان تتفائل بالمستقبل ،ان يكون لك امل وحسن ظن بالله عز وجل بإنه سيصنع في المستقبل الشئ الحسن بالنسبة لك انت في حالة مرض معين كفاك الله وإيانا بين ان تتوقع وتحتمل وتنتظر سوء الحالة وانه تنتهي والعياذ بالله إلى الوفاة ، وبين ان تنتظر الفرج بمعنى ان تتحسن صحتك وان الله يمن عليك ، ان يكون لك امل بفتح من الله عز وجل ،هذا إنتظار الفرج على مستوى الصحة ، وذاك إنتظار الفرج على مستوى السياسة

والطالب يدخل في دراسة بين ان يتوقع بأن اوضاعه ستسير من سيئ إلى اسوأ من الناحية العلميه وبين ان يتفائل بعطاء الله ،وبين ان يأمل بنصر الله وعون الله عز وجل ، وبين ان ينتظر فرج الله في إزاحة الصعوبة وفي تسهيل الأمر ،هنا انت تنتظر في الحالة الثانية فرج من الله ، انت على امل وثقة وحسن ظن بالله عز وجل

يظهر ان هذا الأمر مطلوب على كل المستويات ، حالتك الشخصية ،وضعك المادي ،وضعك الصحي ،وضعك التعليمي، حوائج عندك بين ان تتوقع راح تنسد الأبواب قدامك وبين ان تأمل في عطاء الله ونصر الله وقضاء حاجتك .

انتظر فرج الله ،انتظر إنفراجة الأمر ،كن ذا امل بعطاء الله عز وجل هذا إنتظار الفرج بالمعنى العام . والظاهر والله العالم ان هذه الروايات تشير بشكل عام إلى هذا المعنى وتشير بالضمن إلى اجل المصاديق إنتظار فرج البشرية على اثر قدوم فرج قائم آل محمد "عج" إذا كان الإنسان في حوائجه الشخصية ، في صحته وتجارته وتعاليمه واولاده واسرته وتجارته مأمور بإن ينتظر ويتوقع ويترقب الفرج فهو في امر يرتبط بمستقبل البشرية كلها وظهور الدين على الأديان كلها من باب اولى ان ينتظر الفرج وان يترقب النصر وان يكون صاحب امل بإن الله سيفرج الأمور هذه الأرض المملوءة فساداً سوف تتغير ،هذه الطواغيت المتحكمة سوف تتبدل، هذا الإنسان المضطهد سيرفع إضطهاده فيكون إنتظار الفرج الخاص المتعلق بالإمام الحجة "عج" من أجلى مصاديق إنتظار الفرج

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة