الأسرة بين العفاف والخيانة الزوجية

الأسرة بين العفاف والخيانة الزوجية
00:00 --:--

   جاءني أحد المؤمنين ذات يوم إلى المسجد وعنده رسالة من أخته قال لي : اقرأ هذه الرسالة ورد عليها . قرأت هذه الرسالة أربع صفحات تقريبًا حاصلها تقول : أنا متزوجة عندي أولاد و صار لي عشرين سنة متزوجة والآن أريد الطلاق من الزوج لا أستطيع أن أبقى معه يومًا آخر . ما السبب ؟ تقول : زوجي قاذورة هذا بنص الرسالة زوجي قاذورة إذا أقبل من باب البيت أشم رائحة زفرة منه أشم رائحة الوسخ أما إذا قرب فمه من وجهي فذاك العذاب الأكبر أكاد أتقيأ ، لأنه لايعرف طريق الاستحمام مع أنني أرتب له الثياب وأكويها لكنه لايعرف . فهذا الثوب يبقى عليه بالأسبوعين ، والحمام لا يعرف طريقه إلا مع الضرورات وعلى هذا المعدل فأنا لا استطيع أن أبقى على هذا الحال .

   ( ترك نساء العفة بترك أزواجهن التهيئة ) أنت أيها الرجل تريدها من أنظف ما يكون أنت أيضًا مخاطب . وأحيانًا تنعكس المسألة الزوج لا يشم من رائحتها غير البصل والثوم والفلفل الأسود لا شيء آخر ، مع أن الدولاب مليء من الملابس وغيرها . هذا أحيانا ينتج نفور وفي بعض الأحيان تسهل طريقة هذا الانسان إلى علاقات آثمة ، إلى علاقات غير مشروعة ، هذه العلاقات الجنسية الباردة ، هذه الحياة الكئيبة بهذا المعنى تنتهي في بعض الأحيان إلى هذه النتائج الخطرة مع الأسف وفوق كل ذلك وأهم  من كل ذلك قلة المراقبة لله عز وجل يعني يوجد عندنا أناس قد تكون زوجته لا تتهيأ أو امرأة زوجها لا يتهيأ أو عنده حالات نفسيه كذائية شعور بأنه مطلوب أو عنده أصحاب سيئون ومع ذلك يراقب الله سبحانه وتعالى فيرتدع عن الحرام . فيرى أن هذا الطريق طريق فيه نار جهنم . عندنا في الأحاديث ما هو عجيب . عن ابن مسعود وهو واحد من الأصحاب الطيبين سألت رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الذنب أعظم ؟ فقال أن تجعل لله ندًا . قلت : إن هذا لعظيم ثم أي شيء أعظم ؟ قال : أن تقتل ابنك مخافة الفقر . ثم قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك . وهذا يشير إلى ما جاء به القرآن الكريم

( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ) زوجة جارك هذا لا يعني خصوصية زوجة الجار هنا وإنما باعتبارها هي الأقرب عادة . فلو أن أحدًا مثلًا يذهب لبلد آخر ويزني هذا أصعب من أن يزاني ويراود حليلة الجار . هذا أسهل وأيسر وإلا لا خصوصية لها هنا  يعني لو زنيت مع غير حليلة جارك هذا ما فيه مشكلة بينما معه حليلة الجار  مشكلة ؟! كلا . وهذا يشير إلى ما جاء به القرآن الكريم ثلاثة أمور قرآنية مرتبة هي التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وآله .

ما هو أسوأ عمل يرتكبه إنسان  ؟

   حديث آخر عن الامام الصادق عليه السلام عن النبي – صلى الله عليه وآله وسلم - قال : لن يعمل ابن آدم عملاً أعظم عند الله تبارك وتعالى من رجل قتل نبيًا  أو إماما و هدم القبلة التي جعلها الله قبلة لعبادة أو أفرغ ماءه في امرأة حرام .

يعني شمر بن ذي الجوشن وعمله في قتل الحسين عليه السلام يساوي أن يزني الإنسان بامرأة لا تحل له . خصوصاً مع أن الله أطلق له مجال الحلال بشكل واسع مع ذلك اختار الحرام . هذا الزاني هنا كمن يقتل الإمام كما أن يقتل الحسين كمن يقتل النبي كمن يهدم الكعبة هذا الذي يلعن قاتل الحسين وهو والعياذ بالله ممن يمارس الزنا والخيانة والفجور هذا يلعن من يفعل مثل فعله  يرتكب مثل ذنبه ولا يفرق بينهما الحال في شدة الذنب وعظم الخطيئة لذلك ينبغي أن يلتفت الإنسان إلى ما يمنع هذه الأمور كلها  وهو أن يتقصى موارد العفاف .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة