الأسرة بين العفاف والخيانة الزوجية

الأسرة بين العفاف والخيانة الزوجية
00:00 --:--

 ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ )

   كما أنه ينبغي ويجب على المرأة أن تتحجب حتى لا تصير العلاقة بينها وبين غيرها من الرجال علاقة جسد وعلاقة شهوة وعلاقة إثارة كذلك أيضاً من جهة الرجل يغض من بصره يعني لا يصير نظره نظر  شهواني  ولو التفتت المرأة إلى دور الحجاب وأهميتة وفهمت ما الذي تعطيهم الرسائل في الحجاب لما صار النقاش حول الخرقة نفسها كم طولها وكم عرضها وبهذا الشكل أم بذاك الشكل وإنما صار الحديث عن رسالة المرأة المحجبة بحجابها ماذا تقول وأي رساله توصل إلى الناس .

أمينة السلمي وقصة الحجاب :

   من أجمل ما رأيت ما تحدثت به إحدى الداعيات الأمريكيات المسلمات توفيت في ألفين وعشرة معروفه باسمها الجديد أمينة السلمي موجود لها ترجمه وموجود لها بالإنترنت كثير من المقاطع وبعضها مترجم وقد عاشت حياة إنسانة مسلمة متحدية بإيمانها .

    كانت في البداية داعية مسيحية ساقها حُسن حظها إلى أن تكون مع طلاب مسلمين سنة خمسة وسبعين ميلادي في أحد الصفوف ففكرت أن تدعوهم للمسيحية صارت نقاشات هادئة بينهم وبينها ، فاقترح أحدهم عليها أن تقرأ القرآن ، فقرأت القرآن بترجمته . هذه القوة الهائلة الموجودة في القرآن الكريم جذبتها إليها وأصبحت مسلمة .

   وهي متزوجة لما علم زوجها قال أنا لا أستطيع أن أعيش معها . عندها طفلان حكمت المحكمة عليها إن بقيتِ على الإسلام يُسحب الطفلان منك ، (على خلاف القانون أيضًا ) أو ترجعي وتأخدي أبناءك .

   تقول فقط أعطوني مهلة عشرين دقيقة فقط كي أقول نعم أو لا ومرت علي هذه كدهور لأنه تحدي كبير أن تحرم أم من أطفالها ، تقول آخر الأمر حزمت أمري وقلت مع أن هذا الأمر ليس مما تطيقه أم لكن الله سيقويني عليه  فقلت لهم إني باقية على إسلامي فليكن ما يكون .

   فاختارت هذا الطريق وبعد ذلك بدأت تلقي المحاضرات يعني من سنة حوالي ثمانية وسبعين وتسع وسبعين إلى أن توفيت في ألفين وعشرة من جملة الاشياء التي تحدثت عنها تحدثت حول موضوع الحجاب تقول هذا الحجاب ليس مجرد قطعة قماش وتقول أكثر النساء المسلمات أو كثير منهن لا يدركن هذا الأمر . فالقرآن الكريم يقول

( ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ) انتِ بهذا تعرفين شخصيتك ، فأنا لست لعبة ولست محلًا لعلاقات خائنة أنا امرأة ذات التزام ، أنا امرأة عندي العلاقة علاقة  جادة ، أنا معروفة بالتدين بالإيمان  فإذا تريد أن تتعامل معي بهذه الطريقة فأهلًا وسهلًا . كل هذا من دون أن تنطق أنها تلبس الحجاب . الحجاب هو تبليغ سيار دائم من دون أن تنطق المرأة بشيء هذا إذا عرفت معنى الحجاب إذا التزمت بمؤدياته .

   القرآن الكريم في تعليله لهذا الأمر يقول : ( إِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ) فهذا يصنع البيئة الطاهرة هذا يصنع البيئة الزكية . وفي آيةٍ أخرى (أزكى ) يستعمل لفظة الأزكى البيئة الزكية البيئة الطاهرة البيئة النزيهة المفروض هذا الحجاب يُعطي رسالة  لمن حول هذا المرأة ممن يتعاملون معها لعلك تقول هناك نساء محجبات ومع ذلك غير ملتزمات هؤلاء لا يفهمن دور الحجاب المفروض في الحجاب هو هذا .

   وفي نفس الوقت الذي يكون فيه هذا من جهة الرجل  فهو أيضًا من جهة المرأة لكي تصنع هذه البيئة في محيطها . فيقول للرجل أيضًاً غض من بصرك ، فهذا الذي يقول أنا رأيت فلانة وكان شعرها ظاهر من تحت النقاب لابد أن ندينه هو : أنت كيف رأيت هذا الأمر الذي يحتاج إلى تدقيق وتعمق ، وأين القرآن الذي يقول لك غض من بصرك لو غضضت من بصرك لما استطعت أن ترى ما خفي منها فأنت المدان وليست هي المدانة. وأمر آخر يحاول أن يصنع في هذا العلاقة جو من الجدية والهدفية والحجاب الذي يُبعد الحالة الشهوية والحيوانية ضمن هذا الإطار الملتزم والهادف الذي يُحرم الاختلاط والاختلاء المؤدي إلى الحرام ، فأنا حين أختلي بامرأة إذا كان يؤدي ذلك إلى الحرام على المعروف من فتوى الفقهاء المعاصرين الخلوة التي يحتمل أن تؤدي إلى الحرام ولا يؤمن فيها من ذلك ممنوعة حتى  مقدماتها أيضًا ، ونحن رأينا في الحالة الاجتماعية أيضًا هذا الأمر واضح . فالمشاركات على النت و المداخلات وغير ذلك إذا ما كانت ضمن إطار  جاد ضمن إطار هادف وضمن إطار ملتزم كثيرًا ما كانت تنتهي بعلاقات بعيدة عن العفاف وبعيدة عن الالتزام . فالدين يقول حتى هذه إذا كانت تؤدي إلى الحرام هذا غير جائز ولا يصح أن يتناوله الإنسان بل ربما صارت مثل هذه المقدمات فرصة . الآن عندنا شكاوى كثيرة في موضوع الابتزاز . امرأة تدخل مع  رجل على خط كتابة أو محادثه أو غير ذلك يسجل هذه الأمور ومن ثم يقوم بابتزازها بأن ينشر ويهدد وربما ضغط عليها فأثر فيها إلى ما هو أسوأ من ذلك إلى أن تنتهي المسألة . من بعد قضية البيئة بيئة العفاف الاجتماعي الى محاولة صيانة الأسرة من الخيانة ومن تجاوز حدود العفاف .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة