الأسرة بين العفاف والخيانة الزوجية

الأسرة بين العفاف والخيانة الزوجية
00:00 --:--

   أحياناً يحصل أن ينتهي الإنسان إلى خيانةّ مع كونه متزوجًا امرأة أو رجل ومع ذلك يقوم بالخيانة في هذا الجانب الجنسي أحيانًا ذلك يكون راجعًا إلى حالات نفسية عند هذا الشخص بعض الناس يحبون أن يشعروا بأنهم لا يزالون مطلوبين ، لا يزالون محبوبين ، ما انقضى عنهم الزمان . فانا الآن عمري خمسين سنة مثلاً لا زلت مطلوب لا أزال محبوب والدليل على ذلك أن أدخل في مغامرة من تلك المغامرات غير المشروعة . أو المرأة والعياذ بالله تريد أن تشعر نفسها بأنها لاتزال أيضاً لا تفقد شيئاً كثيرا  وبالتالي تستطيع أن تجتذب تستطيع أن تستقطب هي لا تزال مطلوبة هي لا تزال مرغوبة وتزلق بهذا الاتجاه أحيانًا غير الموضوع النفسي الشلل الباطلة والشلل الفاسدة الأصدقاء غير الطيبين الذين يزينون للإنسان الهوى والشهوة فيقول له : لماذا ترتعد ؟ لماذا أنت جبان تخاف من زوجتك ؟ كن ذئبًا  . أنا أغيب ثلاثة أيام وأذهب للمكان الفلاني ولا تتجرأ ترفع راسها لتقول أين كنت؟ وأنت لا تقدر أن تسهر ليلة معنا . كن قويًا خلي عندك إرادة خلي عندك قوة  لا تخضع مع أن هذا انهيار وليس شجاعة. فالشجاعة هي تقوى الله والشجاعة هي الغلبة على الشهوات والغلبة على النفس ، الشجاعة هي أن تحافظ على هذه الأمانة وهذا البناء الأسري الذي عندك .

   حتى لو تضحي من جهتك كما صنع نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه وآله حيث يخاطبه القرآن الكريم يقول له : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ) يعني لماذا توقع نفسك  في الحرج من أجل أن تحمي هذا البناء ، من أجل أن تسترضي هذا الزوجة ، من أجل أن تحافظ على  علاقة جيدة معها . فليس مطلوب منك هذا الأمر ( وحين يقول له ليس مطلوب منك كحكم شرعي ولكن أخلاقياً يختلف الأمر فهذه هي أخلاقيات النبي التي تجعله ( وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ )

  حرم على نفسه مثلاً أكله معينه في رواية أو شخصية معينة من النساء في رواية أخرى، نحن الآن ليس بصدد الحديث عن أي الروايتين صحيحة ولكن على سبيل الإجمال أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ضحى بشيء لم يكن مطلوب منه التضحية به من أجل أن يحافظ على أسرته. تبتغي مرضات أزواجك تحرم عليك شيء ليس حرام عليك، تمتنع عن شيء أنت غير ممنوع عنه من أجل غرض وحيد فقط وهو أن تحافظ على هذا البناء وعلى هذه الأسرة المسؤول عنها. هذه هي المرجلة هذه هي البطولة هذه هي الشهامة عند الإنسان ، أما إذا صار الإنسان عبدًا ذليلًا لشهواته فأي رجولة فيه ، وأي شجاعة في هذا الإنسان وأين منه الذئب هذا ؟ فأحيانًا هذا الشلل ، هذه العلاقات الفاسدة ، تكون واحد من الأسباب الداعية إلى الخيانات سواء كانت للرجل أو المرأة . وإغراء النساء الفاسدات لنساء أخريات أيضًا موجود في قسم من المجتمعات يعني ترغبها وتمنيها فإذا كان وضعها المادي غير كبير تحاول من خلال هذا تغريها بالمال ، حياتها الجنسية بوضع معين تحاول من خلال هذا تغريها وترشدها إليه ، وبالتالي تنزلق في ذلك الاتجاه . وأحيانًا نفس الحياة الجنسية الباردة التي لا يلتفت فيها أحد الطرفين أو كلاهما إلى مقتضيات هذه الحياة قد تكون دافعًا تجاه الخيانة. في الحديث عن الإمام الكاظم عليه السلام  وهو حديث مُعتبر جاء رجل إلى الإمام الكاظم عليه السلام وهو الحسين بن الجهم قال : رأيت أبا الحسن ( أبا الحسن يطلق على متعددين أبو الحسن موسى بن جعفر ، أبو الحسن علي بن موسى الرضا ،أبو الحسن علي الهادي، في الروايات هكذا إذا قالوا أبو الحسن يعني الإمام الكاظم أبو الحسن الثاني يعني الإمام الرضا الإمام أبو الحسن الثالث الإمام الهادي أما الإمام أمير المؤمنين قليل عندنا في روايتنا التعبير عنه بأبي الحسن ) يقول رأيت أبا الحسن عليه السلام اختضب خضب لحيته ، قلت : جُعلت فداك اختضبت قال : نعم إن التهيئة مما تزيد في عفة النساء ولقد ترك نساء العفة بترك أزواجهن التهيئة . يعني بعض الأزواج يريد زوجته كالقمر من حيث النظافة والزينة والترتيب لكنه هو غير مُخاطب بشيء .

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة