نجيء لمرحلة بعد ذلك وهي التشكيك في الله عزوجل فتجد هذا الإنسان ليس لديه علم بالإجابة على مايسمى بأسئلة الوجود الكبرى ، فتجده في حيرة ، وقد تجده نظر لقضايا الشرور و الظلم في العالم ولم يستطع أن يجد اجابة مقنعه فتجعله يفكر أنه لا إله ولاوجود له أو أن هذا اله اللذي نطالب بالإيمان به ليس عادلاً وليس حنوناً وماشابه ذلك. لماذا يحصل هذا التشكيك وفي أي مستوى من المستويات؟ فعلى سبيل المثال إذا وجد إنسان شك في شيء ثم ذهب وبحث وناقش واقتنع فهذا امر طبيعي فبوابة العلم السؤال.اذن المشكلة متى تكون ؟واحد من الأسباب أن اليقينيات بالجملة قد تنتج شكاً بالجملة ، كيف يكون ذلك أو مامعناه!ولنفرض أن في مدرسة الإمامية الإعتقاد بالرجعة أي رجعة المعصومين وهي
من جملة عقائدنا لكن لايمكن أن يتساوى الإعتقاد بالرجعة مع الإعتقاد بوحدانية الله عزوجل أو بنبوة النبي أو إمامة الأئمة فهما مرتبتان متفاوتتان جداً ولذلك عندما تسأل العلماء هل تلزم الإعتقاد بالرجعة ؟ يقولون أنها لازمة بالجملة ،لأنها تختلف في لزوم الإعتقاد وفي درجة الأدلة التي تقام على كل منها. ونفس الكلام نجده في مدرسة الخلفاء ، فالمفروض أن الإعتقاد بالله والمعاد ويوم القيامة يختلف عن الإعتقاد بعدالة الخلفاء أو الصحابة ، فلو فرضنا أن إنسان أتى وبرهن أن الصحابة فيهم من هوغير عادل ، فإذا كانت كلها مجموعة واحدة بالجملة يتطرق الخلل إلى الإعتقاد بالمعاد والنبوة والألوهية ، ولكن لوقلنا أن هذا شئ في درجته وهذا شيء آخرى اختلف الأمر، فلنفترض أنه شكك بالإعتقاد في عدالة كل الصحابة فهنا
لايتطرق الخلل إلى هذه الجهة.•وكمثال أتيت أنا الخطيب أو العالم وأقول لأبنائي أو الحضور لدي ، لابد أن تؤمنوا بها وبنفس القوة ، و يأتي أحدهم ويناقش في علم الرجعة وما كان و مايكون من علوم الأئمة وناقشهم فيها ، ويجد أن لا إجابة لدينا أو أن ردودنا مختلفة، فإذا كان مميزاً بين العقائد فإنه سيقول إن الإعتقاد بالله درجته مختلفة عن الإعتقاد بالنبي والإعتقاد بالأئمة وأدلتهم تختلف ، فلوشك فيها فلا يتطرق الخلل إلى الإعتقادات الأساسية، أما اذا قلت له أنها مجموعة واحدة ودرجة واحدة هنا ستكون مثل المسبحة إذا انقطعت في مكان انسلت في باقي الأماكن.•إذا أتينا بإنسان وأخبرناه أننا سنعطيه مجموعة كاملة من العقائد ويجب عليك أن تؤمن بها كاملةً ، وخلطت معها جملة عقائد كالإعتقاد بالله
عزوجل ، وبالنبي صلى الله علية وآله وسلم والإعتقاد بالمعاد والإعتقاد بالإمامة والأئمة، وقمت بخلطها وهي من العقائد الأساسية ويلزم الإعتقاد بها والأدلة عليها جازمة وكثيرة كالاعتقاد بالله والنبي والمعاد ومزجتها مع بعض المعتقدات الغير جازمة والغير قوية و التي لايلزم الالتزام بها حتماً أو أن بعض أدلتها ليست جازمة وقوية.فماذا سيحدث؟!•تكون اذا كانت شكاً وتحول الشك إلى اللا إعتقاد .•فالسؤال يكون في الذهن فيثير شكاً، فتبحث بنفسك إذا كنت من أهل البحث أو تسأل المتخصص في هذه المادة إلى أن تصل من هذا السؤال إلى الجواب واليقين، هنا لايوجد مانع من هكذا شك.•التشكيك بمعنى الذي لاينتهي إلى اليقين.•إذن لابد من التمييز أولاً بين هذه المراحل والتمييز بين هذه الدرجات.•ثم لونظرنا لوجدنا أنه عند التشكيك في النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ومايتعلق فيه يأتي مع التشكيك في الدين وفي الله عزوجل وهذا ما نجده في بعض البلدان و يتعرض له بعض المبتعثين الذين لايمتلكون النحصين الكافي ، خصوصاً الذين يدرسون على أيدي مختصين في علوم الفلسفة ولا تكون لديهم الحجة والإطلاع الكافي فنجده قد ينساق ويعتنق المسيحية ويتخلى عن الإسلام .•اذاً واحد من الأسباب التي تؤدي للشك هي تعليم الناس على الإعتقاد بالجملة قد تنتج أحيانا شكاً بالجملة ، فالمفروض في بعض القضايا هناك ملفات نجعلها مفتوحة لاداعي للخوض فيها.•بعض الأسباب التي تجرالإنسان للتشكيك في أمور أكبر وأعظم لأنه لم يستطع حلها.•القضايا الواردة في القرآن الكريم من المفروض أنها تختلف عما ورد في خبر الواحد من قوتها ودلالتها ، وهذا أحد الاسباب.•ومن الأسباب أيضاً الإصطدام الذي يحصل أحيانا بين