رُواياتْ أبو أيوبْ الأنصَاريْ المشهُورة.
🔻 منْ رُواياته المَعْروفة والمَشهُورة أيضاً هيَ مَا جاءتْ في قضيّة الجَمع بينْ الصّلاتين وأنّ النبيّ صَلى الله عليه وآله قد جَمع بينْ المَغرب والعشاءْ والظهر والعَصرْ في غيرْ سَفر ولا مَطرٍ ولا عُذر. فهذه إحْدى الرّواياتْ الموجودة في مَدرسَة الخلفاء ومَجاميعُهم الحديثية وأحد رُواتها هو أبو أيوبْ الأنصاريْ رُضوان الله عليّه في مدرسة أهل البيتْ وفي مَجاميعُهم الحَديثية توجد له رواياتْ أيضاً و ترتبط بمَناقب وفَضَائل أهلْ البيتْ صَلواتُ الله عليهم كالرواية التيْ قدّمناها عنْ كتابْ كفاية الأثرْ " أنا سيّد الأنبياء وعَليّ سيّد الأوصيَاء وسبطايْ سيّدا الأسباط ومنا الأئمة المَعصومونْ ومنا مهْديّ هذه الأمة" فهذا أيضاً ينقله أبو أيوبْ الأنصَاريْ وهو من الرواة أيضاً عن أبي بنْ كعْب الأنصاريْ الذي تحدثنا عنه وقلنا أن لدى أُبيّ الكثير منْ الرّوايات في مناقبْ أهل البيت عليهمْ السلامْ وفي إثباتْ إمامتهم وهذا واحدْ منْ الرّواة عنه ومن الرواة عن أبي أيوبْ جَابر بن عبدالله الأنصَاريْ معنى أنهُ يروي عنْ أُبيّ بن كعبْ باعتباره أكبر سناً منه ورُبما كانْ أكثرْ حَديثا منهُ وينقلْ عنه جَابر ابن عَبدالله الأنصاريْ نظراً لأن جَابر يُعد من صغارْ أصحابْ رَسُول الله صَلى الله عليّه وآله وأنّ الفترة عَاشها مَعَه كانت فترة ليستْ بالكثيرة وهو أيضاً لم يكن معمراً.
🔻 لكنْ جَابر الأنصَاريْ ينقلْ عنْ أبي أيوبْ الأنصاريْ رُوايات مثلْ كنا مَعْشر الأنصَار نعْرض أبنائنا عَلى حُب علي بن أبي طَالب فمنْ وجَدناه مُنحرفاً عنه نظرنا في شأنه فإنا قد رَوينا عنْ رُسول الله صلى الله عليه وآله "يا علي حبك إيمان وبغضك نفاق". ففي مَصادر المَدرسَة الإماميّة يُوجد رُوايات مُتعددة في هذا الجَانب مثلاً ينقل هذه القضيّة المَعروفة أنّ رَسُولْ الله صلى الله عليه وآله دَخل على فاطمة الزّهراء صَلوات الله وسَلامه عليها فوجدتْ النبيّ مُتعبا وأشارتْ إليه أنّ بعضْ نسَاء قريش يلومُونها فيْ مَا يَرتبط فيْ زواجهَا منْ عَلي بن أبي طالب (فقطْ نقل هذا الخبرْ) فقال لهَا رسُول الله صلى الله عليه واله يا فاطمة إنّ الله اطلعَ إلى الأرضْ اطلعتا فاختارَ منهَا أباك محمداً وجَعله سيّد الأنبياء (اللهم صل على محمد وال محمد) ثم اطلع اطلاعه أخرى فاختار عليْ وجَعله سيّد الأوصيَاءْ وإني قدْ زوّجتكِ أقدمْ القوْم إسلاماً وأعظمهمْ علماً وأكثرهمْ حلمَاً يقصدْ أميرْ المُؤمنينْ صَلوات الله عليّه.
🔻 أبو أيوب الأنصاريْ أيضاً من رُواة حَديث الغديرْ ومنْ الّذين أجَابوا عليّ عليّه السّلام عندمَا ناشد ناس في الرّحبة وهي سَاحة فيْ وسَط الكُوفة عندَ المَسْجد قدْ ناشد النّاس أنّ من سَمع أحاديثْ من رَسُول الله صلى الله عليه وآله والمقصود بالطبعْ المُناشدة فحدثتْ أكثر من مرة واحدة، فكتمَ جمَاعة وصَرّح جَماعة من اللذين صرّحوا بروايات والأحَاديثْ التيْ سَمعُوها منْ رسُول الله صلى الله عليه وآله في حقْ أميرْ المُؤمنين كان أبا أيوبْ الأنصاري رُضوان الله عليه فإذا هذا الرّجل في هَذا الجَانبْ قدْ أخذَ منْ رسُول الله صَلى الله عليّه وآله مَا يرتبط بقضيّة تفضيلْ عليّ عليّه السّلام وتقديمهُ والإيمانْ به كخليفة للنبي وَوصيْ لهُ ونحنُ نعْتقد أنّ قسماً كبيراً من الرّواياتْ التي منْ المُفترضْ أنّ أبيْ أيوبْ الأنصاريْ قد سَمعَها منْ رَسُول الله صَلى الله عليّه وآله حينْ ضيافته إياه في منزله يَعني الحد الأدنى لهَا أربعْ أشهُر وقيل أكثر من ذلك، إلى أنْ تم بناءْ المَسْجد وتم بناء بيتْ رَسُول الله صَلى الله عليه وآله. في هذه الفترة كان صلى الله عليّه وآله عند أبي أيوبْ الأنصاريْ وهذه مُدة كافيَة له لأنها عبارة عنْ معاشرة ومقابلة يومية بمعنى أنه لو اكتفى فقط بوقتْ النزول إليه بالطعام ثم أخذه مرة أخرى وبالجلوس معه بالوقت القليل فهذه بحَد ذاتها فرصة مناسبة للاستماع من رَسُول الله صَلى الله عليه وآله من قبله .