خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين

خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين
00:00 --:--

الزمن الإسلامي الأول كان هناك عددًا كبيرًا من الحفظة , وكان القران مجموعًا في زمان رسول الله ( ص ) والدليل على ذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : (.. ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته , وما جاءكم يخالف القرآن فلم أقله ) . فإذا كان القران ليس مجموعًا عند الناس , كيف يعرضون أحاديث النبي (ص)على القرآن !! إذا أنت عندك آية , وأنا عندي اية وذاك عنده صفحة , وآخرعنده صفحتين لا تتحقق قضية العرض وقد اشارت رواية أخرى إلى كون القرآن مجموعا بكلمة كتاب : ( إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ..) .قوله : (كتاب) يدل على شيء مجموع ملتئم وإلا فإن عشر صفحات لا تسمى كتاب

الله , لابد أن يكون القران مجموعا, محفوظٌا , مرتبا , كاملا وهذا هو اعتقاد الامامية . موقف خزيمة بعد وفاة النبي (ص) : جعل النبي (ص) شهادة خزيمة بشهادتين وجعل خبره بالتالي خبرًا صادقًا , ينبغي أن يُصَدّق وقد أشار خزيمة إلى هذا الأمر بعد وفاة النبي (ص) لان خزيمة كان من جملة السابقين إلى ولاية أمير المؤمنين (ع) ومن جملة المعترضين على الخلافة في عهدها الأول , وكان من المؤيدين لمن اعترضوا صراحة في المسجد على الخليفة الأول وهم - اثنا عشر من أصحاب رسول الله - ومن المتكلمين في ذلك الوقت بريدة الاسلمي وأيده جماعة منهم خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين , وأيضا نفس خزيمة قام وتحدث وقال : أيها الناس ألستم تعلمون أن رسول الله (ص)

قبل شهادتي ولم يرد معي غيري , فاشهدوا أني سمعت رسول الله (ص) يقول : ( أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل وهم الائمة الذين يقتدى بهم ..) . هذه شهادة أقدمها لكم وقد سمعت هذا من رسول الله وأنا ذو الشهادتين الذي اكتفى رسول الله بشهادتي ولم يطلب شهادة أخرى مع هذه الشهادة . دوره في حرب الجمل صفين :لقد كان في كثير من المواقف يبدي رأيه الصريح وأشعاره في إمامة أمير المؤمنين سلام الله عليه ويستعين بهذا اللقب الذي لقبه به رسول الله , أيضا كان رئيسا في قومه في حرب الجمل و له أدوار مهمة في صفين . في حرب الجمل كان رئيسًا على قومه في تلك المعركة وهي قبيلة (خطمه) من الانصار , وقائدا لهم ,

وقد نُقِل عنه أنه أشار إلى أميرالمؤمنين علي عليه السلام أن يرد الراية إلى محمد ابن الحنفية , المعروف أن محمد ابن الحنفية من أبطال قريش , الاقوياء , الشجعان يعدون لكن في حرب الجمل أرسله أبوه لكي يطعن الجمل , فلم يتمكن من الوصول على النحو المثالي , فأخذ الإمام عليه السلام منه الراية , فجاء خزيمة بن ثابت الى أمير المؤمنين وقال له : يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين لا تنكس رأسه !! أي أن الذي أخذ اللواء من محمد بن الحنيفية ليس شخصًا عاديًا هذا إمام معصوم , وصهر النبي (ص) أمير المؤمنين عليه السلام له موقعية دينية و دنيوية , وعندما يأخذ الراية منه كأنه يقضي على مستقبله العسكري . أميرالمؤمنين رأى أن خزيمة في

هذا الموضع ناصح له , فدفع الراية إلى ابنه محمد . إذن كان لخزيمة نوع من المداخلة في الموضوع العسكري والاداري وأن الإمام عليا عليه السلام كان يُجل مقامه . أميرالمؤمنين رأى أن خزيمة في هذا الموضع ناصح له , فدفع الراية إلى ابنه محمد . إذن كان لخزيمة نوع من المداخلة في الموضوع العسكري والاداري وأن الإمام عليا عليه السلام كان يُجل مقامه . كذلك في صفين كان له دور مشرف , رُوى أن ابن أبي ليلى قال : كنت بصفين فرأيت رجلا أبيض اللحية معتما متلثما ما يُرى منه إلا أطراف لحيته , يقاتل أشد قتال , فقلت يا شيخ تقاتل المسلمين ! فحسر لثامه ,وقال : نعم أنا خزيمة بن ثابت سمعت رسول الله – صلى الله

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة